التوقيت الأحد، 23 سبتمبر 2018
التوقيت 02:20 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

شاهد..صعيدي يلقي زوجته من الطابق الخامس لانجابها 4 بنات

جاءت من أقاصي الصعيد، فتاة صغيرة، جميلة الملامج، طيبة القلب عذبة اللسان، تحلم بالسعادة مع زوجها بين أضواء المدينة في القاهرة، ولم تدري أن نهاية حياتها ستكون على يد زوجها بسبب انجابها للاناث.

والدة القتيلة، سردت لـ"اليوم السابع"، كواليس الجريمة البشعة التي هزت أرجاء منقطة القطامية في القاهرة، بعدما شاهد الأهالي سيدة تطير من الطابق الخامس لتستقر على الأرض جثة هامدة، بعدما ألقها زوجها من شقتهما.

بصوت حزين، وحروف متعلمثة، يتخللها تساقط الدموع، قالت والدة "هناء.م" 26 سنة، كانت ابنتي إحدى جميلات القرية في الصعيد، تبارى الشباب للزواج منها، إلا أننا كنا نرفض، حيث كان هدفنا أن تتزوج من شخص يصونها ويحافظ عليها.

وأضافت الأم، في حديثها لـ"اليوم السابع"، لم ندري أن الشاب الصعيدي الذي يعيش في القاهرة وقد تظاهر بالطيبة والشهامة سيكون زوجاً لها، حيث تحدث معنا الشاب بمعسول الكلام، وأسرف الحديث عن السعادة التي تعيش فيها "هناء" بالقاهرة، وبالرغم من ذلك كانت التخوفات تتسرب لقلوبنا، خاصة أن ابنتنا ستعيش بمفردها في القاهرة، فضلاً عن أن عمرها لم يتخطى 16 سنة.

تعود السيدة بظهرها للخلف، وكأنها تستعيد ذكرياتها، وتقول: بعدة عدة أشهر وافقنا على العريس للارتباط بـ"هناء"، وتم كل شىء بهدوء، وكان العريس حريصاً على الظهور في دور الشاب الشهم المتدين، مما زاد من ثقتنا فيه.

تزوجت "هناء" وسافرت للقاهرة وأخذت قلبي معها ـ الأم تكمل حديثها ـ ومرت الأشهر الأولى برداً وسلاماً، وقد شعرت ابنتي بجنين يتحرك داخل أحشاءها لتأتي الطفلة الأولى، وتكرر الحمل مرة بعد الأخرى حتى وصل عدد البنات لأربعة.

وتضيف الأم، لا أنسى دموع ابنتي وهي تهاتفني من القاهرة عبر التليفون على مدار 10 سنوات تشكو من بطش زوجها وتكرار تعديه عليها بالضرب، بسبب انجابها للاناث، ورغبته في انجاب ولد، وكأنها المتحكم في هذا الأمر، ولا يدري أن ذلك كله بيد الله.

وتابعت الأم، والدة زوج ابنتي كانت بمثابة كلمة السر في حياة الشقاء التي تعيش بها ابنتي، فطالما حرضت ابنها بالتعدي على ابنتي، وحرضته على الزواج من سيدة أخرى لانجاب الولد الذي كانت تنتظره الأم.

وأردفت الأم، تحول زوج ابنتي لشخص أخر منذ شهرين ونصف تحديداً عندما أنجبت ابنتها الرابعة، حيث زاد في التعدي عليها بالضرب بصفة يومية، حتى أصبحت الحياة بينهما لا تضاق.

وعن يوم الحادث تقول الأم، تحدثت مع ابنتي قبل الواقعة بيومين، وكانت في حالة صعبة، وحاولت تخفيف الآمها، وأنهيت بعدها المكالمة ولم أظن أنها المكالمة الأخيرة، حتى فوجئت باتصال من جيران ابنتي يؤكدوا لي وفاتها، فأسرعت للقاهرة، واكتشفت أن زوجها ألقاها من الطابق الخامس لتسقط على الأرض جثة هامدة، تاركة خلفها 4 بنات في عمر الزهور، بينهن طفلة رضيعة لم يمر على ولادتها أكثر من 75 يوم.

وتابعت الأم، الشرطة ضبطت المتهم بعد هروبه، واعترف بارتكابه للواقعة، حيث قتلها وترك الأحزان تنهش في قلوبنا، ولن نستريح حتى نراه على حبل المشنقة.

وكانت أجهزة الأمن تلقت بلاغاً بمقتل سيدة على يد زوجها، حيث ألقاها من الطابق الخامس، وتم القبض على المتهم الذي اعترف بارتكابه للواقعة في لحظة غضب، وأن جنونه وبحثه عن طفل "ولد" جعله يرتكب الجريمة دون أن يشعر بنفسه.