التوقيت الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018
التوقيت 07:11 م , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو..لأول مرة مساجد فى الزقازيق تعلن وفاة قبطى صيدلى

للمرة الاولى منذ 35 عاما، تغلق أبواب صيدلية "الانسانية" فى كفر أبو حسين  بالزقازيق، والتى كانت اسم على مسمى لا تعرف تفرقة بين مسلم و مسيحى ويد العون والرحمة مفتوحة  للجميع ولعلاج للفقراء بالمجان، لتطلق مكبرات الصوت بالمساجد "ان  لله ان إليه راجعون توفى إلى رحمة الله دكتور الانسانية"، لتكون المرة الاولى التى تعلن فيها المساجد عن وفاة قبطى، وهو الدكتور سامى سلامة، الذى لم يكن مجرد صيدلى يؤدى عمله، بل نموذج للوحدة الوطنية، والتسامح الدينى، ليتحول سرادق عزاءه تجمع وطنى للمحبة بين الأهالى دون تفرقة فى الدين.

 

التقى اليوم السابع بأهالى  كفر ابوحسين  و اجوارها و الذين حرصوا على تقديم التعزية لأسرة الدكتور "سامى سلامة"، وقال عمرو طه موظف بالكهرباء "الدكتور مقيم فى المنطقة منذ 35 سنة، بيع الدواء بأسعار التسعيرة، فهو يقدم الدواء والعلاج للفقراء بالمجان طيلة حياته، ورفض رفع اسعار الدواء مع المضاعفات السعرية الجديدة.

ويضيف محمد الشودافى 65 سنة، أشاهد الاهالى من القرى والاحياء المجاورة، يترددون على الصيدلية للدكتور سامى لطلب علاج او توقيع الكشف، حيث كان لديه خبرة ودراسات فى الطب ويشخص ويصرف العلاج لهم ، فانا او احد من اسرتى يمرض او يتعرض لأى اصابة سطحية نتوجه على الفور لصيدلية الانسانية لتلقى العلاج.

وأكمل محمد مغاورى، اننى اسكن بجوار الصيدلية منذ 20 سنة ، فكان نموذج للمحبة والتسامح والرحمة بالمواطنين دون النظر للدين ، فالجميع سواء لدية ، كان لا يتأخر عن خدمة اى مريض فى اى مكان.

اما ايمن طه يقول ان منطقة ابوحسين خرجت مرتين عن بكرة ابيها من اجل الدكتور سامى، الاولى فى عام 2013 عندما حاول احد الاخوان مضايقته بسبب الدين وغلق الصيدلية تجمع المئات من الاهالى وقطعوا الطريق واشعالوا اطارات السيارات، والمرة الثانية فى جنازته حزنا عليه.

ويضيف الدكتور ايمن كامل الطبيب المرافق للدكتور سامى ، اننى اعمل معه منذ سنوات طويلة، وكنا نقوم بتغير الجروح  وصرف الدواء بالمجان ، فقد مرت علينا عشرات حالات القدم السكرى والتى كان يقر الاطباء بعمليات بتر ، كنا نقوم بتغير على الجرح ونظام علاجى بالمجان للمرضى.

 

وقال سيرجيوس نجل الصيدلى سامى سلامة ، ان ولدى مرض فجأة دون مقدمات وتوفى عقب حجزه بيومين بالمستشفى، وكانت وصيته لى قبل وفاته وبالأخص اخر يوم هى  استكمال مشواره الذى بدأءه منذ 35 عاما، هو خدمة الفقراء والعيش من اجلهم ، لافتا إلى أن لدية شقيقان احدهما صيدلى والثانى بكلية الطب.