التوقيت الأحد، 23 سبتمبر 2018
التوقيت 08:12 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

فيديو..التفاصيل الكاملة حول عثور شاب على 1.394 مليون جنيه بالمنوفية وإعادتها إلى صاحبها

فى لقطة لا تتكرر كثيرا وفى لمحة إنسانية تدل على عودة قيمة من أفضل القيم الاسلامية " الأمانة" والعمل عليها من خلال شاب فى أشد الحاجة إلى مبلغ مالى كبير عثر عليه بالصدفة إلا أنه لم يطمع وصرع شيطانه ليتمكن من إعادة المبلغ إلى صاحبه، واضعا نفسه مكانه، وذلك على الرغم من أنه يعمل موظفا بسيطا لا يتقاضى أكثر من 1100 جنيه شهريا بوظيفته بمستشفى الشهداء المركزى، ولكنه فضل أن يعيد المبلغ الذى لا يعرف صاحبه اليه خشية من الله.

يروى مصطفى إبراهيم سليم صاحب الواحد وثلاثين عاما، والمقيم بقرية ميت شهالة التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية، أنه متزوج ويعول اثنين من البنات هما مودة 5 سنوات، ورحمة 3 سنوات، ويقيم بمنزلة بالقرية، ويعمل ادارى بمستشفى الشهداء المركزى، وحاصل على دبلوم تجارة، وحاليا يدرس بكلية التجارة من أجل الارتقاء قليلا بدرجته الوظيفية .

قال مصطفى، انه فى أحد الأيام كان قد ذهب لتوصيل أحد أصدقائه من قرية البتانون بشبين الكوم، وكان الوقت متأخرا ليلا، وذهب مع صديقه لتوصيله إلى الموقف، فلم يجدوا أى مواصلات، وبالفعل ذهب إلى البتانون وفى طريق عودته، وما بين كمشيش وقريتى، وجدت شنطة سوداء بلاستيك كبيرة الحجم، فقمت بضربها بقدمى، فشعرت بأن بها شيئا، فعدت إليها مرة أخرى، وقمت بفتحها، وفوجئت بأنها تحوى مبلغا كبيرا من المال، فقمت بالامساك بها والوقوف بها لمدة قاربت من الساعة منتظرا لأى شخص يقوم بالسؤال عنها وعندما فقدت الأمل فى أن أجد أى شخص يسأل عنها ومع جو البرد القارص عدت إلى المنزل.    

وتابع مصطفى، عدت إلى المنزل، أخبرت زوجتى بأننى وجدت شنطة بها مبلغ من المال، ولم أعلمها عن المبلغ أو قيمته، وقمت بالدخول إلى حجرتى وأغلقت الباب وقمت بحصر المبلغ حتى أتمكن من البحث عن صاحبه، فقمت بعد المبلغ، والذى رصدته ب مليون و 394 ألف جنيه، وقمت بحصره فى ورقة بيضاء بكل المبالغ والقيم المختلفة لها، وانتظرت حتى يتم السؤال عن المبالغ يومين ولم أجد اى أحد يسأل عنها .

وأشار مصطفى، لم أجد أمامى سوى أن أقوم بعمل بوست على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك كى أتمكن من الحصول على صاحب المبلغ المالى، وبالفعل قمت بعمل البوست وبعدها بيوم، وجدت شخصا يقوم بالاتصال بى، ويقول إن المبلغ المالى خاص به وأنه عبارة عن مبلغ مالى للشركة التى يعمل بها، وعندما سألته عن المبلغ فى طريقة مازحة " المبلغ 100 ألف جنيه يعنى، ليرد الشخص لا أكثر، وأقول له 500 ألف فيرد لا أكتر ، فأقول مليون جنيه فيرد أكثر، وحينها تأكدت أنه هو صاحب المبلغ، فسألته عن المبلغ بالضبط فرد قائلا مليون و 394 ألف جنيه لأتأكد أنه هو صاحب المبلغ، وأرتب معه موعدا بمحل الأدوات الصحية الذى أفتحه بالقرية .

واستطرد مصطفى، تم الاتفاق على موعد بينى وبين صاحب المبلغ المالى، وجاء لى فى المحل بالقرية، وجلس معى لأقدم له القهوة، وعندما سألته مرة أخرى "إذا وجد أحد هذا المبلغ هل سيعيده" فرد بالطبع لا، وتفاجأ بأننى أضع المبلغ أمامه بالشنطة التى وجدتها به، على المكتب فانبهر بما حدث وكأنه يحلم ولم يتمالك نفسه من البكاء، وسارع بالقيام ليحتضننى، والدموع تنهمر من عينيه، قائلا " الحمد لله لقد حافظت على بيتى وأسرتى من التشريد والضياع، وخاصة أن هذه الأموال ليست ملكى وإنما هى ملك الشركة التى أعمل بها، والحمد لله على أنه اعادها إلى من جديد" .

وتابع مصطفى، لم يجد الرجل أمامه أى بد من أن يعرض العديد من العروض على ، على الرغم من راتبه البسيط الذى لا يفى بمبلغ العشرة بالمائه المكافاة التى من المفترض أن يقدمها له فعرض علي أن يقوم بعمل قرض ويعطيه لي أو أن يبيع قطعه أرض يمتلكها عبارة عن 6 قيراط أو أن يعطينى مبلغ كل شهر أو أن يوقع إيصال أمانه بالمبلغ الذى يريده، ولكننى رفضت كل هذه العروض واكتفيت بما قدمة لى من دعاء ولأسرتى .

وأضاف مصطفى، لم أجلس وأترك الرجل يأخذ الأموال ويمشى، ولكننى قمت باستئجار توكتوك على حسابى الخاص كى يقوم بتوصيله الى المنزل وحتى يتم تأمينه بالوصول إلى منزل بالمبلغ دون أن يتعرض لأى أذى .

وأكد مصطفى أنه فى هذا التوقيت وعلى الرغم من عثوره على هذا المبلغ الكبير أنه يسعى للحصول على قرض من البنك 300 ألف جنيه كى يتمكن من توسعة المحل الذى يملكه واستغرب البعض بعد هذه الواقعة على ما قام به من استعادة المبلغ إلى صاحبه على الرغم من حاجته إلى المبلغ المالى، وقيامه بعمل قرض بالبنك للحصول على مبلغ لا يمثل ربع ما عثر عليه، ولكنه فضل أن يعيش بالحلال .

واختتم مصطفى حديثة قائلا " الحمد لله على هذا الموقف الذى أعاد للدين سمة من أهم السمات وهى الأمانة والتى انقرضت بشكل كبير بين عدد كبير من المسلمين، وأتمنى أن تكون موجودة دائما، وأن الله سيحاسبنى عن كل جنيه اكتسبته ولا أريد أن أتحمل مبلغ ليس من حقى وأحمد الله على تربية والدى لى والتى جعلتنى أقوى على مواجهة الشيطان وأن أعيد المبلغ المالى إلى صاحبه، مؤكداعلى ضرورة ان يتحلى الجميع بالأمانة والحفاظ على حاجات المواطنين، وأن المال الحرام لا يغنى أى إنسان، وأنه منذ أن ولد ويعلمه والده على الامانة .