التوقيت الأربعاء، 26 سبتمبر 2018
التوقيت 09:25 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو.. أول حوار مع لاعب كاراتيه كفيف حاصل على بطولة الجمهورية

بخطوات ثابتة واثقة وهدوء وابتسامة تؤكد الشعور بالرضا والتحدى يفتح لك الكابتن محمد عبد النبى، لاعب كاراتيه كفيف، باب شقته بقرية الصباح التابعة لمركز ومدينة قليوب والتى تبعد عن أضواء القاهرة بـ40 كيلو مترا، عمره 24 سنة حاصل على إعدادية، وله شقيقتان كفيفتان، واختاروا التحدى عنواناً جديداً لمستقبلهم بعد أن فقدوا البصر بعد 5 سنوات من مولدهم.
 
 محمد "بدأ ذلك التحدى عندما فقد بصره، حيث قرر أن يتعامل كإنسان لا ينقصه شىء، فهو يعتمد على نفسه فى السير والانتقال بوسائل المواصلات والتجول فى الشارع والخروج للنادى الرياضى بقليوب والتواجد فى المساجد ليرفع الأذان للصلاة لما يتمتع به الكابتن محمد من صوت عذب يصل إلى القلوب المؤمنة التى تلبى النداء، فضلا عن تواجده مع أصدقائه الذين التفوا حوله واتخذوه قدوة لهم فى العزيمة والتحدى.
 
 
 
وكان لـ"اليوم السابع" لقاء معه..
 
 
 
فى البداية نتعرف عليك وما أسباب فقد بصرك وعدم استكمال تعليمك؟
 
 أنا محمد عبد النبى محمد الحاصل على بطولة الجمهورية فى الكاراتيه "ذوى الاحتياجات الخاصة" عن محافظة القليوبية، 24 سنة، حاصل على شهادة الإعدادية، وولدت سليم النظر أرى كباقى أقرانى حتى عمر 15 عاما، ثم بدأت تنتابنى أعراض زغللة وعدم رؤية، وأكد الأطباء أنه يوجد ضمور فى شبكة العين ثم غابت الرؤية تماما وفُقد بصرى وحرمت من استكمال الدراسة بعد حصولى على الشهادة الإعدادية قبل أن أفقد نظرى، لعدم وجود مدارس للمكفوفين فى مدينة قليوب أو شبرا الخيمة، وإن أقرب مدرسة للمكفوفين فى مدينة بنها أو مصر الجديدة، ونظرا لأننى من أسرة فقيرة فكانت والدتى تعمل لكى تنفق على وعلى أشقائى بعد انفصال والدى عنا ومشقة الطريق والمصاريف وظروفنا المادية الصعبة حالت بينى وبين استكمال تعليمى.
 
 
 
ما الدافع وراء اختيارك للتدريب على الألعاب القتالية الخطيرة؟
 
بعد أن فقدت بصرى لم يتوقع أحد أننى سوف أستمر فى حياتى بشكل طبيعى نظراً لأن المكفوفين فى مصر الأغلبية منهم يتواجدون فى المنازل لعدم التعرض للأخطار، وكانت ثقتى بنفسى هى الدافع القوى رغم ظروفى المادية الصعبة، سمعت عن اللعبة وعن مدى صعوباتها، وتحديت نفسى وذهبت إلى مركز شباب قليوب الرياضى الذى يبعد حوالى 15 كيلو مترا عن قريتى وقابلت "مس" شيماء الدسوقى مدرسة علم نفس وكانت المشجع الرئيسى لى فى حياتى الرياضية، وتعرفت على مدرب الكاراتيه الكابتن رضا عياد الذى شجعنى وضمنى لفريق النادى الأصحاء وتدربت معهم، وتعلمت كتات اللعبة، وتفوقت على زملائى المبصرين، وتعلمت على كتات اللعبة حتى تفوقت، ولذلك لم أتوقف عند نقطة مظلمة مثل بصرى الذى فقدته.. والتحقت بأكثر من بطولة محلية على مستوى مركز الشباب وعلى بطولة الجمهورية.
 
 
 
متى بدأت تمارس لعبة الكاراتيه؟
 
كانت بدايتى فى المشاركة فى مجال الرياضة منذ عام 2015، وبعد سماعى عن اللعبة وخطورتها حرصت على التواجد مع أصدقائى فى النادى أثناء قيامهم بالتمرينات الرياضية.. وعرضت على المدرب المشاركة وتعجب الموجودون من طلبى نظراً لأننى كفيف وكيف سأتعامل مع لعبة تعتمد على الحركة وتتسم بالخطورة.
 
 
 
متى حصلت على بطولة الجمهورية؟
 
حصلت على المركز الثالث ببطولة الجمهورية لذوى الاحتياجات الخاصة ممثلا لنادى مركز قليوب محافظة القليوبية هذا العام 2016.
 
 
 
هل قام المسئولون فى محافظة القليوبية بتكريمك بحصولك على بطولة الجمهورية؟
 
أهدانى اللواء الدكتور رضا فرحات، محافظ القليوبية، درعا بمناسبة حصولى على بطولة الجمهورية، بحضور وكيل وزارة الشباب والرياضة بالقليوبية، وأعضاء مجلس الشعب ورئيس مجلس إدارة النادى ومدرب الكاراتيه الكابتن رضا عياد.
 
 
 
هل حصلت على شهادات من الاتحاد المصرى للكاراتيه؟
 
حصلت على 3 شهادات من الاتحاد المصرى للكاراتيه إحداها بمناسبة حصولى على المركز الثالث فى مسابقة فوق الـ18 سنة ذوى الاحتياجات الخاصة، وأخرى بمناسبة حصولى على الحزام البرتقالى، والثالثة لحصولى على الحزام الأصفر.
 
 
 
بماذا تحلم على المستوى الرياضى؟
 
حلم حياتى الحصول على الحزام الأسود والوصول إلى الكاتا الـ10 وأكون الذراع اليمنى للكابتن رضا عياد مدرب فريق الكاراتيه لنادى قليوب الرياضى، وأن أصبح يوما ما مدربا مشهورا فى لعبة الكاراتيه.
 
 كما أتمنى أن يرزقنى الله بزوجة صالحة مبصرة تساعدنى على إتمام حفظ القرآن الكريم، وتكون عونا لى عند فتح كتّاب لتحفيظ القرآن فى قريتى بقليوب.