التوقيت الأربعاء، 19 سبتمبر 2018
التوقيت 07:08 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو.. "اشحن للشيخ عشان يكلمك".. أحدث طرق النصب للعلاج الروحانى

تعالت أصوات الجهل مؤخرا، وامتلأت شاشات التلفاز بإعلانات البيع الوهمى "علاج روحانى" شيخ واحد يعالج كافة الأمراض الجسدية وغير الجسدية "المس والعين والحسد واللمسة الأرضية ،جلب الحبيب وتزويج العانس ورد المطلقة وقضاء الحوائج وتيسير الأمور وتوسيع الرزق ، وإعادة الغائب والكشف المستور واسترجاع المسروقات " ذلك مع إستخدام كافة أنواع التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الإجتماعى . مع الجهل والفقروالبطالة وإنتشار الأمراض المستعصية وظهور أوبئة جديدة لم تكن معلومة من قبل وتزامناً مع سوء تخطيط من حكومات تتعاقب أعطى الفرصة للعديد من ذوى الأفكار المتطرفة أن يستميل على نقاط ضعف المجتمع المصرى للكسب الغير مشروع ، هذا يعالج بالقرآن ، وآخر يعالج بالأحجار ، وغيره يسخر الملائكة العليا و الجان السفلى . حاول اليوم السابع دخول هذا العالم ومعرفة خباياه فتوجه إلى أحد الأشخاص يدعى أنه يحمل علم الأحجار الكريمة ، ويرجع حياة الإنسان كاملة إلى الحجر الذى يتحكم فيه منذ قبل ميلاده فى هذه الدنيا وحتى بعد وفاته . طه عبد المقصود صاحب مغارة على طه للأحجار الكريمة ، والحفيد الثامن لصاحب أقدم محل أحجار كريمة فى منطقة الحسين ، توارثه بما فيه من أحجار وحرص على عدم تغير نشاطه لأن لديه قناعة بأن الأحجار لها صله بكل شئ فى الكون ، يقول طه " أن الطين يأتى نتاج نحر الأمطار للجبال فيتكون الطمى ، لذلك فأساس تكوين الإنسان حجر ، ويمكن للحجر أن يتحكم فى حياة إنسان بالكامل ". ويتابع طه عن كيفية تحكم الأحجار فى حياة الإنسان فقال" ذلك عن طريق معرفة إسم الإنسان وتاريخ الميلاد ثم إسم الأم والجده من الأم وإسم أحد الأخوال وأسم أحد الأعمام ويكتب إذا كان متزوج أم لا مع إسم أحد الأبناء وثم نأخذ هذه الأسماء ونستخدم "علم الجفر" للإمام على وهو علم ربط الأرقام بالحروف ، للشخص الذى يريد معرفة الأحجار التى لها تأثير كبير عليه ودرجة تأثيرها . يقول طه أنه يتم التعرف على الدرجة التى يحملها نجم الإنسان من بين 199 درجة قوة سواء كانت الذهنية أو العضلية وغيرها التى يمنحها الله له ، وأن هناك ما يسمى بالسبع أحجار كل حجر له درجة معينة تناسب الشخص نفسه و تعالجه سواء من الوساوس أو السحر أو اللمس وتضفى عليه القوة والجاذبية ، وذلك يحدث من خلال الدورة القمرية وهى 21 يوم التى يتم فصل الشخص فيها عن أى عوامل يمكن أن تؤثر عليه فى هذه الفترة ، حيث يتم عمل دائرة مقسمة إلى أربع مربعات شاملة على 16 مثلث ويتم إدخال أرقام الشخص فى هذه الدائرة ، وهذه الأرقام عدد حروف إسمه وإسم والدته وأقاربه وجمعها على بأرقام الملوك العلوية عن طريق تسخير أقرب ملائكة للشخص وندمجهم مع الأحجار لتحصين الشخص من كل شئ ، وتكون فى شكل ميدالة أو حجر فى خاتم ، ذلك لعلاجه من الأمراض وإعطائه طاقة وهاله تجذب من حوله وتعطيه هبيه وعزه وشموخ . ويضيف طه عبد المقصود أنه يتردد عليه الكثير من المشاهير فى الوسط الفنى منهم نجم كوميدى معروف جداً قصير القامة قد صنع له خاتم فى فص من الحجر الخاص به ولو الحجر فصل منه هو نفسه الفنان فصل عن كل من حوله ،وكذالك كل المشاهير بدون إستثناء سواء رؤساء أو وزراء . كما قال طه أن الأحجار توقف كافة الأمراض ولا تجعلها تتفشى فى جسم الإنسان أمثال السرطان ، الفيروس الكبدى ، تضبط أمراض ضغط الدم ، وغيرها من الأمراض المزمنة والغير مزمنة . طه عبد المقصود واحد مما يزعم أنه يعالج بالأحجار الكريمة هناك أيضاً من يقول أنه يعالج بالقرآن الكريم والرؤية الشرعية حيث تعددت الإعلانات فى بعض القنوات الفضائية التى تنادى بالعلاج الرواحانى وما تركت مرض ولا مشكلة ولا حالة إنسانية إلا ولها لديهم حل أكيد . تواصلت اليوم السابع مع أحد هؤلاء المزعم أنه" معالج روحانى " تليفونياً وهذا نص المكالمة : اليوم السابع : ألو سلام عليكم مساعد الشيخ : حضرتك عشان تتواصل مع الشيخ لازم تشحن كارت بـ50 جنية ، وهتتصل تمليهولى . اليوم السابع : ده قبل ما اقعد مع الشيخ ولا بعد . مساعد الشيخ : قبل ما تتكلم مع الشيخ عاوز تقبله مقره فى شرم الشيخ فى السوق التجارى. اليوم السابع : طب انا ممكن اقابل الشيخ . مساعد الشيخ: عاوز تكلمه عن طريق التليفون بتشحن كارت بـ50 جنية ، عاوز تقبله بتجى شرم الشيخ الشارع التجارى وبتدفع 2000 جنية . إتصال اليوم السابع مرة أخرى بالشيخ ، وكان هذا نص المكالمة : اليوم السابع : ألو السلام عليكم مساعد الشيخ : وعليكم السلام يافندم أول مرة تتصل اليوم السابع : لا ثانى مرة ، أخويا إتصل وحضرتك قلت له محتاج نشحن كارت بـ50 معايا الكارت أشحنه إزاى . مساعد الشيخ : معاك كارت إتصالات اليوم السابع : إيوة معايا مساعد الشيخ : تمام يافندم خربشت الكارت ؟ اليوم السابع : خربشت الكارت أيوة مساعد الشيخ : طب مليهولى من الشمال لليمين . اليوم السابع : 041628683829489 مساعد الشيخ : تمام إسمك إيه اليوم السابع : محمد عبد الفتاح مساعد الشيخ : إسم ولدتك اليوم السابع : سلوى مساعد الشيخ : حضرتك كام سنة اليوم السابع : 24 مساعد الشيخ : متزوج ولا عازب اليوم السابع : عازب مساعد الشيخ : منين يافندم اليوم السابع : مدينة نصر مساعد الشيخ: ده رقمك الشيخ يكلمك عليه اليوم السابع : أيوه هو أنا مش هكلم الشيخ مساعد الشيخ : خليك معايا ........ إنتظار مكالمة مساعد الشيخ : ألو اليوم السابع : ألو مساعد الشيخ : إنتظر مكالمة الشيخ خلال 48 ساعة اليوم السابع : هو مش هيكلمنى دلوقتى حضرتك مساعد الشيخ : لا هو لو كنت جيت من الصبح كان كلمك هو نايم دلوقتى اليوم السابع : ليه كده بس الواحد تعبان أوى مساعد الشيخ : لا يافندم عشان رقمك فى الكشف 582 اليوم السابع : طب هو هيكلمنى أمتى مساعد الشيخ : إنتظره بكره أو بعده ، أى رقم غريب يتصل عليك رد عليه اليوم السابع : طب هو مافيش مكان لعيادة أو مكان نروح للشيخ مساعد الشيخ : مقرنا فى شرم الشيخ السوق التجارى اليوم السابع : طب ممكن العنوان بالضبط عشان لو روحت هناك الواحد تعبان مساعد الشيخ : السوق التجارى بوابة واحد 16 ألف . اليوم السابع : ويعنى الشيخ هيكلمنى مساعد الشيخ : أيوة يافندم اليوم السابع : مع السلامة هذه طرق النصب الحديثة بإسم "العلاج الروحانى " ، هل هناك مايسمى بالعلاج الروحانى أو العلاج بالأحجار الكريمة ، وهل بالفعل هناك علاقة قوية بين الأحجار الكريمة وحياة الإنسان ، وهل يمكن لشخص أى كان أن يتحكم فى حياة وإتجاهات غيره من البشر ؟ كان ولا بد أن نتعرف على إيجابات لهذه الأسئلة ومدى حكم الإسلام فى مثل من يفعل هذه الجرائم ومن يلجأ لهم لحل مشكلاته ، فكان معانا دكتور عبد العزير النجار مدير عام شئون مناطق الوعظ بمجمع البحوث الإسلامية حيث قال " أن هناك أكثر من ظاهرة ظهرت الأن وخاصة فى عصر الفضائيات والتقارب بين القناوات والدول فى العالم عن طريق شبكة الإنترنت . سهلت هذه الوسائل إنتشار هذه الظاهرة لمن يدعون العلاج الروحانى من الدجالين والنصابين والمحتالين أمثال من يدعى علاج أمور أخرى مثل العلاج بالزيوت والعلاج بالأحجار ،وعلاج أمراض ربما لم يتوصل الطب الحديث لعلاج لها ، والأسوء من ذلك أنهم يتخذون من الدين ستاراً لهم ، يسمون هذا " بالعلاج الروحانى " وأنه مستمد من شريعة النبى صلى الله عليه وسلم ومن القرآن والسنة ، والقرآن والسنة براء من كل هذا ، لأن الإسلام أقر العلم ، والنبى "ص" أول مانزل عليه " إقرأ بإسم ربك الذى خلق " فنزلت دعوة إلى للعلم والقرأة والبحث . أما هذه الخزعبلات التى نرها الأن من هؤلاء فهى بعيدة كل البعد عن دين الإسلام وماهى إلا وسيلة من وسائل الإحتيال والنصب على ضعاف الإيمان الذى جعله فريسة سهله لهؤلاء النصابين ، ينبغى أن يكون هناك قانون يحاكم هؤلاء بالنصب والإحتيال ، ليس هناك مايسمى بالعلاج الروحانى ، وإن كان هناك رقية شرعية تنفع فى أمور ولا تنفع فى أمور أخرى . وأضاف النجار أن السحر موجود وانه قديم ولكنه ليس على سبيل الحقيقة فإنه خيال كما قال الله عز وجل فى سورة طه "قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى "، ولذلك فهو خيال فقط ، ولذلك فإن سحرة فرعون فوجدوها حقيقية وما عنهم خيال فسجدوا على الفور لرب سيدنا موسى لأنهم يعرفون الفرق بين الحقيقة والخيال ، فليس هناك سحر على سبيل الحقيقة وإنما هو تخيل لبعض الأشياء ، وليس هناك من يقول أنه هناك من سحر فكل هذا الشرع منه بريئ . وتابع عبد العزيز النجار أنه لا يمكن أن يسلط الله عز وجل جنس على جنس فالإنس مكلف والجن مكلف وحتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم رسالته كانت للإنس والجنن وفلا يمكن أن نقول أن جن يلبس إنسان أو العكس لأن كل منهم له تكوينه فلا يجوز أن يندمج أى منهم داخل الأخر . واضاف النجار أن مسألة أصل الإنسان طين او حجر أو قرد تشغل كثير من الناس ، حيث ان العلم اثبت ان العناصر التى كون منها الإنسان هى نفس التى كون منها الطين لكن هذا لا يعنى أن الإنسان يعلج نفسه بالطين أو الحجارة أو ما شابه ذلك ، فهذه مسألة ليست واقعية وليست لها دليل شرعى ، وأن علاقة الإنسان بالأحجار الكريمة هى علاقة إعجاب وحب لأن الإنسان بطبيعته يحب إقتناء الأشياء الجميلة والثمينة وهذه الصفات موجودة فى الأحجار الكريمة ومسألة العلاج ليس للأحجار أى علاقة بها ، أما عن علم الجفر الذى يستخدمه بعض من يعالج بالأحجار فقال دكتور عبد العزيز النجار مدير عام شئون مناطق الوعظ أنه لا يعلم عنه شئ . تابع مدير عام مناطق الوعظ بمجمع البحوث الإسلامية أنه الرسول "ص" قال " من آتى عراف ً أو كاهناً لا يقبل منه صلاة أربعين " ولم يحدد إذا كانت يوماً أو شهراً أو سنةً ولكن أىً كان القضية صعبة لمن يتجه إلى مثل هؤلاء الدجالين ، فإذا أصاب الإنسان همً أو حزنً فيتجه لله عز وجل فهو الذى يفرج الهم والكرب .