فيديو| حكاية الـ"بوسة".. كثير من الجراثيم قبل الحب
إنها القبلة، لم نتعلمها بالفطرة، ولكنها سلوك مكتسب، كما يراها علماء الأنثروبولوجي "علم أصل الإنسان"، قد تكون بداياتها الخبرات المبكرة في تناول الغذاء، عندما يتلقى الصغير الطعام نصف الممضوغ من فم الوالدين، فيتعلم تلقائيا ضم الشفتين معا منذ نعومة أظافره، وقد يكون استخدام الشريكين لحاسة الشم في اكتشاف صحة بعضهم البعض للدخول في حالة التزاوج، خاصة شم الخدين والفم، والتي لازمتها بمرور الوقت لمسة من الشفتين.
ويقال إن الجيش الروماني هو أول من صدر القبلة للثقافات التي غزاها، ثم حملها المستكشفون الإنجليز من بعده إلى الشعوب والثقافات التي حدثوها، إلا أن أقدم الأدلة عن القبلات تأتي من النصوص السنسكريتية في شمال الهند، والتي كتبت منذ ألف أو ألفين سنة مضت.
ويشير عالم الأحياء التطوري كلاوس ويديكند، في جامعة لوزان السويسرية، إلى أن المرأة تفضل رائحة الرجل الذي يختلف عنها في الشفرة الجينية للمناعة، حيث اختلاط ذلك النوع من الجينات ينتج ذرية ذات نظام مناعة أكثر قوة، والحب هو الدواء، حيث الدوبامين، الناقل العصبي الذي يرتبط بمشاعر الرغبة، لذلك يختلف مذاق القبلة في كل مرة.
وفي بعض الناس فإن صدمة الدوبامين تؤدي إلى فقدان الشهية وعدم القدرة على النوم، وهي الأعراض التي نصف بها الحب، وعندما نفتقد إلى الحب الكافي، يتم إنتاج الدوبامين في المنطقة السقيفية الأمامية من المخ، وهي نفس المنطقة التي تتأثر من المخدرات كالكوكايين.
وتحفز القبلة العاطفية هرمون الأوكسيتوسين لدى الرجال، الذي يشجع على مشاعر الارتباط والتعلق، كما أن تشابك الأيدي والتقبيل يقلل من مستويات هرمون التوتر أو الكورتيزول، فيخفض من ضغط الدم ويحسن الاستجابة المناعية، وعند القبلة يميل نحو ثلثي الناس إلى إمالة رؤوسهم جهة اليمين، وهو نفس ما يفعله الجنين في رحم أمه.
وعند علماء النفس التطوري، يفضل الرجل القبلات التي يستخدم فيها اللسان، فيمرر الرجل قليلا من هرمون التستوستيرون مع اللعاب إلى شريكته، ويوما بعد يوم، يحسن ذلك من الرغبة الجنسية لديها ويجعلها أكثر تقبلا لممارسة الجنس، لكن احترس، فكل ملليمتر واحد من اللعاب يحتوي على مائة مليون من البكتيريا والجراثيم.