التوقيت الأربعاء، 19 سبتمبر 2018
التوقيت 02:26 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو.. فتاة كفيفة بقليوب: "نفسى أرجع أشوف بعنيه وما احتجش لأى حد"

رسالة مختصرة تحوى بضع كلمات ممزوجة بالأمل والرجاء أرسلتها فتاة بسيطة عمرها 20سنة من قليوب بمحافظة القليوبية إلى رئاسة الجمهورية نصها " بحلم إنى أشوف بعينى ومحتجش لحد".
 
وقالت سماح عبد النبى محمد البالغة من العمر 19 سنة والتى أصيبت بضمور فى عصب العين هى وأشقائها "فاطمة" 8 سنوات بالصف الثالث الابتدائى، ومحمد 24 سنة بدون عمل، "نفسى أشوف بعينى أنا وأخواتى، بعد أن أصبنا بالعمى تدريجيًا، فأنا أصبت به وأنا عمرى 12 سنة وكنت فى الصف السادس الابتدائى، ولم استطيع استكمال دراستى بسبب سوء معاملة مدارس المكفوفين لى، وشقيقتى الصغرى أصيبت بالعمى وعمرها 5 سنوات وحاليًا بمدرسة المكفوفين بمصر الجديده، أما شقيقى محمد أصابه المرض وعمره 15سنة".
 
ووجهت سماح الكفيفة نداء ورجاء لرئاسة الجمهورية قائلة "نفسى أسافر أعمل عملية فى عينى عشان أشوف بيها زى باقى البنات، وأقدر أخرج للسوق واشترى طالبتنا بدون الحاجة لمساعدة من أى شخص، وأخدم إخواتى ووالداتى"، كما ناشدت المسؤلين بمساعدتهم والوقوف معهم فى محنتهم، وخاصًة أنهم بدون عائل أو دخل ثابت لهم بعد انفصال والدهم عن والداتها وتركهم وحدهم يصارعون وهم لا يبصرون.
 
 
واستكملت والداتها "شلبية إبراهيم جاد" البالغة من العمر 41 سنة الحديث قائلة "عايشة منذ 5 سنوات دون عائل ينفق علينا بعد أن انفصلت عن زوجى بعد إهماله فى أولادى وفى حياتنا، وتحملت مشقة الحياة، ونزلت سوق للعمل كطباخة فى إحدى شركات صباغة وتجهيز المنسوجات".
 
وأكدت أنها تعيش هى وأولادها حياة غير مستقرة ومتنقلة ما بين شقة وآخرى بالإيجار، ويساعدها بعض الأشخاص والجمعيات الخيرية على مواجهة ظروف الحياة.
 
وفجرت شلبية مفاجأة من العيار الثقيل وهى جود فصول للمكفوفين فى مدينة بنها التى بعد عنها 45 كيلو ولا يوجد فصول فى قليوب أو شبرا الخيمة، موضحة أنها قدمت لابنتها فاطمة فى مدرسة بمصر الجديدة وهى أبعد من مدينة بنها ولكنها أقل إنفاقًا فى المواصلات لوجود أتوبيسات هيئة النقل العام، ولكن عربيات بنها خاصة ترهقها ماديًا أكثر من 50 جنيه يوميًا.
 
وأضافت والدة الأبناء المكفوفين أن بنتها سماح وابنها محمد احجما عن استكمال دراستهما لتوفير الأموال، فضلًا عن سوء المعاملة من قبل إدارة مدرسة المكفوفين للأولاد، مؤكدة أنها تتمنى أن تنحج فى استكمال تعليم ابنتها الصغرى التى مازالت بالصف الثالث الابتدائى، ومهددة هى الأخرى بالخروج من المدرسة لنفس الأسباب.
 
وأشارت إلى أن أقصى أحلامها هو الحصول على شقة تأويها هى وأولادها وتحميها من استغلال أصحاب الإيجارات والتنقل بين منزل وآخر أو أن يحصل نجلها على وظيفة تساعدهم فى قضاء احتياجاتهم الشهرية فى ظل ارتفاع وغلاء المعيشة وتضمن لهم حياة كريمة.