التوقيت الخميس، 20 سبتمبر 2018
التوقيت 07:02 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو.. "كيمت": قصر محمد على بشبرا الخيمة من منتجع ملكى إلى بؤرة للإهمال

من بين القصور الملكية الرائعة التى خلفها عصر العائلة العلوية التى حكمت مصر فى الفترة ما بين عامى 1805 ـ 1952 يقع قصر محمد على بشبرا الخيمة على قمة قائمة القصور الخلابة والفاتنة التى تشكل تاريخا وجغرافيا يتحدثان عن عظمة المعمار الهندسى فى تلك الفترة، إلا أنه أصابه الإهمال مؤخرا بفعل الفساد.

تبلغ مساحة قصر محمد على بشبرا الخيمة 50 فداناً، أنشئ على الطراز الرومى بمنطقة شبرا الخيمة عام 1827، على ضفاف النيل، ضم فى بداية نشأته 13 مبنى منها قصور ومبانى خدمية وأبراج ساقية ومبانى الخدم والحراسة، بالإضافة إلى مبانى وحدات توليد غاز "الاستصباح" الذى تعتمد عليه نظم الإضاءة الحديثة.

استقدم محمد على باشا والى مصر حينها المهندس الإنجليزى "بلوزنى" وكانت وظيفته إنتاج الغاز الخاص بإنارة القصر داخل هذه المعامل، والآن لم يتبق من هذه المبانى سوى 3 فقط وهى خلف سور القصر الخارجى قصر الفسقية وقصر الجبلاية وبرج الساقية.

كاميرا "فيديو 7" قناة اليوم السابع المصورة، توجهت إلى القصر ورصدت ما ألم به من إهمال فالسور قديم والبوابات الحديدية مغلقة، ولافتة القصر مكتوبة بالون الأحمر الباهت المشوه، والنباتات والأشجار النادرة بهت لونها من شدة الإهمال، وأوراقها تساقطت ومخلفات أخرى تملأ طرقات الحديقة، وموقف سيارات خارج السور، ومدينة جامعية خارج بوابتها تكتظ بالقمامة، وبوابة أخرى بداخلها أرض جرداء من المفترض أنها جزء من حديقة القصر.

يقول الدكتور محمد حمزة عميد كلية الآثار إنه بعد قيام ثورة يوليو 1952 وسيطرة الدولة والجهات الحكومية المختلفة على أبنية أسرة محمد على وتحويلها إلى مقار لدواوين محافظات أو وزارات أو أبنية تتبع رئاسة الجمهورية وبعضها تحول إلى مدارس وجامعات تأثرت القصور الملكية التى تركتها أسرة محمد على باشا سلبا ومن هذه القصور قصر محمد على باشا الذى أخذته كلية زراعة عين شمس ومعهد التعاون الزراعى والمدينة الجامعية، بالإضافة إلى تقسيم الحديقة والاعتداء عليها.

وتساءل دكتور محمد حمزة أين المبالغ التى تم ترميم القصر بها عام 2000 والتى تتعدى الـ50 مليون جنيه؟ لتتركه فى حالة يرثى لها؟!.. مضيفا: "يجب التدخل السريع لإنقاذ هذا القصر النادر فى مصر والشرق الأوسط والترويج له سياحياً لأنه يشبه قصر فرساى فى باريس".

من جانبه، قال جمال عبد الحليم فرحات، مدير عام مناطق آثار غرب القاهرة والقليوبية، إنه منذ تفجير مبنى الأمن الوطنى بشبرا الخيمة عام 2015 صدر تكليف إلى مركز هندسة الآثار بإعداد دراسات فورية لترميم الأثر وتقليص المدة من 6 أشهر إلى 3 أشهر للانتهاء منها بسرعة.

وأضاف: "بالفعل انتهت من عملها والآن يتم تشكيل لجنة لدراسة الأمر وطرحه للمناقشة لتكليف أحد الشركات المعتمدة داخل هيئة الآثار بسرعة إعداد دراسات "مقايسة الأعمال وتحديد تكلفتها"، تمهيداً للطرح وبدء العمل.