التوقيت الأربعاء، 22 أبريل 2026
التوقيت 07:40 م , بتوقيت القاهرة

هل تعرف أصل وفصل هذه الشتائم؟ (فيديو)

كتب- ماجد فايز:

"يا ابن التيت".. آخر العنقود في ألفاظ السباب والشتائم، المباشر وغير المباشر، حيث استعان الشاتمون "المؤدبون" بصوت الصفارة التي تحجب الألفاظ النابية عن أذان المشاهدين في الأفلام والأعمال الدرامية، لاسيما التي يعرضها التلفزيون، كي يوجهوا ضرباتهم اللفظية إلى خصومهم، دون أن يمسك أحد عليهم غلطة، لكن هناك شتائم أخرى لا يحجبها هذا الصوت ولا يعرف الكثيرون أصلها وفصلها.

عيل سيس!

بيقولك ده عيل سيس، في إشارة إلى الشاب المخنث، وهي بالتأكيد تعريب للصفة الإنجليزية "sissy" ذات نفس المدلولات.

هجاص أو مهياص

كلمة مصرية قديمة مكونة من "ميه" يعني مملوء، و"جوس" أي كلام، بمعنى أن الهجاص هو شخص مليان كلام وبس.

يا دهل!

لفظة سباب مشتقة من الفعل المصري القديم "داهول" المركب من "دا" بمعنى يعطي و"هول" وتعني "يبعد عن الهدف أو الغاية"، لذا فهي تطلق على الشخص "الدهل" الذي لا يستطيع إصابة الهدف.

الأخ الفلوطة!

هل كان القيادي الإخواني صبحي صالح يعرف أصل كلمة "فلوطة" باللغة المصرية القديمة، عندما استخدمها لوصف ذكور الإخوان الراغبة في الزواج من غير الإخوانية، إذ هي مشتقة من كلمة "فالوط" بمعنى "الحمار الوحشي"؟ أشك!

 شرشوح

لفظة مصرية قديمة أخرى، مركبة من مقطعين هما "شيرشي" بمعنى "يمزج أو يهرج" و"شو" بمعنى "كثير"، أي أن معناها الأصلي هو كثير المزاج أو التهريج، لكن ربما تطور مدلول اللفظة ليشير إلى تلك الطائفة من الناس غير المهذبة التي تلجأ إلى العراك العلني وتبادل الألفاظ النابية على الملأ.

 اتوكس!

 من الفعل القبطي "تي" بمعنى يعطي أيضا، ومن أداة النكرة "أو"، وكلمة "كوس" أي دفن، بمعنى روح "اندفن" يا موكوس. 

أهبل أو متوول

ألفاظ قبطية الأصل مشتقة من كلمة "آتوال" أو "آتفال"، وتعني حرفيا "بلا عين"، لكنها تطورت لفظا ومعنى، لتشير إلى الشخص فاقد الفطنة والبصيرة.

لبط

يقولك ده عيل "لبط"، ولبط دي مشتقة من "لا" بمعنى كتير و"بات" يعني "رجل الإنسان"، أي أنها لفظة تعني حرفيا "كتير الرجلان" أي الجري والتنطيط.

شرمو...!

يتكشف من تتبع أصل هذه الكلمة النابية، بوقعها الفج، أنها لا تعني سوى الخرقة البالية، حيث إنها مكونة من مقطعين باللغة المصرية القديمة هما "شار" بمعنى جلد، و"مؤوت" بمعنى "ميت". يبقى أن بعض المهذبين يلجأون- تخفيفا- للاختصار "شر شر".

يا خرونج!

بعيدا عن تفسير أبو الليف للفظة "خرونج" في برنامج "كاش تاكسي" على قناة إم بي سي مصر، والذي لم أجد له أصل في أي مكان، حيث زعم المطرب الشعبي أن معناها "الأرنب الضعيف"، فإن تفسير كلمة السباب التي اشتهرت بعد مشهد عادل إمام في مسرحية "شاهد مشفش حاجة"، أمر حار فيه الناس، ويرجح أنها تطور للكلمة الفرنسية "Charogne" التي تنطق أصلا "شارونى" وتعني "جيفة".

غتيت

في معجم المعاني الجامع تعني عبارة "غَتَّتَ الطعام" أي أفسده، وبذلك يكون الغتيت هو الطعام الفاسد، أي أن الشخص المشار إليه بهذه الصفة رديء المعشر وتأثيره على النفس، كتأثير الأكلة "الحمضانة" على المعدة.

بلا فشخرة كدابة

"فشخرة" كلمة مصرية قح مركبة من المقطع "فيش" بمعنى عريان أو فارغ، وكلمة "خيروأو" بمعنى عظمة، فيصبح معناها الحرفي عظمة عريانة من أسباب ودواعي "التنطيط على البشر".

اتلكع فهو لكعي

صفة مصرية أصيلة مؤلفة من ثلاث مقاطع "ات" بمعنى "اللي" و"لا" أي كثير، وأخيرا "كا" بمعنى يترك، يعني البني آدم السايب في السايب من الآخر.

يا رفضي يا ابن الرفضي!

شتيمة قديمة..استخدمها كثيرون في الماضي دون أن يعرفوا لها معنى، لكن بعد فتنة السنة والشيعة في العراق وسوريا والبحرين، وعقب ظهور أئمة السلفية المحدثين، بات معناها معروفا.

ويقول ابن منظور في معجم "لسان العرب" إن الرفض هو ترك الشيء، وقد عرفهم أهل اللغة بأنهم "كل جند تركوا قائدهم"، لكن اللفظة انسحبت عبر الزمن لتصف في النهاية الطائفة التي رفضت خلافة أبو بكر وعمر وأكثر الصحابة، سواء من الشيعة أو الإباضية.

لكنني لا أعتقد أن إسماعيل ياسين ورياض القصبجي كانا يعرفان هذا المعنى عندما تبادلا وصف بعضهما بعبارة "يا ابن الرفضي" في  فيلم "ابن حميدو".

 القائمة طويلة جدا ولا يتسنى جمعها في موضوع واحد، ويكفيك أن تعرف عزيزي المتصفح أن الشاعر مسعود شومان رصد في محاولته التي استمرت سنوات عدة لإعداد معجم للشتائم المصرية، نحو عشرين ألف مفردة في عشر محافظات فقط.