التوقيت الأحد، 23 سبتمبر 2018
التوقيت 03:47 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو.. "درب الأكرات 33" قنبلة موقوتة وسط مقامات أولياء الله

خلف شارع الأشراف وعلى مقربة من المشهد النفيسى، وملاصقة للمشهد السكيننى، يقع "درب الأكرات"، تلك القنبلة الموقوتة التى ينتظر المحيطون بها انفجارها فى أى لحظة.

 

مخلفات المبانى وأكوام من القمامة فى كل مكان

مبانٍ قديمة منها القائم و المهدم داخل حوارى وأزقة لابد وأن تمر بها حتى تصل إلى درب الأكرات، لتجد أمامك مجموعة من العشش المتلاصقة منها المبنى بالطوب والآخر من الخشب أو الصاج، توجد بين ممرات لا يتعدى اتساعها النصف متر، عندما تمر بها لابد وأن تقف احتراماً للحيوانات الضالة، أسقف هذه العشش تحولت إلى أكوم من القمامة، وكأن سكانها اتخذها عازلاً من شدة حرارة الشمس الحارقة.

حيوانات ضالة وأليفة وبنى آدمين يعيشوا فى وسط "بقيع مصر"

يعيش فى هذه المنطقة أشكال عديدة من خلق الله منهم البشر من "الجنسين" والحيوانات الأليفة منها والضالة؛ كالخيل والحمير والقطط والكلاب والعقارب والثعابين وأيضاً كافة أنواع الحشرات المختلفة؛ هذا إلى جانب أنواع من الماشية كالخراف والماعز.

حكايات أهالى المنطقة

كاميرا"فيديو 7" قناة اليوم السابع المصورة، شاركت ساكنى هذه المنطقة بعض الدقائق فالتقت بـ"محمد رجب" أحد شباب المنقطة يعمل فى إحدى المقاهى، وقال "حارتنا اسمها درب الأكرات 33 بجوار شارع خليفة السيدة سكينة، إحنا عايشين هنا وسط الزبالة الكل بيرمى فى حارتنا ومافيش حد بيجى من حى الخليفة يشوف اللى إحنا فيه، إحنا تعبنا ومافيش حد سامعنا".

"عزة" تعيش فى وسط الزبالة اسطبلات الخيول منذ 40 سنة، حيث قالت "المنطقة هنا خطرة علينا بيبعوا مخدرات وبرشام، بتلاقى أشكال وألوان دخلين علينا منعرفش مين دول، ده غير البهايم اللى عايشة معانا، الواحد معتبر نفسه عايش فى جنينة حيوانات، حتى الحمام معندناش، وفى الشتا الحيطان بتكهربنا من المطر ومحدش سأل فينا، ده غير أن الحكومة بتيجى تدخل البيوت ويدوروا على بياعين البرشام بس إحنا ما نقدرش نرشد عليهم عشان بيبهدلونا".

كلام أحمد عبد المقصود لا يختلف كثيراً عن سابقيه، حيث قال "هنا بيعيش أكثر من 30 أسرة مش عارفين نعيش وسط المكان، الأسرة من 4 إلى 5 أفراد عايشين فى أوضة واحدة مساحتها متر فى متر يرضى ربنا كده، زبالة وقرف ومجارى وأحصنة ومعيز وإسطبلات وبياعين البرشام والمخدرات، مابنشوفش حاجة عدلة من حد".

"بيطلع علينا فيران وعرس وعقارب وأبو شبت".. هذا بعض ما ذكرته سهير عبد الله إحدى ساكنى ضرب "الأكرات 33"، سيدة فى العقد الثالث من عمرها ربة منزل أكملت حديثها معنا قائلة، "أحنا معانا أطفال صغيرة بيتأذوا، ده غير أن الحمام مشترك، حرام 30 أسرة على 6 حمامات وبعيدة عن البيوت كمان، يعنى الواحدة ماينفعش تروح الحمام بعد المغرب، عشان استحمى أمشى مسافة بالليل وماعرفيش مين ممكن يدخل عليا، وبتوع الاسطبلات بترخم علينا وبيضيقونا".

 

مداهمات من وزارة الداخلية لأوكار المخدرات وسط رعب الأطفال

وتابعت سهير: "بتوع أصحاب الاسطبلات بيجوا بالليل ومعاهم رجالة كتير بيشربوا حشيش ومخدرات، وكل شوية الحكومة تيجى وتدخل البيوت وعيالنا بتتسرع.. كل يوم على كده".

وأكدت هذا فاطمة محمد، تقيم فى هذه المنطقة منذ 45 عاماً مصابة بالمرض السكرى، حيث قالت "الحكومة كل يوم بيتجى عشان اللى بيشربوا المخدرات فى الإسطبلات وبيدخلوا علينا البيت وبيدورا على بتوع البرشام".

وتابعت، "الناس هنا مريضة اللى عندهم القلب والحساسية وأمراض مستوطنة من الزبالة اللى عايشين فيها، وعيالنا على طول فى المستشفيات"، وتساءلت "يرضى ربنا كده!".

 

رسالة للمسئولين من أهالى المنطقة

كما وجه أهالى منطقة "درب الأكرات 33"رسالة لكل المسئولين مفادها "ربنا يخليكوا بصلنا وخدوا بالكم مننا، إحنا من شعب مصر بس مدفونين، بدل ما تبص للبره بص لنا إحنا ينوبك ثواب عشان خاطر أطفالنا".

 

جمال الشويخى من يوم ما انتخبناه ما سألش فينا

أما سناء محمود تسألت "هى المنطقة دى تبع أرض مصر ولا إحنا مش على الخريطة، إحنا تعبنا ولو إحنا تبع مصر يا ريت نعيش زى الناس اللى عايشة فيها، ده حتى "جمال الشويخى" عضو مجلس الشعب اللى انتخبناه ما سألش فينا، رغم أنه من منطقتنا لكن ما شفناهوش".

 

جمال الشويخى يرد: "أنا مش هدخل كل حارة وكل زقاق"

توجهنا إلى جمال الشويخى عضو مجلس النواب عن نفس المنطقة "درب الأكرات"، حيث قال، إنه النائب المختص عن أكبر 3 دوائر فى القاهرة، الدرب الأحمر والمقطم والخليفة، وأنه يقوم بالتجوال داخل حى الخليفة التابع لها المنطقة المذكورة على قدر المستطاع، مؤكداً "أنا مش هدخل كل حارة وكل زقاق فى المنطقة، أنا بقابل الناس فى الشوارع الرئيسية".

 

وأضاف "الشويخى"، أنه سيتوجه فى القريب العاجل إلى منطقة درب الأكرات لرصد المشكلات القائمة فيها، وسيعمل على سرعة حلها.

 

رد المجلس المحلى لحى الخليفة

بعد هذه الجولة المؤلمة لكاميرا "فيديو 7" قناة اليوم السابع المصورة، توجهنا إلى حى الخليفة لإيجاد إجابة وافية على السؤال الهام الذى طرحه الأهالى "هل هما على خريطة مصر أم لا؟"، وهو إذا كانت هذه المنطقة تتبع أرض مصر أم لا، فالتقينا "مفرح عبد العزيز أحمد"، مدير الأملاك بحى الخليفة، والذى أكد أنه توجد بالفعل منطقة بهذا الاسم ولكن لا يوجد تطوير بشأنها على الخريطة، لأن التطوير خطة دولة وليس حى".

 

ومن جانبه قال أحمد عبد الحميد، مساعد فنى بحى الخليفة، أن منطقة "درب الأكرات" تابعة لهيئة الأوقاف المصرية، وليس هناك أدنى إشراف من الحى عليها، إلا فى حالة المخالفات كالهدم والبناء وما شابه ذلك، وقد تمت مخاطبتنا من قبل هيئة الأوقاف بأن منطقة الأكرات تابعة إليها.

 

كما أكد مساعد فنى حى الخليفة، أن المنطقة عشوائية معظمها قائمة على العشش والبيوت القديمة الآيلة للسقوط، تضم عددًا كبيرًا من"إسطبلات الخيل".