التوقيت الجمعة، 21 سبتمبر 2018
التوقيت 09:33 ص , بتوقيت القاهرة

أخر الاخبار

بالفيديو.. الإهمال يضرب تكية السليمانية التاريخية فى الدرب الأحمر

 

 

القاهرة مدينة الألف مئذنة، تلك المدينة التى انتشرت فى أرجائها آثار تعكس تاريخها، وتقص جدرانها عظمة التاريخ وسحره، فى جدران مساجدها وتكيتها قصص وروايات وحكايات ترجع إلى مئات السنين، تؤرخ فصلًا مهماً من فصول التاريخ المصرى، ولكنها الآن تتمزق.

 

احتشد حول جدران الآثار الإسلامية بالدرب الأحمر والغورية، وسوق المغربلين، البائعة الجائلون، وعُلقت على أبوابها الملابس داخل التكية وانتشرت فى ساحتها القمامة، فتحولت من منطقة أثرية تجذب السائحين إلى أماكن سكانية.

 

ويعتبر حى الدرب الأحمر من أقدم مناطق القاهرة التاريخية، ويضم ما يقرب من 65 أثرًا إسلاميًا، فضلاً عن احتوائه على جامع الأزهر، والعديد من المساجد التى تجعل المنطقة متنوعة عن غيرها ومميزة.

 

ولكن الوضع هناك لم يكن بأحسن حالاً بل تنوع الإهمال هناك واتخذ شكلاً جديدًا، إذ اتخذ الناس من الأماكن الأثرية سكنًا وبيتًا، ومحل إقامة لهم، يمارسون فيه حياتهم الطبيعية، كارثة تؤثر على العمر الافتراضى للآثار.

 

منذ أن تطأ الأقدام منطقة الغورية بشارع الأزهر، تظهر "تيكة السليمانية" وتتكون التكية من مبنى مستطيل الشكل يتوسطه صحن مكشوف تحيط به الغرف من جميع الجهات عدا الجهة الجنوبية، حيث يوجد إيوان عميق بعض الشىء يتصدره محراب مجوف. وملحق بالضلع الغربى للتكية ميضأة ودورة للمياه. وكذا مطبخ لإعداد طعام المقيمين بالتكية كما تنص على ذلك وقفية سليمان باشا. ويعلو الدور الأول من التكية طابق ثان يحتوى على مجموعة من الغرف والخلاوى تحيط بالصحن من جميع الجهات عدا جهة القبلة التى يرتفع عقد إيوانها بحيث يشمل ارتفاع الطابقين.

 

وتعتبر هذه التكية هى أول عمارة عثمانية تغطى غرف الطابق العلوى بقباب ضحلة. ويتقدم التكية مدخل كبير يبلغ ارتفاعه ارتفاع الطابقين، وقد زخرف هذا المدخل المعقود بكثير من الزخارف الهندسية والنباتية والكتابية. ولكن الإهمال ضرب تلك التكية من تحول التكية من آثار إلى مكان سكانية وتنتشر فيها بعض الاشياء التى ضرب تاريخ تلك التكية.