التوقيت الخميس، 20 سبتمبر 2018
التوقيت 07:59 م , بتوقيت القاهرة

فيديو.. صندوق تحيا مصر يحول أطفال الشوارع لقوة منتجة

 

عيون تشع أمل ويملاؤها الشعور بالامتنان والأمان، عيون وجدت الرعاية والحماية التى لم تجدها فى بيئتها الطبيعية، هى عيون أطفال مجمع الدفاع الاجتماعى بالإسكندرية، والذى يعد نقلة نوعية فى مجال الاهتمام بأطفال الشوارع وحمايتهم من المصير المجهول، حيث تحول سبل معالجة وتناول مشكلة أطفال الشوارع من التنظير والتفحيص فى أسباب ترك هؤلاء الأطفال لمنازلهم وبيئتهم الطبيعة، إلى وضع آلية علمية وعملية لإعادة دمجهم داخل المجتمع وتحويلهم إلى قوة منتجة.

 

وقامت وزارة التضامن الاجتماعى مؤخرا بتطوير وافتتاح مؤسسة الدفاع الاجتماعى بالإسكندرية، لتكون بذلك هى ثانى مؤسسة تقوم وزارة التضامن بتطويرها بالتعاون مع صندوق تحيا مصر، حيث يستهدف البرنامج القومى لحماية الأطفال بلا مأوى تطوير 6 مؤسسات للرعاية الاجتماعية بمحافظات "القاهرة – الجيزة – الإسكندرية – الشرقية – المنيا"، من حيث البنية التحتية والتجهيزات بتكلفة 85 مليون جنيه من إجمالى استثمارات 164 مليون جنيه.

اليوم السابع انتقل إلى مؤسسة أطفال بلا مأوى بالإسكندرية " مجمع الدفاع الاجتماعى " والذى تم تطويره وافتتاحه مؤخرا بحضور الدكتور غادة والى وزيرة الشئون الاجتماعية، كأحد أحد المشروعات القومية التى تنفذ بالإسكندرية فى مجال رعاية الأطفال.

وشهد المجمع أعمال تطويرية موسعة، حيث تم زيادة السعة الاستيعابية لمجمع الدفاع الاجتماعى بعد التطوير لتصبح 150 فردا وتصل فى حالة الطوارئ إلى 200 فرد بعد أن كانت تسع 100 فرد قبل التطوير، ويعمل بالمجمع 32 موظفا ومقدم رعاية، كما تم الانتهاء من كافة أعمال البنية التحتية واستلام كافة التجهيزات المطلوبة، فيما تم تقسيم المجمع، الذى تصل مساحته إلى حوالى 5000 متر بعد التطوير بما يتناسب وتحقيق المصلحة الفضلى للطفل، منها مبنى "1" وهو مستحدث مكون من دورين "مكتبة، مسرح، سينما، مدرسة صديقة، ورش الكهرباء "منحة من وزارة الاتصالات"، القسم الاجتماعى، القسم النفسى، غرفة الزيارات، غرفة الرسم، غرفة الموسيقى.

 

ويقول إيهاب محمد رفعت مدير مجمع الدفاع الاجتماعى للأطفال بالإسكندرية، أن المؤسسة تقدم خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية للأطفال، وهى مؤسسة تستقبل الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية نتيجة لأسباب اجتماعية عديدة منها التفكك الأسرى والظروف الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.

 

وأشار، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن المؤسسة تم تطويرها مؤخرا بالتعاون مع صندوق تحيا مصر، حيث تضمنت أعمال التطوير البنية التحتية والملعب واستحداث مبانى جديدة، بالإضافة إلى إنشاء 6 ورش تدريبية على المهن الحرفية المختلفة، منها "ورشة نجارة، ورشة خياطة، ورشة كهرباء، ورشة الالكترونيات، ورشة طباعة، ورشة كنترول"، وتطوير عنابر المبيت للأطفال، واستحداث نادى رياضى مزود بأجهزة رياضية حديثة، كما تم تدريب المشرفين الاجتماعيين على التعامل مع الأطفال.

وقال مدير المؤسسة، إن الدار كانت تسع 45 طفلا فقط قبل التطوير، وبعد الأعمال التطويرية أصبحت المؤسسة تسع 150 لتصل إلى 200 طفل.

وحول آلية وصول الأطفال إلى داخل المؤسسة، قال:" إنه يتم تحويل الأطفال إلى المؤسسة عن طريق وزارة التضامن الاجتماعى، أو الوحدات المتنقلة بالشارع التى تضم أخصائيا اجتماعيا ونفسيا ومشرفا اجتماعيا للتعامل مع أطفال الشوارع خارج الدار، ومحاولة اقناعه واستقطابه إلى المعيشة داخل المؤسسة، لتأمين حياة أمنة ورعاية أسرية له داخل الدار، كما يتم استقبال الأطفال من شرطة الأحداث أو إدارة الدفاع الاجتماعى أو لجان حماية الأطفال.

وأشار إلى أن المؤسسة تستقبل الأطفال من سن 6 عاما وحتى 18 عاما، ومن الممكن رفع الإقامة فى المؤسسة إلى سن 21 عاما بعد إجراء بحث اجتماعى وعند الاستدلال على أسرة الطفل، ويتم وضعه فى قسم الضيافة، وهو قسم يستقبل أى طفل يتعرض للخطر.

وأكد رئيس المؤسسة على أن دور المؤسسة ليس استقبال الأطفال فقط بل العمل على إعادة دمجه داخل أسرته وبيئته الطبيعية وإعادته مرة أخرى إلى المجتمع بصورة قوة منتجة بعد أن يكون قد تعلم حرفة مهنية أو واصل طريقة فى التعليم، مؤكدا على أنه قبل تسليم الطفل إلى الأسرة لابد من إجراء بحث اجتماعى للتأكد من أن الأسرة أصبحت بيئة أمنة للطفل وستقدم الرعاية المطلوبة، كما تراعى المؤسسة رغبة الطفل للعودة الى أسرته وإلا فى حالة إجبارة على ذلك سيعود مرة أخرى إلى الشارع.

وحول إلحاق الأطفال بمراحل التعليم المختلفة قال إيهاب رفعت، إنه تم توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم، لإلحاق الطفل الذى لدية رغبة فى استكمال تعليمه بأحد المدارس المجاورة للمؤسسة للطفل الذى له ملف تعليمى بالفعل ولكنه تسرب من التعليم، أما فى حالة الطفل الذى لم يلتحق نهائيا بنظام التعليم، فقد تم إنشاء المدرسة المجتمعية داخل المؤسسة للتعليم ومحو الأمية للأطفال ويحصل على شهادة معتمدة لمواصلة مراحل التعليم المختلفة.

 

وحول عرض منتجات الورش المهنية، قال مدير المؤسسة إنه حاليا يتم عرض منتجات الأطفال فى معارض السلع المنتجة التابعة لوزارة التضامن الاجتماعى، مطالبا بمشاركة المجتمع المدنى فى تنظيم معارض وشراء منتجات الأطفال.

وتقول شيماء توفيق، أخصائى نفسى ومدير أكاديمية "فرست أكاديمى" وجمعية ذكاء للتدريب، أن هناك فريق عمل متخصص تابع لجميعة ذكاء يقدم الإرشاد النفسى للأطفال مرتين اسبوعيا، فى إطار المشاركة المجتمعية، ويتم تقديم أنشطة مختلفة للأطفال تتعلق بالصحة النفسية مثل اختبارات الذكاء وجلسات النفسية والمهارات لتعلم كيفية مواجهة المشكلات الحياتية المختلفة، بالإضافة إلى جلسات مشاكل التعلم، وجلسات نفسية لتغيير الخبرات السلبية لدى الأطفال وتحويلها إلى خبرات إيجابية.

 

وتجول اليوم السابع داخل الورش المهنية التدريبية المختلفة، لرصد التدريب المهنى المقدم للأطفال، ومدى قابلية التعلم لديهم، حيث يقول فريد عبد الراضى محمد مدرب ورشة النجارة بجمع الدفاع الاجتماعى بالإسكندرية، إن الأطفال بالمؤسسة لديهم قابلية للتعلم، ولا يتم قبول أى طفل داخل الورشة المهنية، إلا من لديه رغبة حقيقة فى تعلم حرفة النجارة، ويتم فى البداية تدريب مبسط للأطفال على المهنة والتدرج فى العمل الحرفى.

 

ويقول" زياد " من طنطا بمحافظة الغربية، وأحد الأطفال المتدربين داخل ورشة النجارة لـ"اليوم السابع": اخترت التعلم داخل ورشة النجارة، لأنى أحبها وأود الاحتراف فى تلك المهنة، مشيرا إلى أنه جاء إلى الإسكندرية مع بعض الأصدقاء، حيث إنه يتيم الأب والأم، وظل يعيش فى الشارع لمدة عام تقريبا حتى جاء من خلال "وحدة السيارات المتنقلة" التابع لصندوق تحيا مصر، التى أقنعته بالبقاء داخل المؤسسة لتلقى الرعاية اللازمة".

 

وداخل ورشة تعلم الخياطة قال "أحمد" أحد أطفال المؤسسة جاء عن طريق شرطة الأحداث، إنه جاء إلى الإسكندرية من مدينة كفر الدوار، واختار التدريب داخل ورشة الخياطة لأنه يحب تلك المهنة، مؤكدا أنه  يحب الحياة بها، قائلا:" أشعر أننى وسط أهلى ".

 

وقال "عادل "12 عاما، أحد الأطفال داخل ورشة التدريب المهنى للكهرباء، إنه تعلم الحرفة داخل الورشة لأول مرة، وأنه وجد أن الحياة والرعاية المقدمة داخل المؤسسة أفضل من الشارع، وهناك كافة سبل الرعاية من مأكل ومشرب وملبس ومبيت وتعلم حرفة مهنية.

 

ويقول خالد عبد العزيز، مدرب ورشة الكهرباء، إن الورشة بها 10 أطفال يتلقون التدريب، وأن الأطفال لديهم قابلية للتعلم وأن هناك أطفال أثبتوا تميز فى تلك المهنة، مشيرا إلى أن المؤسسة توفر أدوات التدريب بشكل مستمر.

 

من جانبه، أكد الدكتور محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، على اهتمام المحافظة بقضية أطفال الشوارع والأطفال بلا مأوى وتقديم كافة الخدمات والدعم اللازم للمؤسسة وتلك القضية، مشيرا إلى أن المجمع معد بصورة جيدة وتقدم به كافة سب الرعاية من رعاية صحية ونفسية ورياضية، لتأهيل الأطفال للعودة والانخراط داخل المجتمع بصورة طبيعية، لحمايته من الانحراف، وتقدم بالشكر الى وزارة التضامن الاجتماعى للاهتمام بظاهرة أطفال الشوارع، كما تقدم بالشكر إلى صندوق تحيا مصر الذى يقدم الدعم فى كل المشروعات القومية.

 

 

ولمزيد من الفيديوهات الرياضة و السياسيه و المنوعة و الترفيهيه و الاخباريه زورا قنات فيديو 7 علي هذا الرابط

 

https://www.youtube.com/channel/UCbnJMCY2WSvvGdqWrOjo8oQ?disable_polymer=true