التوقيت الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018
التوقيت 04:19 م , بتوقيت القاهرة

بالفيديو.. الغموض يسيطر على جريمة قتل طبيب الفقراء بالجيزة والأهالى " سمعته حلوة وكان بيساعد الغلابة

ما زال الغموض يسيطر على الجريمة البشعة التى شهدتها منطقة بشتيل بأوسيم، وراح ضحيتها الطبيب أحمد مصطفى" الملقب بطبيب الفقراء، لكون قيمة الكشف الطبى بعيادته 10 جنيهات فقط، ورفضه زيادة قيمتها بالرغم من شهرته.

 

اليوم السابع رصدت الحزن الذى أصاب أهالى بشتل نتيجة مقتل الدكتور أحمد"، فمنذ دخولك المنطقة، والسؤال عليه تجد الرجال والنساء يعرفونه، أحدهم دلنا على العنوان قائلا، الدكتور أحمد الله يرحمه" دا اتقتل، منهم لله ولاد الحرام اللى عملوا فيه كدا، دا راجل محترم وفى حاله، كل الناس بتحبه

 

عيادته المتواضعة بالطابق الأرضى بأحد العقارات، يافطة معلقة على المدخل تتضمن تخصصه "باطنة وأطفال وحميات، أخصائى مستشفى التحرير العام بإمبابة، بالإضافة إلى مواعيد العمل خلال الإسبوع، وأسفل اليافطة ورقة ملصقة مون عليها "البقاء لله، توفى إلى رحمة الله تعالى الدكتور أحمد مصطفى والعزاء بشارع عباس طه

 

"على الدين هارون" صاحب سوبر ماركت مجاور لعيادة طبيب الفقراء، ذكر لــ"اليوم السابع" أنه بالرغم من رفع كافة الأطباء قيمة الكشف الطبى، إلا أن الدكتور أحمد أصر على أن لا تتعدى قيمة الكشف 10 جنيهات فقط، حيث كان يتردد عليه أعداد كبيرة من المرضى، من أوسيم والمناطق المحيطة بها

 

وأضاف صاحب السوبر ماركت أن الدكتور أحمد إفتتح العيادة منذ 20 عاما ويعمل بها، منذ أن كان شابا، ولم يغير مقرها خلال تلك الفترة، مؤكدا أنه بالرغم من كبر سنه، إلا أنه كان يصر على الكشف على المرضى من البسطاء من قبيل مساعدتهم، كما أنه كان يوقع الكشف مجانا على غير القادرين، ويوفر لهم الدواء ايضا دون مقابل

 

وخلال حديثنا مع صاحب السوبر ماركت، حضرت ربة منزل تحمل طفلا على كتفها تسأل عن الدكتور أحمد، إستفسرت عن سبب إغلاق عيادته، وذكرت أنها كشفت على إبنهاى الإسبوع الماضى، وحضرت اليوم للإستشارة كما طلب منها الطبيب، وعندما أخبرناها بمقتله، ظهرت عليها علامات الحزن، مؤكدة أنه كان من أفضل الأطباء.

 

إنتقلنا إلى العقار الذى يقيم به المجنى عليه، بشارع بعاس طه، رجال المباحث يناشون الجيران وسكان العقار، ضابط شرطة تابع لمركز شرطة أوسيم، يجلس داخل محل اسفل العقار يستجوب ربة منزل وإبنها من جيران الضحية، بينما إنتشر أفراد الشرطة بالشارع والمنطقة المحيطة به لجمع المعلومات وإجراء الترحيات فى محاولة للتوصل لأى معلومة تكشف هوية مرتكب الجريمة

 

"عبدالله عيد" الشاب الذى كان يدلى بأقواله لضابط المباحث عقب إنتهائه تحدث معنا عن الحادث، وذكر أنه يقيم بالطابق الأرضى بالعقار، بينما يقيم القتيل بالطابق الخامس، أكد أنه يتمتع بسمعة طيبة بين جيرانه وسكان الشارع، يقيم بمفرده منذ إنفصاله عن زوجته، وزواج أبنائه

 

وأضاف أنه يقضى معظم وقته بالعيادة، ويعود مساءا وبصحبته إحتياجاته من الطعام، يوم الحادث، فوجىء بإتصال من والده يخبره بمقتل الدكتور أحمد، عاد على المنزل ففوجىء برجال المباحث وعدد من الجيران داخل العقار، وعلم أن إبنة المجنى عليه حضرت للإطمئنان عليه لعدم توجهه للعيادة، فاكتشفت مقتله، وإصابته بعدة طعنات أنهت حياته

 

وقال "جمال صابر" جار الضحية ويقيم بالطابق الثالث بالعقار، أنه كان متواجدا وقت إكتشاف الحادث، حيث فوجىء بإبنة الضحية تستغيث، وسمع صوت صراخ صادر من الشقة، وعقب ذلك حضر أحد الأطباء لتوقيع الكشف الطبى، إلا أنه أكد وفاته ووجود شبهة جنائية

 

وأضاف أن المجنى عليه لا يتردد عليه أى شخص فى شقته، وأنه يقضى وقته كاملا فى عيادته القريبة من المنزل، حيث يعمل بها فترة صباحية وأخرى مسائية.

 

العقيد ايمن حمزاى مفتش مباحث شمال الجيزة والرائد أمثل حراحش  رئيس مباحث مركز شرطة أوسيم يشرفان على فريق البحث الجنائى الذى يتولى إجراء التحريات وإستجواب المشتبه بهم، يباشران عملهما داخل نقطة بشتيل القريبة من مكان الحادث، وبالرغم من الغموض الذى يسيطر على الجريمة، وعدم ترك القاتل أى دلائل تقود لهويته، إلا أن رجال المباحث حددوا عدد من الخيوط التى كادت أن تقربهم من شخصيته، بعد إستجواب عدد من المشتبه بهم.