التوقيت الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018
التوقيت 03:11 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو.. صرخة من بين جلود الحيوانات.. أصحاب المدابغ: ارتفاع سعر الدولار قلل الإنتاج إلى 10%

 عندما تطأ قدماك منطقة المدابغ خلف سور مجرى العيون بمنطقة مصر القديمة تشعر بأن آلة الزمن رجعت بك حتى ثلاثينيات القرن الماضى، حيث أقدم منطقة لصناعة الجلود بدءا من استلام "سلخ المواشى" من السلخانة إلى دبغه وإعداده جلدا طبيعيا جاهزا للتصنيع. تضم المنطقة مخازن تمليح الجلود وورش تجهيز الملح للتصنيع ومحلات بيع الكيماوى المستخدم فى الدباغة، كما أنها تضم أكثر من 1066 مصنعا للدباغة يعمل فيها ما يقرب من 100 ألف عامل.   أسعار سلخ الحيونات فى البداية قال عنتر محمد، صاحب مدبغة بالمنطقة، إنه توارث المهنة من الأجداد وأكد حرصه على أن يورثها لأولاده وأحفاده. وأكمل عنتر حديثه قائلا: "صناعة الجلود تبدأ من شراء سلخ الحيوان من المدبح (السلخانة) ثم  فصل كل نوع على حدة، حيث توجد أنواع مختلفة مثل الضانى والماعز والبتلو اللبانى والبقرى والجاموسى والجمال. وأضاف أن أسعار الجلود "النية" تختلف كل حسب نوعه، فسعر السلخ الضانى الواحد  يتراوح من 10 إلى 20 جنيها أما سعر العجل الواحد سواء بقر أو جاموس من 400 إلى 450 جنيها، أما عن المرحلة التالية فهى وضع الجلود "النية" فى الملح مدة لا تقل عن 24 ساعة للجلد الضانى وأسبوع للجلود الأخرى، ثم تغسل جيداً وتدخل عملية "التأجيز" وهى وضع الجلود  فى الجير ومادة الأجزة لسهولة نزع الصوف منها.   الإنتاج وارتفاع سعر الدولار تعد صناعة الدباغة من الصناعات المهمة التى تدخل عملة أجنبية للبلاد بما يعادل مليار ونصف المليار دولار كل ستة أشهر، فهذه الصناعة تصدر إلى كبرى الدول الصناعية فى العالم مثل الصين واليابان وكوريا وإيطاليا، وفى ذلك قال "عنتر" إن ارتفاع سعر الدولار مؤخراً أثر بشكل كبير على  صناعته وخاصة على المواد الخام التى تستورد من الخارج فزادت الضريبة 40% فى حين أن سعر التصدير ثابت مما كان له تأثير كبير فى زيادة التكلفة مع تقليل هامش الربح. واقترح عنتر حل لهذه المشكل فقال "الحل الوحيد إننا نفتح باب التصدير للمنتج المصرى فى العالم كله وعمل حذر على المنتجات المشابه له". أما عن ارتفاع سعر الدولار وتأثيره على صناعته فقال محمد عبد الله صاحب مدبغة إن ارتفاع سعر الدولار أثر عليه لدرجة تقليص كمية الإنتاج إلى 10% فقط.