التوقيت الأربعاء، 26 سبتمبر 2018
التوقيت 09:13 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو. . عطا الله أقدم "كودية زار": إحنا ديسكو الغلابة .. وعلاج نفسى من المس"

"طبل وزمر وبخور ودماء تسيل من ذبح الأضاحى" ..مشهد تعودنا على رؤيته فى أفلام السينما المصرية ليوحى لنا بأننا داخل حلقة من حلقات "الزار"، ذلك الفن الذى شرف على الاندثار ولم يتبق منه سوى بعض الفرق التى تحاول إحياءه من جديد. ورغم أننا نسمع كثيرا عما يسمى بـ "دقات الزار" فى الأفلام وغيرها إلا أننا لا نعرف كثيرا عن هذا الفن و أصل تسميته، فـ" زار" هى كلمة عربية تأتى من "زائر النحس" لما ارتبط بالفن من طقوس شعبية استخدمها المصريون لطرد العفاريت واستحضارها كما عرفت كجزء من العادات إبان العصور القديمة حيث انتشرت مهنة "عريفة السكة" أو " الكدية" تلك المرأة التى تقود دقة الزار. فى بيت ريفى بسيط، ملىء برجال يرتدون «جلاليب» بيضاء، ونساء ترتدين عباءات ريفية ملونة، وطُرحاً شفافة، لا تخفى ملامح الوجه، يقف عم "عطالله غمرى" أقدم " كودية زار" منذ أكثر من 50 سنة والذى  تخطى عمره الـ 75 عاما، والذى تعلم فن "الزار" من والده ليصبح " الزار" ميراثا لعائلته ينقله الأجداد إلى الأحفاد ليتقنه أيضا ابنه "سالم عطا الله" بعد قدومه من القناطر الخيرية التى اشتهرت بهذا الفن. "اتولدت واتربيت على الزار فى بيتنا"، بهذه الكلمات بدا عم " عطالله" حديثه لـ"فيديو7" ،قناة اليوم السابع المصورة، مضيفا " طلعت لقيت أبويا ينشد زار وكان بياخدنى فى الموالد وأناشيد المديح وحلقات الذكر ودقات الزار"، مشيرا إلى أن هناك ثلاثة أنواع من  الزار هى "زار أبو غيط"، "زار تنبورة "، " الزار المصرى"، إلا أن الزار يأت أصله من الحبشة لما عرف بزار "التنبورة" أو السودانى لينتقل للمصريين ويصبح من أهم عاداتهم الشعبية أيام زمان.   وعن حقيقة ارتباط "الزار" بالعفاريت والجن، يقول "عطا الله"، "الزار علاج نفسى لكل اللى بيعانوا من أمراض نفسية أو مش مرتاح فى حياته"، مشيرا إلى دوره فى فك بعض أعمال السحر والشعوذة التى تصيب بعض الأشخاص ليخضعوا لحلقة "زار" يخرجون بعدها شاعرين براحة نفسية بعد سقوطهم على الأرض وإخراج بعض الأصوات يشعرون بعدها بإخراج كبت أو شىء ما، واصفا "الزار" بـ "ديسكو" الغلابة، لافتا إلى أن تقديم "الأضاحى" بحلقات "الزار" ما هى إلا فدية لإضفاء بركة تساهم فى شفاء الشخص، مضيفا "إحنا ملناش دعوة بقراية الفنجان أو تحضير الجن وغيرها من أعمال الدجل"، مشيرا إلى أن "السينما المصرية" ساهمت فى تشويه صورة "الزار" وارتباطه بجرائم "ريا وسكينة" ، قائلا "المشاهد اللى عرضتها السينما عن الزار نصب وملهاش علاقة بـالزار الحقيقى". أما عن مستقبل فن "الزار"، يقول " عطا الله" " الزار فى طريقه للاندثار ومش هيبقى فيه "زار" بعد كده"، مقارنا بين الوضع الحالى والسابق والذى كان فيه "الزار" من أهم الطقوس الشعبية عند البسطاء وخاصة النساء إبان الحقب التاريخية القديمة، ليعزف كثير من الناس عنه إبان العصور الحديثة، لنجد أن زبون "الزار" الحالى هم "الشباب" من مختلف الطبقات والأجانب الذين مازالوا يدركون قيمته ويجدون فيه فنا للاستمتاع والراحة النفسية.