التوقيت الأربعاء، 19 سبتمبر 2018
التوقيت 04:41 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

فيديو.. مكتبة الإسكندرية تناقش مستقبل الوطن العربى

شهدت مكتبة الإسكندرية اليوم، حلقة نقاشية بعنوان "مستقبل الوطن العربى - الثقافة، التنمية، المواطنة"، بحضور الدكتور  مصطفى الفقى مدير مكتبة الإسكندرية، وخالد عزب مدير إدارة المشروعات بمكتبة الإسكندرية، والدكتور سعود سرحان أمين عام مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.
حيث تضمنت الحلقة النقاشية مناقشة مستقبل التنمية والثقافة، بالإضافة إلى آفاق المواطنة فى الوطن العربى، وتحدق بها عددا من المفكرين المصريين والعرب.
وقد سيطر نموذج إنهيار دولة اليمن عقب ثورات "الربيع العربى" محور النقاش فى عدد من الجلسات المختلفة ، واستعرض عدد من الباحثين و المثقفين من دولة اليمن الاوضاع المأساوية بها ، و سيناريوهات الخروج من تلك الأزمة الطاحنة.
حيث تناول  الدكتور مصطفى نصر، باحث يمنى ومدير مركز الدراسات والإعلام الاقتصادى باليمن، فى الورقة البحثية المقدمة خلال المؤتمر الوضع الاقتصادى المتدهور فى اليمن ،و قال خلال الجلسة النقاشية إن المنطقة العربية تواجه تغييرا على كافة الأصعدة، بعدما عرف بالربيع العربى، خاصة وأن تلك الأحدات كشفت عن مستوى المشكلات العميقة التى يعانى منها الوضع العربى، والعلاقة الكبيرة من الوضع السياسى والاقتصادى، قائلا إن اليمن تعد نموذجا لإحدى دول الصراع فى المنطقة العربية.
وأشار مصطفى نصر، إلى أن اليمن سقطت بعد الربيع العربى، ولم تستطع تجاوز الأزمة إلى الآن، لافتا إلى أنها حاولت تقديم نموذج مختلف للفترة الانتقالية بدعم خليجى، وكادت أن تشكل نموذج نجاح فى ذلك الأمر، إلا أن التدخلات الخارجية من إيران ودعمها لجماعات الحوثيين المسلحة أدت إلى فشل التجربة وخلقت حالة من المأساة الإنسانية التى يعانى منها 18 مليون شخص باليمن، حيث هناك تفشى لعدد كبير من الأمراض وأرتفاع معدل التضخم.
وأشار مصطفى النمر، إلى أن اقتصاد اليمن قبل الثورة كان قائم بنسبة 70% على البترول، أما الآن فقد تراجع الناتج المحلى بنسبة 51% بعد توقف صادارات النفط نهائيا فى 2016، وارتفع الدين الخارجى إلى 15 مليون دلاور، مما انعكس بالسلب على قطاع التعليم والصحة، وبلغت خسائر قطاع السياحة 12 مليون دولار.
وأوضح أن تلك المؤشرات هى مؤشرات إلى انهيار الدولة نتيجة اختطافها من قبل الجماعات المسلحة، وأصبح الاقتصاد هو اقتصاد حرب ويتحكم فية جماعات الحرب ، وأن المستقبل فى اليمن يتطلب الاستقرار الأمنى أولاً، وتطبيق الديمقراطية والمشاركة فى القرار لكى يمكن العودة إلى حالة الدولة، وحذر من أنه إذا لم يتم تطبيق هذا السيناريو سوف تستمر حالة الصراعات والحرب وسيطرة الجماعات المسلحة.
وقدم أحمد صادق الفاتش باحث يمنى وأستاذ مساعد فى الهندسة الكيمائية بجامعة سعود بالرياض، ورقة بحثية حول "التعليم الجامعى فى اليمن"، مشيرا الى أن التعليم الجيد سيحل كافة مشاكل الوطن العربى و يطرد الأفكار المتطرفة و يواجه العنف قائلا أن الاهتمام بالتعليم هو الحل  الأمثل لحل كافة مشاكل الوطن العربى.
وقال فى كلمتة حول واقع التعليم الجامعى فى دولة اليمن أن التعليم الجامعى مر بعدد من مراحل التطور كان يعتمد فى بداية تلك المراحل على الاساتذة المصريين فى التدريس و فى الفترة منذ عام 1990 بدأ التوسع فى بناء الجامعات باليمن تتضمن الجامعات 11 جامعة حكومية و 21 جامعة خاصة ، أما الآن فالوضع سيئ جدا بالنسبة  للتعليم فى اليمن.
وقد تطرقت الحلقة النقاشية الى قضايا الاختلاف و المواطنة و التعايش مع الآخر ، حيث قال الدكتور سعود السرحان الأمين العام لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية إن الاعتراف بالاختلاف بين المجتمعات العربية الخطوة الأولى لبناء أرضية مشتركة بين المجتمعات.
وأشار إلى أن الموجات الإرهابية الحالية تكاد تعصف بالعالم كله، وليس هناك أى مجتمع عربى أو غير عربى فى مأن منها، ما أدى إلى أن الدولة الوطنية انتابها الضعف وقوى العنف المسلحة ازدادت بالوطن العربى وهو على وهن.
وأشار إلى أن الجماعات الإرهابية هى قوى مسلحة غير خاضعة لقوانين الدولة ولا تعترف بها، مؤكدا أن الحل لمواجهة الإرهاب فى الحفاظ على الهوية الوطنية، بالإضافة إلى محاربة الفساد للنهوض والتنمية، مطالبا الجميع برؤية الوطن العربى نظرة فاحصة لحل جميع المشكلات التى تواجهه، مطالبا بتفعيل دولة القانون فى مواجهة التطرف، دولة تؤمن بتقبل الآخر وتحقيق مبدأ التعايش السلمى، وتفريغ الكيانات غير الشرعية التى تعمل فى الخفاء من مقوماتها، منوها إلى أن حزب الله فى لبنان والحوثيين باليمن أمثلة لكيانات ظنت أن امتلاك السلاح يجعلها تفعل ما تشاء، فلا يحق لأى كيان مسلح أن يفرض شرعيته على أى دولة، ولذلك واجه التحالف العربى تلك الكيانات المسلحة ورفض فرض سيطرتها على الدولة ورفض محاولات سحب شرعية الدولة القائمة.
من جانبة قال الدكتور خالد عزب مدير إدارة المشروعات بمكتبة الإسكندرية إن الإزعاج الكبير الذى يسببه طموح دولة إيران وتأثيره على المنطقة العربية يستدعى وقفة حاسمة ، مشيدا بالدور الذى يقوم به  مركز الفيصل لبحوث الإسلامية بالسعودية ، قائلا: إنه مركز سابق لعصره فى ترسيخ الثقافة والفنون، بالإضافة إلى اهتمامه بالتراث والثقافة الإسلامية، ونشر ترجمات الكتب والبرامج والأحداث فكان مركزا رائدا كأول مركز ثقافى بالمملكة العربية السعودية، وأصبح المركز الآن رائدا فى تناول قضية مستقبل الوطن العربى، ولذلك اختارته مكتبة الإسكندرية دون غيره بالسعودية كشريك لها للتشارك فى مشورعات ثقافية عديدة، حيث سيتم نشر كتاب مشترك بين المكتبة والمركز ويؤرخ لتاريخ العرب ما بين القرن الـ18 والقرن الـ20، كما يتشارك المركز فى المكتبة بتناول التحديات التى تواجه المنطقة.
وأخيرا قال الدكتور مصطفى الفقى، مدير مكتبة الإسكندرية، إن المنطقة العربية تتجه نحو الحداثة ومزيد من الحريات وتحرير المرأة ومواجهة مظاهر التطرف، والحفاظ على الهوية الإسلامية الصحيحة دون غلو أو تشدد، داعيا إلى الإيمان بالدعوة العصرية التى تتجه نحو الديمقراطية، ومشيرا إلى أن الإصلاح فى بدايته باهظ التكلفة ولا شعبية له، فالإنسان عدو ما يجهل.
وأضاف "الفقى"، فى كلمته الختامية بالحلقة النقاشية مكتبة الإسكندرية تفتح ذراعيها للجميع، فهى منبر من لا منبر له"، مشيرا إلى أن موضوع النقاش الذى اختارته الحلقة جاء فى وقته الصحيح، كما استنكر تدهور الأوضاع فى اليمن واصفا الوضع بالصعب و الخطير للغاية فهو أصبح يشبة الأمر بالعراق فى السنوات السابقة ، وشدد على أن الصراعات الطائفية ذات أبعاد تاريخية، وفى كل الأحوال لا يجب الانصياع لها والسير ورائها.
 
 

 

ولمزيد من الفيديوهات الرياضة و السياسيه و المنوعة و الترفيهيه و الاخباريه زورا قنات فيديو 7 علي هذا الرابط

 

https://www.youtube.com/channel/UCbnJMCY2WSvvGdqWrOjo8oQ?disable_polymer=true