التوقيت الجمعة، 03 أبريل 2026
التوقيت 11:50 م , بتوقيت القاهرة

تعرف على صانع "العسلية" بالإسكندرية الذي لا يعرفه الكثيرون

يعرف الجميع عن إسكندرية أنها عروس البحر الأبيض المتوسط و"مصيف" الشعب المصري، نظرًا لأن أسعارها في متناول الأغلبية من الشعب، فقد يذهب البعض إلى قلعة قايتباي أو منزل السفاحتين الأشهر في التاريخ "ريا وسكينة" أو المُرسي أو العباس، ولكن تظل الإسكندرية بها العديد من الأماكن والمهن غير المشهورة كثيرًا، وجاء أبرزها "العسلية":


محمد صانع العسلية


نبوت الغفير، عسلية، مسميات مختلفة لحلوى لم يعرفها أغلب جيل "الجيلي" و"المارشملو"، قد يرونها مصادفة في بعض المناطق الشعبية، ولكن في الأغلب يوجد من لا يعرفها.


سميّت "عسلية" نسبة إلى العسل الأسود، وكان لونها غامقًا جدًا بلون العسل الأسود ولكن مع ارتفاع الأسعار أصبح يدخل في مكوناتها السكر فاكسبها اللون الفاتح.


وأطلق عليها نبوت الغفير لتشبه الشكل بين "العسلية" السادة وعصا الغفير الذي كان يطلق عليه اسم نبوت في الماضي.


تربت أجيال عدة على "نبوت الغفير" وكانت الحلوى الأهم لأجيال لم تعرف اختيارات عديدة في طفولتهم كما يحدث الآن، وترتبط في ذهن الكبار بذكريات طفولتهم البعيدة، حيث لا يوجد غيرها "سادة" أو "بالسمسم" نجدها في بعض المحال الصغيرة في مناطق محدودة في القاهرة الكبرى، ومحاولة العثور على صانع "عسلية" أشبه بمحاولة العثور على إبرة في كوم قش، لكنها هنا في عروس البحر الأبيض "الإسكندرية" مازالت تحتفظ برونقها وانتشارها.


يقف محمد، 27 عاما، في أحد شوارع الإسكندرية، بجانب عربة خشبية عليها أدواته الكاملة ليصنع العسلية أمام الزبائن في مشهد غريب.


 


عربة العسلية


 يقول محمد :"أعمل في هذه المهنة منذ 17 عاما، مع أخي الأكبر فهي مهنة العائلة ورثتها عن الجدود وبالرغم من ضعف عائدها المادي إلا انني لا أعرف غيرها مهنة".


وعن طريقة صناعتها قال :"نضع العسل والسكر والماء في إناء كبير، تغلي حتى تأخذ شكل عجين متماسك وتلقى بعدها على قطعة رخام كبيرة، حتى تبرد قليلًا ليتم جمعها وفردها عدة مرات حتى يفتح لونها، ثم تقطع على شكل قطع صغيرة أو أصابع أو مبشورة وتوضع في أكياس صغيرة".


يؤكد محمد أن التضيق الذي يحدث الان من قبل البلدية وانتشار مصانع الحلوى الكبرى، ووصف البعض أن مصانع العسلية غير آمنة هو ما يتسبب في اندثار صناعة العسلية وقرب انتهائها واختفائها.