التوقيت الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020
التوقيت 08:54 ص , بتوقيت القاهرة

"الخمايسي" يهاجم المبدعات.. ويواجه الكاتبات و"دوت مصر"

كتبت- غادة قدري:

فاجأ الروائي أشرف الخمايسي صاحب "منافي الرب" متابعيه وقراءه برأي صادم كتبه على صفحته بموقع "فيسبوك" حين قال "إن المرأة لا تبدع ومكانها الطبيعي داخل المطبخ" على حد زعمه، مؤكدا أن المبدع الحقيقي هو الرجل بلا منازع، واعتبر البعض أن الخمايسي غير منصف واتهمه البعض بالعنصرية، وشكك آخرون فيما يقصده خاصة أنه الأديب والمثقف ومن المفترض أن يكون الأولى بإنصاف المرأة بدلا من التقليل من شأنها والاستهانة بقدراتها الإبداعية.

واجهت "دوت مصر" الخمايسي بما كتبه خاصة بعد أن أثار منشوره جدلا بين الأديبات، واعتبرنه ينكر إبداع كاتبات لهن كتابات مرموقة، وعدم اعتراف ضمني منه بالمرأة بشكل عام، وطلبنا منه توضيحا وتفسيرا مقبولا ووافق على الرد وقال: "أقبل النقد وأنا أديب قال وجهة نظره، ومن حق الإنسان أن يقول رأيه، لكني فوجئت بعاصفة من الهجوم النسائي ومحاولة الحجر على رأيي من قبل بعض الكاتبات المتطرفات". وأضاف: "المثقف يتحمل رأيه والرأي الآخر، والمبدع هو صدر رحب يتقبل النقد، وأنا لم أؤت جوامع الحكمة ومستعد لمن يناقشني وليست لدي أي مشاكل" وقال: "أنتقد كتاباتي وأسخر من نفسي أيضا".

مبدعات قليلات
وعن سبب وتوقيت المنشور قال الخمايسي: "تعليقاتي كلها محبة، ولم أرد على أحد ولم أحتد". وعاد ليؤكد ما قاله مرة أخرى: "المرأة لا تمتلك القدرة على الإبداع وتركيبتها لا تسمح لها بأن تكون مبدعة ولكل قاعدة شواذ، وهناك مبدعات قليلات في التاريخ الإنساني". وعن رأيه إن كان تقليلا من شأن المرأة أجاب:

لا أحتقر المرأة، بل أنا عالة عليها، والرجل يكتشف جماليات المرأة أكثر من المرأة نفسها، لأن مقدرته على الغوص في عالمها تتيح له الإبداع؛ "وهناك من حوّر حديثي وأخرجه من سياقه ليتهمني باحتقار المرأة ولم أقصد ذلك"، مشيرا إلى دور المرأة كأم وأخت وزوجة وحبيبة مستشهدا بحديث شريف "الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة"، واعتزازي بالمرأة خارج مجال النقاش. وعن رأيه في مبدعات من أمثال رضوى عاشور وغادة السمان وأحلام مستغانمي وفتحية العسال، وغيرهن قال: "كل مبدع كاتب وليس كل كاتب مبدع، مفسرا ذلك بأن هناك كتابة جميلة لكنها لا تدخل إلى نطاق الإبداع.

رد الكاتبات
توجهت "دوت مصر" لسؤال بعض الكاتبات عن رأي الخمايسي في إبداع المرأة وامتنعت الكثيرات عن الرد معتبرينه رأيا لا يعتد به ولا يستحق الرد على حد زعمهن، في حين كانت ردود فعل كاتبات أخريات من باب المجاملة والمزاح. الأديبة مي خالد قالت لـ"دوت مصر" إن أبلغ رد على هذا الرأي، هو عدم الرد، ?ننا مهما تشنجنا وقدمنا له الأدلة والبراهين لن يقتنع سوى بما في رأسه.

وأضافت مي خالد: "الرجال يتلذذون بمشاهدة رجال آخرين أشبه بالوحوش يضربون بعضهم البعض ويسمون هذه رياضة المصارعة (وهم يعلمون أنها تمثيلية كبرى)، ناهيك عن أفلام الأكشن والقتل والخيال العلمي الذي يشط أحيانا حد القرف -على حد وصفها- ، في الوقت الذي يسخرون فيه من الأفلام التي تفضلها المرأة، والتي تناقش المشاعر الإنسانية الراقية التي لولا وجودها لتحول العالم إلى غابة".

وتابعت "فلنتركه يكتب التاريخ والجغرافيا ويدعو لرسالته المقدسة، عله يستطيع أن ينشر العدل والسلام في عالم أفسده الرجال"
الروائي ابراهيم عبد المجيد استقبل رأي أشرف الخمايسي بالضحك وقال لـ"دوت مصر": " الخمايسي كاتب مهم، لكن آراءه تأتي صادمة في كثير من الأحيان للجميع" وأضاف "لا أظن أن الخمايسي يقصد ما كتبه، فهو شخصية فكاهية ولا أعتبر هذا رأيه الحقيقي، وبعيدا عن هذا فإن رواياته جيدة، ويهمني الخمايسي ولا تهمني آراءه".

أدباء يحتجون
وبدوره فإن الروائي محمد محمد مستجاب يرى أن الخمايسي يريد أن يسلط عليه الضوء كل خمس دقائق، وبالنسبة لإبداع المرأة أكد لـ"دوت مصر" "لا نستطيع أن نغفله"، موضحا أن المرأة تجاوزت الكثير من المحظورات التى وضعها المجتمع في طريقها. ويرى الناقد رضا عطية أن الخمايسي يثير المشكلات بين الحين والآخر ويطلق فقاعات ليتعايش عليها، معتبرا رأيه عن انعدام إبداع المرأة تطاولا، وقال لـ"دوت مصر" "لا يمكن الرد عليه أو الإنزلاق لدائرة هرتلته".

يذكر أن أشرف الخمايسي قاص وروائي مصري من مواليد الأقصر? عام 1967. ويعمل محررا لمجلة الثقافة الجديدة. فاز بالجائزة الأولى في مسابقة صحفية "أخبار الأدب" للقصة القصيرة? على مستوى الوطن العربي? عن قصة "عجلات عربة الكارو الأربعة". صدرت له ثلاث مجموعات قصصية، وثلاث روايات: "الصنم" 1999 و"منافي الرب" 2013
و"انحراف حاد" 2014