التوقيت الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
التوقيت 11:20 م , بتوقيت القاهرة

مندوب فلسطين بالجامعة العربية: غزة أكثر منطقة فى العالم تضم مبتورى الأطراف

سفير فلسطين
سفير فلسطين

أكد السفير مهند عبد الكريم العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، أن الشعب الفلسطيني لن ينسى ولن يغفر ما ارتكبته إسرائيل بحق أبنائه وأرضه، مشددًا على ضرورة إنصاف الشعب الفلسطيني أمام المحاكم الإقليمية والدولية، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين ومحاسبتهم على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

 
وقال العكلوك، خلال فعالية لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتي استضافها السفير التركي في مصر، صالح موطلو شن في مقر إقامته بالقاهرة، إن الشعب الفلسطيني لا يملك خيارًا آخر في مواجهة الإبادة الجماعية سوى الصمود والبقاء على أرض فلسطين، مؤكدًا أن الفلسطينيين متمسكون بحقهم في الحياة والحرية والعدالة.
 
العكلوك: إسرائيل حولت غزة إلى واحدة من أكثر مناطق العالم التي تضم مبتوري الأطراف

وأشار المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية إلى حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، موضحًا أن الفعالية شهدت مشاركة نحو 30 شخصًا من بين آلاف المصابين الذين فقدوا أطرافهم جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وأوضح أن إسرائيل حولت غزة إلى واحدة من أكثر مناطق العالم التي تضم مبتوري الأطراف، في ظل ما خلفته الحرب من إصابات جسدية بالغة، ألقت بظلالها على حياة آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال حُرموا من ممارسة حياتهم الطبيعية.

وتوقف العكلوك عند المعاناة الإنسانية للأطفال الذين فقدوا أطرافهم، قائلًا إن الطفل الذي يفقد ساقه يفقد معها قدرته على اللعب والحركة بصورة طبيعية، فيما تفقد طفلة يدها التي كانت تتمنى أن ترسم بها صورة والدها الشهيد أو علم فلسطين.

 

قصص إنسانية لضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة

واستعرضت الفعالية قصصًا إنسانية لضحايا الحرب الإسرائيلية، من بينهم السيدة أمينة، التي فقدت ابنها وإحدى ساقيها، فيما أُصيبت ابنتها، بعدما قصفت إسرائيل الخيمة التي كانت تقيم فيها.

ولم تتوقف معاناة أمينة عند فقدان ابنها وإصابتها، إذ اضطرت إلى القدوم إلى مصر لتلقي العلاج، في رحلة تعكس جانبًا من المأساة التي يعيشها الجرحى الفلسطينيون الذين فقدوا أجزاء من أجسادهم وأفرادًا من أسرهم جراء الحرب.

وأكدت الشهادات الإنسانية أن فقدان أحد الأطراف لا يقتصر على الإصابة الجسدية، بل يغير تفاصيل الحياة اليومية للمصاب، ويحرم الأطفال من ممارسة أنشطتهم الطبيعية، ويترك آثارًا نفسية واجتماعية ممتدة على الضحايا وأسرهم.

كما سلطت الفعالية الضوء على قصة الطفل مؤيد، الناجي الوحيد من أسرته، الذي تتولى جدته رعايته بعد أن فقد أفراد أسرته جراء الحرب.

 

حرمان أطفال غزة من التعليم للعام الرابع على التوالي

وفي سياق متصل، أشار العكلوك إلى استمرار حرمان أطفال قطاع غزة من حقهم في التعليم للعام الدراسي الرابع على التوالي، في ظل التداعيات الكارثية للحرب الإسرائيلية وما ألحقته من دمار بالمدارس والمؤسسات التعليمية.

وشدد على أن ما يتعرض له أطفال فلسطين لا يقتصر على الخسائر البشرية والإصابات الجسدية، بل يمتد إلى حرمانهم من حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها التعليم، والحياة الآمنة، والحق في مستقبل أفضل.

 العكلوك: المجرم الهارب من العدالة سيذهب إلى مزبلة التاريخ

وشدد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية على ضرورة تحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية، وعدم السماح بالإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وفي إشارة إلى المسؤولين الإسرائيليين المطلوبين بموجب إجراءات المحكمة الجنائية الدولية، قال العكلوك إن المجرم الهارب من العدالة سيذهب إلى مزبلة التاريخ، مضيفًا أن فلسطينيًا قد يأتي يومًا، وربما يكون مبتور القدم أو القدمين، ليكتب على قبر المسؤول عن الجرائم أنه «قاتل وليس مقاتلًا».

واختتم العكلوك بالتأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بالصمود على أرضه، رغم ما يتعرض له من قتل ودمار وفقدان، مشددًا على أن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم يمثلان ضرورة لإنصاف الضحايا وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.

WhatsApp Image 2026-10-28 at 5.09.07 PM
 

 

WhatsApp Image 2026-10-28 at 5.09.08 PM