التوقيت الخميس، 20 سبتمبر 2018
التوقيت 07:19 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو.. طريق الكباش بالأقصر يتحول لمقلب قمامة ومرتع للحيوانات

خطوات قليلة تفصل محافظة الأقصر عن تحقيق حلم السنين في إعادة إحياء وإستكمال "طريق الكباش" الفرعوني الذي يرب بين معبد الأقصر بمعابد الكرنك شرقي الأقصر، والذي لقي إهتماماً كبيراً خلال الأيام الماضية عقب إشارة الرئيس عبد الفتاح السيسي له بضرورة إنهاؤه ودخول رجال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة في تنفيذه بمشاركة رجال وزارة الآثار ومحافظة الأقصر، بتلك الكلمات تحدث محافظ الأقصر محمد بدر عن المشروع.

ويضيف محافظ الأقصر، أن إستكمال طريق الكباش الفرعوني يساعد كثيراً في تحول الأقصر لأكبر متحف عالمي مفتوح، يساعد في جذب الآلاف من السائحين مستقبلاً للإستمتاع بسحر الرحلة سيراً علي الأقدام من معبد الأقصر لمعابد الكرنك، حيث أن الطريق كان يواجه عدد من العقبات والتي يجري تذليلها بالكامل لإنهاؤه قريباً، حيث بدأ مشروع إحياء طريق الكباش عام 2005، بتصور تجاوزت تكلفته 500 مليون جنيه بعد أن اختفت معالمه تماما، وأقيمت على أنقاضه منازل ومبان عشوائية، وذلك علي يد منصور بريك، المشرف العام على آثار الأقصر وتها، وذلك بإجراء أعمال الحفر مع بداية عام 2006، للكشف عن باقي الطريق بمناطق خالد بن الوليد وطريق المطار وشارع المطحن، وصيانة الشواهد الأثرية المكتشفة ورفعها معماريا، وتسجيل طبقات التربة لمعرفة تاريخ طريق المواكب الكبرى عبر العصور، قبل توقف المشروع بعد ثورة يناير بسب قلة الموارد المالية.

وأوضح محافظ الأقصر لـ"اليوم السابع"، أن اللجنة الهندسية للمشروع أعدت مقايسة كاملة بأعمال المشروع بتكلفة 233.5 مليون جنيه، وكذلك تم تحديد معوقات المشروع لإزالتها بالكامل، حيث أن اللجنة تنتظر توفير التمويل لاستئناف العمل بالمشروع خلال أيام، حيث ضمت اللجنة التى تشرف على أعمال طريق الكباش حاليًا كل من اللواء عصام الخولى رئيس الشعبة الهندسية للقوات المسلحة، والدكتور مصطفى وزيرى مدير آثار الأقصر، والدكتور محمد عبد العزيز مدير آثار مصر العليا، والمهندس طارق ميلاد مدير الإدارة الهندسية بمنطقة آثار مصر العليا، والتى قامت بجولة فى طريق الكباش فى مناطق مختلفة لإعداد تقرير مفصل بالمعوقات وسبل حلها، شملت تفقد الطريق من ناحية كوبرى الكباش الأول، والثانى بمنطقة المطحن، وفندت في تقريرها أبرز المعوقات التى تواجه تطوير طريق الكباش، في منطقة السنترال وديوان محافظة الأقصر، وكذلك الصرف الصحى أسفل الطريق وشبكات الكهرباء والمياه والغاز الطبيعى، والكنيسة الإنجيلية وكنيسة العذراء.

وشدد محمد بدر محافظ الأقصر علي أنه يجري انتظار نتائج التقرير الذي عرض علي الحكومة بكافة التفاصيل والمتطلبات للبدء في العمل فوراً في طريق الكباش،  وذلك عقب تعويض أهالي منطقة نجع أبو عصبة بالكرنك عن إزالة منازلهم وإقامة منازل في منطقة أخرى وفقا لقانون المنفعة العامة، مشدداً علي أن التكلفة الإجمالية لما تم تنفيذه من المشروع خلال الفترة الماضية بلغت حوالي 620 مليون جنيه، ومازال يتطلب حوالي 233 مليون جنية آخري لوضع كلمة النهاية.

ورصدت "عدسة اليوم السابع" تحول طريق الكباش في المنطقة الخلفية لكنيسة العذراء ومنطقة كوبري الكباش الجديد إلي مقلب للقمامة والزبالة التي يلقيها الأهالي في الطريق المهجور حسبما يظنون، وكذلك انتشار الحيوانات كالحمير والبغال في الطريق للأكل وقضاء حوائجهم، في صورة لا تليق بالتاريخ الفرعوني القديم بطريق الاحتفالات الكبري من الكرنك لمعبد الأقصر.

فيما صرح المهندس طارق ميلاد، مدير الإدارة الهندسية بمنطقة آثار مصر العليا، أن الإدارة إنتهت من إعداد المقايسة الكاملة بأعمال مشروع إعادة كشف وإحياء طريق الكباش بالأقصر بتكلفة 233.5 مليون جنيه، والإدارة تنتظر توفير التمويل لاستئناف العمل بالمشروع، مشددًا على أن وفد من الهيئة الهندسية التابع لجهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة بحث مع محمد بدر محافظ الأقصر معوقات استكمال المشروع، لإنهاء مشروع طريق الكباش بشكل يليق بمصر، موضحاً أنه تم عرض نتائج أعمال الحصر على كافة الجهات المعنية بمتابعة المشروع، وذلك لتوفير الاعتمادات المالية لنقل نجع أبو عصبة بالكرنك إلى مكان بديل، من أجل استكمال المشروع، حيث أن النجع مقام داخل حرم طريق الكباش جنوب معبد الكرنك.

وأضاف طارق ميلاد لـ"اليوم السابع"، أنه تمت مناقشة الاعتمادات المالية لنقل الكنيسة الإنجيلية إلى مكان بديل، والتى سيتم إزالتها بقرار مجلس الوزراء، وسيتم الإبقاء على كنيسة العذراء مع إزالة مبنى الخدمات بها وتصميم الجزء المتبقى بشكل هندسى لمرور طريق الكباش أسفله، وقامت اللجنة بتحديد أماكن المرافق الممتدة بطول الطريق من الكهرباء والمياه والصرف الصحى وكابلات التليفون وسبل نقلها والمدة الزمنية المستغرقة لإنهاء إجراءات نقلها، كذلك تكلفة تعويض تهجير أهالى نجع أبو عصبة وللعقارات المتداخلة مع مسار الطريق بالقطاع الثالث ومدرسة السلام بالقطاع الرابع لاستكمال أعمال الكشف، كما طالبت مسئولى الآثار بتجهيز الرسوم والخرائط الخاصة بكل قطاع من الطريق وتحديد الأعمال اللازمة وتكلفتها.

فيما قال صلاح الماسخ مفتش آثار بمعابد الكرنك، أن (طريق الكباش الفرعوني) يربط معبد الأقصر بمعابد الكرنك بطول 2 كيلو و700 متر وعرض 76 متر، ويضم على جانبيه 1200 تمثال على شكل أبو الهول برأس كبش، والكبش هنا يرمز للإله آمون ربما لحماية المعبد وإبراز محوره، والذى كان قد أطلق المصرى القديم عليه "وات نثرWAt-nTr" بمعنى طريق الإله، وكانت هذه التماثيل تنحت من كتلة واحدة من الحجر الرملى ذات كورنيش نقش عليه اسم المك وألقابه، ومقام على قاعدة من الحجر مكونة من 4 مداميك من الحجر المستخدم، نظرا لوجود بعض النقوش، وتقام على هيئتين، الأولى تتخذ شكل جسم أسد ورأس إنسان "أبو الهول"، والثانية تتخذ شكل جسم الكبش ورأس كبش كرمز من رموز الإله "أمون رع".

وأضاف صلاح الماسخ لـ"اليوم السابع"، أن العمل بدأ في الطريق في عام 2005 لكشف الكباش وإعادتها للحياة وتشغيل الطريق مجدداً، إذ أن الطريق هام جداً في الحياة الفرعونية لكونه يشهد احتفالات أعياد الأوبت بموسم الفيضان، والتي كان يزور فيها آمون معبد زوجته موت في الأقصر، والتي تبقي 40 يوما بمعبد الأقصر وتنتقل للكرنك عبر النيل بمواكب إحتفالية وتسير مواكب الإحتفالات أيضاً من وإلي معبد الكرنك عبر طريق الكباش في مشاهد كرنفالية دونت علي جدران المعابد الفرعونية بالمحافظة.