التوقيت الجمعة، 21 فبراير 2020
التوقيت 09:16 م , بتوقيت القاهرة

فايننشال تايمز: تقلبات الاقتصاد تسحق صورة اردوغان قبل الانتخابات

اردوغان
اردوغان

مع تأرجح سعر الليرة التركية بشده قبل أيام قليلة من الانتخابات المحلية الحاسمة ، لجأ أردوغان إلى حيلته المعتاده، وزعم أن قوى أجنبية تشن هجوما اقتصاديا على بلاده،  قائلا للناخبين:​​"كل هذا عملية للضغط على تركيا من الغرب".

لكن فى الحقيقة من يشعر بالضغط هو الرئيس نفسه، فمصداقية أردوغان ترتبط بعملة تركيا وهذا يفسر سبب إلغاء جميع حواراته التليفزيونية عشيه الانتخابات، فى محاولة للحفاظ على استقرار الليرة حتى يوم الأحد موعد الانتخابات.

 

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP) ، الذي كان يُنسب إليه سابقًا تحقيقه الرخاء للملايين، قد شهد بالفعل تراجع شعبيته وسط انكماش حاد في النمو، وأسعار المواد الغذائية الأساسية، وتزايد معدلات البطالة منذ انهيار العملة العام الماضي.

 

ويقول كان سيلكوكي رئيس شركة أبحاث اقتصادية فى إسطنبول إن المواطنين الأتراك رأوا أن  العملة وهى "دليل قوة الاقتصاد التركى" تتراجع وهو ما أدى إلى تأثيرات اقتصادية مباشرة عليهم هذا الأسبوع وهذا الشعور بالظلم الاقتصادى لا يستطيع أردوغان أن يتحمل نتائجه مثل عدم الاستقرار.

 

وكان رد الفعل الأول من البنك المركزى التركى باستهلاك ثلث احتياطياته من العملات الأجنبية الضئيلة بالفعل هذا الشهر فى محاولة واضحة للحفاظ على سعر الليرة، وإضافة إلى قيود على البنوك لإيقاف عرض العملة لمواجهه عمليات البيع على المكشوف، الأمر الذى حقق بعض النجاح من وجهة نظر أردوغان وحده، على الرغم من أن العملة عانت من تقلبات حادة، إلا أنها بقيت في الغالب أقل من 5.5 ليرة للدولار هذا الأسبوع.

 

كما كانت التدخلات الحكومية بتكلفة باهظة، فتراجعت الأسهم التركية والسندات، والأهم من ذلك أضرت بسمعة البلد الهشة أصلا في نظر الممولين الدوليين.

 

 

وحذر أحد المحللين في لندن قائلاً:"سوف يستمر الطعم المر لهذه الأزمة لفترة طويلة"، مضيفا: " يمكن أن تخيف تدخلات الحكومة والقيود التى تفرضها ، المستثمرين من الأصول التركية، مما يجعل إصلاح المشكلات الاقتصادية في البلاد أكثر صعوبة."

 

بعد تصويت يوم الأحد، يريد المستثمرون من الرئيس التركي وصهره وزير المالية بيرات البيرك تقديم تأكيدات عاجلة بأنهم سيركزون على خطط الإصلاح  الاقتصادية طويل الأجل في البلاد بدلاً من رشى الناخبين قصير الأجل التى وصفها أحد المصرفيين  بتدابير "على الطريقة السوفيتية"، والتي شملت السعي لخفض أسعار الفواكه والخضروات والضغط على بنوك الدولة للإقراض أكثر وبأسعار منخفضة.

 

بعد سبع انتخابات أو استفتاءات منذ عام 2014 ، تريد الأسواق وضع حد لعادات أردوغان المتكررة قبل الانتخابات في إعطاء الأولوية للنمو الذي يغذيه الائتمان على خفض التضخم وزيادة الإنتاجية.

 

أردوغان ينتقد المستثمرين في الوقت الذي يحث خبراء اقتصاد فيه تركيا مثل جي بي مورغان بطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي (IMF) ، كما فعلت أثناء الأزمة المصرفية التي بدأت في عام 2000 ، لتعزيز مصداقية الحكومة، لكن أردوغان أصر مرارًا وتكرارًا على أنه لن يسير في هذا الطريق..

 

كافح المستثمرون في البداية لمعرفة أهمية الانتخابات البلدية التي تجرى الأحد، بالنظر إلى أن أردوغان العام الماضي قد تمكن بعد وصوله للرئاسة من  وضع صلاحيات هائلة فى يده.

 

ويخشى أردوغان منذ فترة طويلة من عواقب خسارة الانتخابات فى المدن الكبرى مثل إسطنبول، خاصة أن المدينة  صوتت بـ "لا" فى استفتاء التعديل الدستورى  قبل عامين.

 

وحذر أردوغان أنصار حزبه: "إذا تعثرنا في اسطنبول ، فسوف نفقد مكانتنا في تركيا".، حيث يخشى الرئيس من الهزيمة فى اسطنبول أو أنقرة وقال أحد مسؤولي الحزب "إنه قلق ، إذا خسرنا ، فقد تكون هناك احتجاجات فى الشوارع.