التوقيت الأحد، 23 سبتمبر 2018
التوقيت 08:06 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو.. كارثة.. أسود"قصر النيل" تتحول لمجلة حائط "الذكريات.. والتشويه مستمر

هل استوقفتك يوما الأسود الأربعة التى تحرس النيل العظيم على كوبرى قصر النيل، السباع الأربعة التى منحت الخديوى إسماعيل لقب "أبو السباع".. هذه الأسود التى رمزت لعصر ممتلئ بالحضارة فى مصر عندما فكر الخديوى إسماعيل فى أن تصبح "القاهرة" قطعة من أوروبا خاصة فرنسا فدعا الفنانين والمبدعين والنحاتين ليعيدوا تخطيط القاهرة ويجعلونها قطعة من النور.. تردى حالها الآن وتحولت رموزها إلى "مجلة حائط" للشخبطة والعبث.. وما أصاب أسود قصر النيل الأربعة يعكس ما حدث بكل "الفنون الجميلة" فى مصر. والأسود الأربعة التى يتم تشويهها الآن تحتل مكانها على كوبرى النيل منذ عام 1873، وتم عملها من البرونز المفرغ بطريقة التشكيل التشريحى للأعضاء الرئيسية لجسم الأسد وهى تمثل قيمة فنية وتاريخية وحضارية، خاصة أنه قد مضى على وجودها بذلك الموضع أكثر من 142 عاما، مما أوجد علاقة حميمية بينها وبين المصريين فأصبحت جزءا من تاريخ القاهرة، ويرجع تاريخها إلى تكليف الخديو إسماعيل بشريف باشا ناظر الداخلية فى أبريل 1871 بالاتصال بالنحات الفرنسى العالمى ألفريد جاكمار لعمل 4 تماثيل لوضعها بجانب تمثال محمد على باشا الموجود بالإسكندرية واقترح جاكمار بدوره أن تكون تلك التماثيل متوسطة الحجم وكلف لجنة من المثال أوجين جليوم والمصور جان ليون لتتولى مهمة الإشراف على صناعة التماثيل، وخصص مبلغ 198 ألف فرنك للإنفاق على المشروع، تم تصنيع التماثيل من البرونز فى فرنسا ونقلت إلى الإسكندرية ومنها إلى موضعها الحالى على مدخلى كوبرى قصر النيل. وليست تماثيل الأسود الأربعة القائمة على كوبرى قصر النيل فقط هى إبداعات "ألفريد جاكمار" فى مصر فله العديد من الإبداعات منها تمثال محمد على باشا فى الإسكندرية وتمثال محمد بك لاظوغلى القائم الآن فى ميدان لاظوغلى، وتمثال سليمان باشا. ومن الأشياء المحزنة أن تماثيل الأسود البرونزية التى قام بنحتها الفنان الفرنسى تعانى من إهمال وإهانة شديدة، واعتاد بعض المخربين تشويهها بكلمات قبيحة، كما لو كانت كشكول ملاحظات يمارسون فيه إبداعاتهم الشخصية، كلما مروا بتلك التماثيل التاريخية العظيمة ، حيث يكتبون عليها عبارات لبعض العاشقين ،وأرقام بعض الصبيه وأسماء شهرتم بالإضافة إلى أسماء مدارسهم والأنديه التى يشجعونها ،والعبارات الثورية المختلفه لاسيما وأن الكوبرى شهد العديد من المظاهرات خلال المرحلة الماضية ، مستخدمين العديد من أدوات التخريب والآلات الحادة دون مراقبة أو محاسبة . ومن أمثلة الكلمات الموجودة على الأسدين ، جاءت إمضاءات المخربين كالآتى  :" "أحمد بيحب منى" "جمال المهندس " "حسين البرنس" "عمر عمهم " "أهلاوى وأفتخر " "المجد للشهداء" "تحيا مصر" "بيبو و شيكو" "القصاص " بالإضافة إلى بعض الرسومات مثل القلوب والأسهم.