التوقيت الإثنين، 24 سبتمبر 2018
التوقيت 07:06 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو .."هنا معبد الكرنك" أعظم مملكة دور عبادة فرعونية بأرض الأقصر

مملكة كبرى تضم عددًا كبيرًا من المعابد والمقصورات والأعمدة والمسلات وغيرها من التاريخ الفرعونى القديم ما زالت قابعة منذ آلاف السنين، وتعتبر الأعظم فى تاريخ القدماء المصريين، هى "معبد الكرنك"، الذى يعد أعظم دور عبادة فى التاريخ، حيث إن أعمال التشييد التى أجريت داخله استمرت لأكثر من 1500 عام.

وسمى معبد الكرنك بهذا الاسم بعد الفتح الإسلامى لمصر، حيث إن كلمة "الكرنك" تعنى الحصن أو المكان الحصين، ومدخل المعبد عبارة عن "طريق الكباش" الملىء بتماثيل لحيوان كان رمزاً للقوة لدى الفراعنة، والطريق الذى يتوسط التماثيل هو الطريق الرئيسى المؤدى للمعبد، وترجع شهرة الكرنك إلى كونه فى الحقيقة مجموعة من المعابد المتعددة التى بنيت بدايةً من الأسرة الـ11 حوالى فى العام 2134 ق.م على مساحة 63 فدانًا، عندما كانت طيبة مركزًا للديانة المصرية، وهذه المعابد المحاطة بأسوار من الطوب اللبن ترتبط ببعضها البعض من خلال ممرات تحرسها تماثيل متراصة على صفين لأبى الهول، تبلغ مساحة معبد آمون 140 مترًا مربعًا، وهو مزود بقاعة ضخمة لها سقف محمول على 122 عمودًا بارتفاع أكثر من 21 مترًا ومصطفة فى 9 صفوف، هذا غير النقوش البارزة على الأعمدة والبوابات العملاقة والمسلات.

 

وقد شُيد معبد الكرنك ليكون داراً "لثالوث طيبة المقدس"، وهذا الثالوث مكون من الإله "آمون" (ومعنى اسمه "المخفى" Hidden)، وزوجته "موت" Mut الأم، وابنهما الإله "خون سو" Khonsu إله القمر الذى يعبر السماء، وكان مقرهم الرسمى هو معبد الكرنك، ثم رأى أن يشيد لهم معبدًا آخر فى إحدى ضواحى "طيبة" القديمة لتستريح فيه الآلهة فترة من الزمان، ولهذا شيد لهم الملك "أمنحتب الثالث" هذا المعبد فى الأقصر، وقيل أنه قام ببنائه على أنقاض بيت قديم من بيوت العبادة، وهكذا أصبح معبد الكرنك هو قصر آمون الرسمى، كما أصبح معبد الأقصر منزله الخاص الذى يقضى فيه مع عائلته فترة من الراحة والاستجمام فى ميعاد محدد من كل عام.

 

ويقع "معبد الكرنك" على شارع الكورنيش أمام النيل مباشرة، وعند منتصف جدار المعبد تقريباً يوجد باب صغير يؤدى إلى داخل المعبد، وهذا هو المدخل المخصص لدخول المعبد الآن، وهو يوصل إلى منتصف المعبد فى ذلك الفناء المعروف باسم فناء "أمنحوتب الثالث"، واشترك فى إنشاء وإقامة هذا المعبد كل من "توت عنخ آمون" والملوك "آى"، و"حور محب"، و"سيتى الأول"، كما أجرى الملك "رمسيس الثانى" توسعات فى المعبد، ولقد سجل "توت عنخ آمون" مناظر موكب "عيد أوبت" على الجدران المحيطة بصفى أساطين رواق الطواف، وكذلك رحلة "آمون" السنوية التى تنتهى عند الأقصر، وبدأ الملك "تحتمس الثالث" (1500 ق.م) بتشييد 3 مقاصير لثالوث "طيبة" المقدس على أنقاض ذلك المعبد القديم. وما زالت مقاصير "تحتمس الثالث" موجودة فى فناء الملك "رمسيس الثانى" بالمعبد.

 

وفى عام 1834م سُرِق الكثير من هذا المعبد إلى فرنسا والقطع المسروقة موجودة إلى الآن فى متحف اللوفر فى باريس، وبعد ذلك بعدة سنوات تم إنشاء مصلحة الآثار المصرية عام 1858م لمراقبة الآثار والحفاظ عليها، وأمام معبد الكرنك توجد البحيرة المقدسة، وهى بحيرة أنشأها ملوك الفراعنة وكانوا يقيمون حولها الاحتفالات الرسمية، وعمقها 4 أمتار، ويتم عرض برنامج الصوت والضوء داخل معبد الكرنك، فهو عبارة عن عرض باهر بأضواء الليزر يصاحبه موسيقية تصويرية غاية فى الإبداع، ويروى قصة بناء هذا الأثر الرائع بالكلمة والضوء واللحن الموسيقى ويتم العرض مرتين يومياً ومدة العرض ساعة ونصف، ويشهده المتفرجون من المدرجات المُعدّة لذلك، وهو باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والإيطالية واليابانية.