التوقيت الأحد، 23 سبتمبر 2018
التوقيت 05:02 ص , بتوقيت القاهرة

المتحدث باسم التيار الإسلامى العام: دول خليجية تسعى لعرقلة علاقات مصر وإيران

كتب : كامل كامل وحاتم جمال

دعا الدكتور حسام أبو البخارى المتحدث باسم التيار الإسلامى العام أن تعامل مصر مع علاقاتها بإيران على أساس المصلحة الشرعية والوطنية، وألا تكون القاهرة أداة من أدوات دول الخليج، وأن بعض الدول الخليجية تسعى لعرقلة العلاقات المصرية الإيرانية.

وقال "أبو البخارى"، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع": "إيران دولة توسعية بطبعها سواء من مركزيتها التاريخية، أو العقائدية أو مركزية المشروع السياسى الذى تتبعه، وهذا واضح منذ الثورة الخومينية"، أن التواجد الإيرانى فى مصر ليس تواجدًا أشبه بالتواجد اليابانى، أو الروسى فى مصر، ولكن هناك مشروعًا لا ينقسم فيه المنحى العقدى عن المنحى السياسى عن الاجتماعى".

وأضاف: "إيران تسعى إلى إعادة تمركزها فى المنطقة بعد ما حدث فى سوريا الذى كان تجلية للوجه القبيح للتوجه الإيرانى الشيعى فيما يتعلق بالعرب والمسلمين، وهو تجلى قبل ذلك فى العراق؛ لأن العراق كان محتلا ظاهريًا من الأمريكان، وفى الباطن كان محتلًا من إيران، لأن المقاومة العراقية هناك كانت تجاهد الميليشيات الإيرانية والشيعية المدعومة من إيران، وكانت أيضًا تجاهد الاحتلال الأمريكى وأتباعه، فإيران تسعى لإعادة تمركزها فى المنطقة، والبلد الذى يصلح لإعادة هذا التمركز وغسل العار، الذى لحق إيران بسبب دعمها لنظام بشار فى سوريا هى مصر باعتبار مصر بلدًا استراتيجيًا ومركزيًا، وباعتبارها أيضًا تحتاج لمساعدات خارجية، فتلاقت هذه المصالح، على حد قوله. وتابع قائلًا :"مصر فى حد ذاتها تعتبر خطوة عظيمة جدًا للمشروع الإيرانى العقدى والسياسى، لاعتبارات كثيرة جدًا، منها أن مصر حاضنة الأزهر الشريف وقائدة العالم العربى والإسلامى، وموقعها الاستراتيجى ودورها التاريخى، والتواجد الإيرانى فى مصر، يخدم المشروع الإيرانى والمشروع الشيعى"، مضيفاً: "بجانب أن العلاقة أصلًا بين الإخوان والإيرانيين عبر التاريخ، ليس بها مشكلة، يعنى الإخوان ليس لديها مشكلة عقدية أو سياسية مع الشيعة الاثنى عشرية، وهذا يتجلى فى تجربة حماس وإيران". وقال المتحدث باسم التيار الإسلامى العام: "هناك محاولة خليجية تقودها السعودية والإمارات لعرقلة العلاقات المصرية الإيرانية، وبالتالى فهناك دفع لتفخيخ العلاقة بين الإخوان والسلفيين، فيما يتعلق بالموقف من إيران، ووقف العلاقات المصرية الإيرانية، لأن هذا سيكون فتح منفذ لمصر سياسيًا واقتصاديًا، يحل بعض الأزمات الموجودة فى المشهد المصرى، بالتالى فى توجه إعلامى وفى توجه سعودى لدعم انتقاد علاقة إيران والإخوان". وأضاف:"المصلحة الشرعية والوطنية تقتضى أن نكون فى مواجهة هذا المشروع الإيرانى، لأنه يريد أن يستوطن مصر، وفى نفس الوقت لا نكون أداة من أدوات المشروع الخليجى، يعنى لا نندفع اندفاعًا، نحقق به المصالح الخليجية التى تعارض الثورة، المشهد الحالى، ويجب أن تواجه المشروع الصهيونى أمريكى فكل هذا التشابك يحتاج إلى وعى فى التوجه وإدراك الصورة كاملة حتى لا تصبح أداة فى يد آخرين ".