التوقيت الإثنين، 24 سبتمبر 2018
التوقيت 07:13 ص , بتوقيت القاهرة

بالفيديو.. من هنا خرج "أبو رجل مسلوخة".. قصر فنان التعذيب "يشبك" وكر لضرب حقن الماكس

"أبو رجل مسلوخة" تلك المقولة التى كثيرا ما أفزعت المصريين ولا أحد يعرف مصدرها أو لماذا قيلت؟.. ومن قالها؟

"الداودار" يشبك من مهدى أو فنان التعذيب هو الشخصية الثانية فى الدولة إبان حكم السلطان قايتباى، وهو صاحب القبة التى لا تزال موجودة فى ميدان "حدائق القبة" وبجوارها القصر الجمهورى "قصر القبة".. وكان المؤرخ ابن الصيرفى يخلع ألقاباً كثيرة على الأمير يشبك الداودار الكبير، يقول مثلاً "خرج عظيم الدنيا ــ وصاحب حلها وعقدها ومشيرها ووزيرها واستادارها وداودارها الكبير وما مع ذلك دامت سعادته ــ من داره..".

وظهر فى عهد "يشبك من مهدى" عقوبة الشى بالنار والسلخ والتشهير، عندما ظفر بأحد مشايخ الأعراب من بنى عدى فضربه بالمقارع وأمر بأن يشوى بين يديه بالنار وهو حى فصار يستغيث ولا يغاث، وآخر الأمر أطلقه، بعد أن قيل للأمير الداودار: (لا يعذب بالنار إلى خالقها) .. وحدث ذلك يوم الخميس 14 ربيع الأول 874.

وأحياناً كان السلخ مرتبطاً بالتشهير، أى يطاف بالمسلوخين المساكين فى شوارع القاهرة ليتفرج عليهم الناس وينادى عليهم "المشاعلى" هذا جزاء من يفعل كذا، وفى النهاية يتم صلبهم حتى يموتوا أمام أعين الناس، وربما جاء تخويف الأطفال من "أبو رجل مسلوخة" من مشهد أولئك المسلوخين وهم يطاف بهم على أعين الناس، ومنهم أطفال .

ويقع قصر الأمير "يشبك من مهدى" خلف مسجد السلطان حسن مباشرة فى منطقة جبلية وهو من أروع القصور الملكية من حيث جمال المشاهد به والنقوش الرائعة التى تزينه، وأسقفه المزينة بماء الذهب، والنافورة الزجاجية المقامة فى وسط القصر، وأرضيته الرخامية التى تعطى لمحة من جمال المعمار الإسلامى فى فترة الدولة المملوكية.

نهاية الحكاية.. !!

ما ذكر بالأعلى ما هو مكتوب فى كتب التاريخ فقط.. بينما الحال على أرض الواقع اختلف كثيرا ولا يمكن وصفه إلا بجملة واحدة "دمار شامل".. لا أحد يتصور مدى ما آل إليه المكان من إهمال فالقصر أصبح بمثابة "خرابة" ليس هذا فقط بل وكرا للمجرمين وضاربى حقن الماكس وأصحاب الهوى.

ورغم أن القصر مسجل كأثر تاريخى مملوكى، إلا أن ذلك لم يشفع له أو يرحمه من يد الإهمال والتشويه، وتحول إلى "مكان شبحى" مرعب تفوح منه رائحة الخوف، فستجد بداخله حيوانات ضالة منتشرة فى كل بقعة به، ناهيك عن ثعابين ضخمة وجدت جلودها بالداخل، فالقصر أصبح وكرا للخارجين على القانون وتجار المخدرات، خاصة مع عدم وجود حراسة من جانب الآثار عليه.

هناك تتم عملية بيع وتعاطى كافة أنواع المخدرات بطريقة سلسة للغاية فالمكان تحول إلى وكر لضرب حقن الماكس وضرب الخمور .

وفى نفس السياق.. جاءت الطامة الكبرى فقد تمكنت قوات الأمن بالقاهرة من إلقاء القبض على تشكيل عصابى لقيامه بالتنقيب عن الآثار بقصر الأمير يشبك من مهدى بمنطقة الخليفة وللبقية حديث.