التوقيت الأربعاء، 19 سبتمبر 2018
التوقيت 02:26 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

فيديو .."رمضان السكرى" طفل يتحدى إعاقته: اللى تعب وشقى احسن من اللى طلع ولقى

"اللي شقى وتعب.. أحسن من اللى طلع ولقى" ، بهذه الكلمات وصف الطفل "رمضان حسن" وشهرته "رمضان السكرى" والذى لم يتجاوز عمره الـ 17عاما، كفاحه وتحديه للإعاقة إثر تعرضه لبتر فى إحدى ساقيه منذ أن كان عمره 9 سنوات؛ ويعمل بائعا متجولا فى شوارع أسيوط وأسفل كوبرى المحطة؛ ليوجه رسالة للشباب بأن العمل والاجتهاد لا يعرف للإعاقة عنوانا وأن الإعاقة ليست فى الجسد ولكن الإعاقة فى الفكر والإرادة.

"رمضان السكرى" يستيقظ فى الساعة السابعة صباح كل يوم، ليجهز نفسه للنزول إلي المخزن الذى يضع بداخله بضاعته التى يقوم باصطحابها إلي ميدان المحطة مكان فرشته على إحدى الأرصفة، ليبدأ كخلية النحل والنشاط فى عرض بضاعته ونقلها يمينا ويسارا متحديا إعاقته في بتر الساق اليمنى؛ ويضرب مثالا جديدا بأنه لا إعاقة لدى وأنا بخير وكلى نشاط وعزيمة وإرادة.

يقول "رمضان السكرى" في حواره لـ " اليوم السابع": أنا حابب العمل منذ صغرى حيث كنت أرافق والدى أثناء تواجده بمحافظة القاهرة ومساعدته فى البيع داخل القطارات، وفى إحدى المرات وعقب انتهائى من البيع داخل قطار وأثناء نزولى من القطار"انحشرت ساقى اليمنى بين باب القطار ورصيف المحطة ما أسفر عن تعرضي لإصابة بتر على إثرها ساقى".

ويضيف"السكرى": كأى طفل كنت بلاقى نفسى ألعب وأجرى وأيضا مشاركة والدى فى العمل، ولكن فى كل مره كنت أجد نفسى أن بتر ساقى اليمنى يقف حائلا عن العمل ومساعدة والدى ، فقررت أن أتحدى تلك الإعاقة وساعدنى على ذلك هو إرادتى وحبى للعمل .

وتابع السكرى: لدى 4 بنات وولد بالإضافة لأبى وأمى، وأصبحت العائل لهم حيث أن والدى مريض ولا يقوى على العمل وهو يمكث بداخل منزله في سوهاج؛ كان أصعب تحد واجهنى أنى أعمل بائعا متجولا فى محافظة أسيوط ولكنى انسى كل هذه المعاناة عقب تمكنى من جمع المال والعودة به إلى أبى وأخواتى ومساعدتهم.

ولفت السكري:" يعتبر العمل كبائع متجول من أكبر التحديات أمام أى إنسان، فما بالك بأن يكون لديه إعاقة جسديه؛ فانا أقف بالساعات مستخدما عكازى اسند عليه لكى يعوضنى عن ساقى اليمنى التى فقدتها، وأقوم بالتعامل مع المواطنين الذين يقبلون على فرشى واستعراض بضاعتى والتى تتنوع مابين "عصى وجواكت وملابس وشيلان وطواقى الرأس والشرابات والجوانتيات".

وتابع:" الحمد لله ربنا بيكرمني وببيع وبجلب فلوس بالحلال .. احسن من إني امد أيدي للناس وأقول لله "؛ موجهًا رسالة لكل الشباب" عليكم بالسعي والعمل في أي صنعة وأي مكان .. أحسن مليون مرة من الجلوس علي المقاهي وانتظار قطار الوظائف البلد فيها خير كتير بس احنا نبدأ الأول ونسعى ونشتغل وربنا هايكرمنا".