التوقيت الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
التوقيت 02:53 م , بتوقيت القاهرة

حوار|خالد كمال:"جراند أوتيل" مسلسل مُغري وبعد رمضان هحلي بـ "أفراح القبة"

تصوير - عادل عيسى

محمد شاكر مثقف تمثيليًا وقادر على توجيه الممثلين

تامر حبيب يكتب بصدق

تسريحة شعر الصاغ شريف" فكرتي لأن تغيّر الشكل أمر هام في هذا الدور

"تايسون" الصديق الأقرب لي في الحياة ولن أبالغ إن قلت أنه أفضل ممثل شاب بالشرق الأوسط

لما بمثل أنا وتايسون في مشهد بندخل ننجز أو بلغة الوسط "نشوط"

زهقت من رؤية الكثير من المخرجين لي في أدوار الشر فقط

بعد رمضان والعيد هحلي بأفراح القبة

"خطوات الشيطان" برنامج مش مسلسل

مقدرش أبعد عن المسرح لأنه بيجدد الدم وبيديني طاقة أعمل دراما تليفزيونية

 

لفت الأنظار بشكل كبير من خلال تقديمه لدور الصاغ شريف بمسلسل "جراند أوتيل"، وشخصية النباطشي صديق البطل في مسلسل "الطبال"، وأخيرًا شخصية السلفي بمسلسل "الخانكة"، كما شارك في فيلم "اشتباك" الذي ذهب لمهرجان "كان"، وسيتم عرضه قريبًا، كماتحدث إلينا الفنان الشاب خالد كمال عن وجهة نظره في الهجوم الذي تعرض له الفيلم داخل مصر قبل أن يتم عرضه في السينما، وعن الأصدقاء يتحدث خالد كمال في ود بالغ عن صديق العمر محمد ممدوح المعروف بـ تايسون، وأمور كثيرة في السطور التالية..

ما الذي يجعلك تتحمس لدور ما عُرض عليك وتُفضله عن غيره (الورق - المخرج - أم هوية الدور فقط)؟

- هناك الكثير من الإعتبارات، ولكن يظل هناك عامل أساسي لا غنى عنه وهو الدور ذاته، لأنه إن لم يكن به ما يُغريني لتقديمه، لن يفرق معي في ذلك الوقت من هو المخرج، أو السيناريو وأبطال المسلسل.

ما هو أكثر شئ يمكن أن يُغريك في الدور؟

- أن يحمل تركيبة جديدة لم أقدمها من قبل، أو املك مخزون كبير له يجعلني أقدمه بشكل جيد، وفي هذه اللحظة يصبح الدور هو الفارق معي في العمل، إضافة إلى أنه كلما كان فريق العمل الذي أعمل معه مُغري أيضًا ويضم الكثير من نجوم لهم وزنهم في الوسط كلما كان العمل أفضل بالطبع.

ولما تحمست لـ "جراند أوتيل"؟

- "عوامل كتير جدًا".. أولها: أنني أعمل للعالم الثالث على التوالي مع محمد شاكر خضير، واصبحنا أصدقاء خلال فترة قصيرة جدًا، ومنذ تعرفنا أدركت أنه ذكي وناجح جدا، ولديه ملكة ليست لدى الكثيرين في الوسط، وهي المهارة في التعامل مع الممثل، فهو قادر على التعامل مع الممثلين، ومحترف في التعامل مع كل ممثل، وهي مهارة لا يمتلكها 95% من المخرجين بالوسط الفني، بل إنهم لا يستطيعون على الأقل الحديث مع الممثل وغير قادرين على توجيهه، إضافة إلى أن "محمد شاكر فاهم تمثيل كويس ومثقف تمثيليًا بقدر عالي جدًا ولما بيتعامل مع ممثل بيبقى عارف يأكد عليه هو جاي منين، والحالة اللي كان فيها قبل ما يدخل ع المشهد الجديد كانت إيه، والمشهد الجديد الغرض منه إيه ومطلوب من الممثل يوصل إيه منه"، وكل تلك الأمور أساسية في مهنتنا وعلى الرغم من ذلك لا تطبق كثيرًا خاصة في مسلسلات رمضان "لأن كله بيبقى عايز ينجز ويخلص".

ثانيها: أن تامر حبيب صديق لي قبل أن نعمل معًا، وهو مؤلف ناجح جدًا ولديه ملكة ليست لدى مؤلفين كُثر، وهي صدقه الشديد فيما يكتبه، وما يمتلكه من سحر ومذاق خاص به، كما أن دوري بـ "جراند أوتيل" تركيبة جديدة ولم أقدمه من قبل، حيث أقدم دور محقق، والأكثر إغراء في هذا الدور الحبقة الزمنية التي تدور بها الأحداث وهي الاربعينات.

ثالثها: فريق العمل الذي يضم أهم الشباب الممثلين في مصر، وسمح لي دور "الصاغ شريف" أن أتعامل مع كافة الممثلين بالمسلسل، منهم من تعاملت معه سابقًا ومنهم من تعاملت معه للمرة الأولى، الأمر الذي يؤكد أن حماسي للدور كان سببه الكثير من المغريات.



كيف أعددت نفسك لدور "الصاغ شريف"؟

- تركيبة مسلسل جراند أوتيل، مستقلة بعض الشئ عن التجارب الثانية التي أشارك بها هذا العام، فكان من الضروري بالنسبة لي أن أتابع تلك الحبقة التي تدور بها أحداث المسلسل عن طريق مشاهدة الأفلام القديمة، وبالفعل شاهدت أمور كثيرة، وتعرفت على تركيات مشابهه لشخصية المحقق شريف، في طريقة الحديث، وكتعامل الشخصيات مع بعضها البعض، وكان من الضروري أيضًا أن أتعرف من خلال ما شاهدته على الهيئة التي يظهر بها المحقق في تلك الحبقة.

وبالفعل ظهرت بتسريحة شعر تبدو كلاسيكسة جدًا ..

- "تسريحة الشعر دي كنت محتاجها لأن جراند أوتيل هو المسلسل التالت اللي بشتغله في رمضان، وكنت بدأت قبله في الخانكة والطبال، فكنت مجبر أكون بشنب لأني صورت وأنا بشنب، وكنت عايز أعمل شكل مختلف عشان كده أقترحت فكرة الشعر دي وإنه يكون ناعم عكس شعريى تمامًا"، علمًا بأن تلك كانت فكرة يصعب أن يتقبلها المخرج محمد شاكر، لأن الظابط لم يكن بهذه الهيئة في تلك الحبقة الزمنية، ولا يمتلك شعر طويل بهذا الشكل، وليس لديه هذا الشارب الطويل الكثيف، ولكن كان تغيير الشكل أمر هام بالنسبة لي في هذا الدور بشكل خاص.

وماذا عن استعدادك لدور النباطشي في "الطبال"؟

- لم يكن نباطشي بشكل أساسي، حيث يلاحظ وفقًا لسير الأحداث بعد الحلقة الـ13 أن الكبارية يُغلق، ولكنه في الأساس الصديق الأقرب للبطل أمير كرارة، ويعملا معًا في عمليات تهريب أشخاص، آثار، مخدرات، وكل ما يجلب الأموال، كما أن "جلبوا" يعمل طبال أيضًا، وحلم عمره أن يصبح مطرب.

ولكن إن تحدثنا بشكل محدد عن تحضيري لشخصية النباطشي، فقد تعرضت كثيرًا لحضور أفراح بمناطق شعبية، ورأيت عن قرب التركيبة الشخصية لأبناء هذه المهنة، وطبيعة حياتهم، وطريقتهم في تقديم التحية للعريس و عروسته، وطُرق تحيتهم في استقبال حضور الفرح، إضافة إلى أنه في أحد الفترات حضرت فرحين بمنطقة الحطابة والثاني ببركة الفيل، فرأيت النباطشي وتعرفت عن قرب على اهتمامته أثناء الفرح، وأكثر الأشياء التي يركز عليها وهو يدير الفرح.

في أدوارك الثلاثة هذا العام أيهما الأكثر صعوبة في التحضير؟

- دور "الصاغ شريف" في جراند أوتيل، لأن تركيبته جديدة، والحبقة الزمنية التي تدور بها الأحداث زادت من صعوبة التحضير له، أما النباطشي فهي تركيبة رأيتها كثيرًا، وكذلك شخصية السلفي بمسلسل الخانكة، الذي يتعمد أكل حق شقيقته، لذا فكلاهما لم يكن هناك تحدي في التحضير لهما.

ما الفرق بين أدوارك في رمضان 2015 و رمضان الحالي؟

- "السنة دي ربنا كرمني وأنعم عليا بتركيبات جديدة، أولاً لأني أول مرة أعملها، وثانيًا لأنها تركيبات متنوعة وبعيدة عن بعض"، أما العام الماضي فكان هناك عنصر مشترك بين دوري في مسلسل "العهد" ومسلسل "طريقي"، وهو الشر المطلق وفي بعض الأحيان كان يتحول شر لمجرد الشر، وهو حمل كبير أن أقدم شخصيتين سمتهم الشر وأن اصنع بينهما أختلاف، فانعم عليا رب العباد بوجود بعض التسهيلات في دوري بمسلسل "العهد" لوجود بعض الفانتازيا والخيال الذي سمح لي بحرية أن أخرج بالشخصة عن الواقع، ولكن التنوع أكثر هذا العام كما ذكرت، بالرغم من كونهم ثلاث مسلسلات والمجهود المبذول في الشخصيات أكثر، وأن التصوير مستمر حتى الأن "وأول ما أخلص الحوار هسيبك وأطلع على التصوير" إلا أن رمضان 2016 أفضل من رمضان 2015.

"صديق العمر"

تحدثت في حوار سابق أن هناك تناغم بينك وبين محمد ممدوح في العمل ما السبب في ذلك؟

- محمد ممدوح المعروف بـ "تايسون" صديق لي منذ 12 عام، جمعنا المسرح الذي عملنا به كثيرًا، وهو أقرب صديق لي في حياتي، وأكثر ممثل عملت معه على مدار حياتي بالمسرح، والسينما، والتليفزيون، وعلاقتنا قوية جدًا في الحياة، وكثرة عملنا معًا بالوسط الفني، وتعاملاتنا اليومية في الحياة، خُلقيت بيننا كيماء عظيمة تُسهل علينا العمل، وهو أمر أنتشر بشكل كبير في الوسط الفني بالفعل. فاصبحنا كلما جمعنا مشهد ننجزه في وقت قصير، لما يسبقه من مذاكره وتحضير، "فبندخل زي ما بيقال بلغة السوق بنشوط".

واصبح في قمة سعادتي إذا علمت أن "تايسون" يشارك في عمل أنضممت إليه، وأطمئن، و تزداد فرحتي كلما علمت أن هناك "لوكيشن تصوير" و مشهد سيجمعنا وبه حوار بيننا حتى وإن كان عبارة عن جملة أو جملتين فقط. وبالفعل يجمعنا حوالي مشهدين دون حوار كبير. ولن أبالغ إن قلت أن محمد ممدوح من أهم الممثلين في الشرق الأوسط، لأنه نموذج للإجتهاد وإتقان الدور.

"أفراح القبة"..

من تتابع في رمضان؟

- لا يوجد وقت لذا لم أستطع متابعة أحد، بالكاد أشاهد "جراند أوتيل"، وعلى مستوى الممثلين أتاب "تايسون" لأنه الأقرب لقلبي وعقلي، ومحمد حاتم أيضًا لأنه ضمن فريق عمل جراند أوتيل، دون ذلك لا توجد فرصة لمتابعة الأخرين، ولكن بعد إنتهاء شهر رمضان والعيد "هحلي بأفراح القبة لأني سمعت عنه كلام غير عادي".

كيف رأيت "الكوميكس" المنتشر حاليًا على فيسبوك عن أدوارك؟

- يقول مبتسمًا.. "دي حاجه لطيفة جدا والواحد لو ركز فيها هايلاقي إنها بتزيد من شهرته، ده غير إنها مش حاجه عيب ولا غلط، وبتتعمل على لسان كل الناس فمعنديش مشكلة مع الكوميكس ده طبعًا، وفرحت لما شوفته جدًا".

ما الذي يجعلك ترفض دور؟

- اعتبارات عدة.. ومنها إن لم يكن به ما يُغريني لتقديمه، ولن أستطيع أن اضيف له جديد، وأخيرًا إن عملت مع أشخاص لا أحبها.

رفضت أدوار هذا العام؟

- نعم، وهناك أدوار لم تكن الظروف مناسبه لتقديمها هذا العام، لأنني أعمل في ثلاث مسلسلات، فكان إنضمام عمل رابع لهم أمر في غاية الصعوبة.

"برنامج أم مسلسل"..

تصنيف "خطوات الشيطان" برنامج إم مسلسل؟

- فلنتفق مبدئيًا أنه برنامج وليس مسلسل، ولا يمكن تصنيفه كمسلسل لأن فكرة "خطوات الشيطان" بُنيت على الداعية الذي يتحدث مع الناس عن الله، وهو برنامج قائمة على كلمة "وتعارفوا"، وكيفية تعارف الشعوب مع بعضها البعض أيًا كانت ديانتهم، عل أن يكون الدين في النهاية لله.. وبالفعل طوال الوقت أثناء التصوير زملائي في العمل كانوا يصنفونه أمام الناس كمسلسل، إلا أنه شئنا أم أبينا برنامج، ولكن برنامج ذو طابع درامي، وممزوج بأحداث وخطوط وشخصيات درامية، علمًا بأن الدراما هنا هي مجرد تجسيد لحديث معز مسعود، لذا أري أن "خطوات الشيطان" برنامج درامي وهو أكثر تصنيف يليق به

ولا أعلم إن كان هذا التصنيف موجود بالفعل أم لا ولكنه الأنسب كما ذكرت وفي نهاية المطاف المسمى لن يغير شئ ولكن الفرق هو المحتوى وموضوع البرنامج، وتلك التجربة هي من أمتع التجارب التي خوضتها مؤخرًا.

علمًا بإن عقب نهاية البرنامج تم عمل مونتاج له ليُعرض وكأنه فيلم، وعرض بالكامل، وكان من المفترض إن يتم توزيعه ويعرض بشكل مختلف إلا إن ذلك لم يحدث، ولكن حمدًا لله أن الفكرة تم تنفيذها، ولكن لم تُشاهد بقدر كبير، لذا أتمنى أن يتم عرضه بشكل أفضل قريبًا لننا تعبنا كثير جدا خلال التصوير والإعداد.

 "زهقت"..

قدمت الكثير من أدوار الشر ..

- يلاحقني سريعًا: للأسف

لما تشعر بالأسف؟

- لأني بدأت مشوار التمثيل منذ عام 1994، وعملت بـ 97 مسرحية، وتعرضت لشخصيات وتركيبات فنية كثيرة بالمسرح، والحمد لله كنت قادرًا على أن اثبت قدرتي على تقديمها، وبالرغم من كل ذلك منذ ظهوري بفيلم "إبراهيم الأبيض" الذي شاهده الكثيرون، بجانب ملامحي الحاده اُخذ عني إنطباع "إن خالد بتاع أدوار الشر فقط وبعملها كويس" إلا أنني حرفيًا أشعر بالزهق من تلك الصورة الذهنية، ولكن مؤخرًا أدرك بعض المخرجين أن لدي القدرة على تجسيد أدوار أخرى، وعلى رأس هؤلاء المخرج محمد شاكر، ومروان حامد، والدليل على ذلك أنني ظهرت بفيلم "الفيل الأزرق" طبيب أمراض عقلية، ولكن لا يزل مخرجين لا يرونني فقط سوى بأدوار الشرة، لذا أتمنى أن تصبح الفترة القادمة "نقلة" بالنسبة لي وأقدم بها أدوار وتركيبات فنية لم أقدمها من قبل وبعيدة عن أدوار الشر.

الصدفة و دور "ربيع"..

ولماذا تحمست لفيلم "اشتباك" الذي تقدم به دور "ربيع"؟

- يرد سريعًا: الورق كان مغري جدًا، ففي البداية عُرض علي الفيلم بالصدفة البحتة أثناء عرض مسلسل "خطوات الشيطان" الجزء الثاني، ولم أكن قابلت محمد دياب من قبل بأي "لوكيشن" تصوير، وهو أحد مؤلفي فيلم "اشتباك"، ولكنه كان الأكثر شهرة ضمن فريق الكتابة ع الأقل بالنسبة لي، إضافة إلى أنه خاض تجربة الإخراج وحده في السابق، والتأليف وحده أيضًا، فطلبت رقم هافه من محمد شاكر "عايز رقم الراجل اللي شغال من ورقه وما أعرفش عنه حاجه"، وبالفعل تحدثنا في منتصف شهر رمضان، وقولت له "أنا خالد اللي بعمل دور ربيع"، وشعرت من طاقته في الحديث إلي أنني أهم ممثل في العالم، حيث قال لي "إنت موهوب وأحسن ممثل في رمضان".

وماذا عن الصدفة التي ذكرتها؟

- وبعد ثلاثة أو أربعة أيام تحدثنا مرة أخرى تحدث إلي مرة أخرى قائلا "أنا بعمل فيلم اسمه اشتباك، وهندخل تصوير بعد رمضان، وحابب إنك تكون معايا"، وعندما تقابلنا من ثقته بي أعطاني ورق الفيلم وذكر أن هناك ثلاثة أدوار يمكنني أن أختار بينها "اختار تحب تلعب أيه فيهموطبعًا ده مكنش اختيار بحت لأنني ممكن اختار وهو عنده وجهة نظر وعايز يشوف دماغي هتروح لفين"، وبالفعل قرأت الفيلم بالكامل، والأدوار الثلاثة واخترت دور أدهشه لأنه الأقل حجمًا وأقلهم في العمل، وكان لدي وجهة نظر في اختياري لدور "ربيع"، لأن به جملتين كنت أرغب في قولهما، ولكن تم تأجيل تصوير الفيلم أكثر من مرة إلى أن قرروا دخول التصوير في مارس 2015، وكنت في ذلك الوقت أعمل بمسلسل "العهد" وكان طلب محمد دياب أن نتفرغ طوال اليوم لـ "اشتباك" لمدة شهرين فكان ردي "مش هينفع" وبالفعل اعتذرت عن الفيلم، ويشاء القدر أن يتعثر الفيلم بسبب عدة مشكلات، وتم تأجيل التصوير ليبدأ عقب عيد الفطر، وأثناء حديثي مع محمد دياب عبر الهاتف في رمضان لكي أقول له "كل سنة وإنت طيب" لم أكن أعرف شئ عن تأجيل الفيلم، قال لي نصًا "إنت ابن حلال إحنا لسه ما بدأناش والدور اللي كنت هتعمله كنت مسكن حد فيه وهو عاملي مشاكل كتير وكنت منتظر علامة من ربنا عشان أمشيه"، وعلى قدر ما أثلجت تلك المكالمة صدري، على قدر ما حزنت لرحيل أحد الممثلين الذي سأعمل بدلا منه، ولكن عندما علمت بما سببه من مشاكل قولن لنفسي "يبقى ليا نصيب أرجع".

"اشتباك" تم التحضير له كثيرًا قبل البدء في التصوير من خلال عمل ما بين 7 إلى 8 بروفات، لأنه يضم أكثر من مشهد "وان شوت"، وهو أمر يحتاج إلى تركيز ودقة، فالكل يعمل في وقت واحد، بحركة معنية، وفقًا لها يقول أحدهم جملة معينة، ويوقوم بفعل معين، تتحرك وفقًا له الكاميرا بشكل معين، وبعد العيد قمنا بعمل بروفات، وكنت آخر من قام بالبروفات، التي تراوحت ما بين 3 أو 4 بروفات قبل تصوير الفيلم، كما كانت ظروف التصوير في منتهى القسوة، لذا يعد "اشتباك" الفيلم الذي بذلت به أكثر مجهود عضلي وذهني في حياتي، لكونه فيلم أكشن، وعنيف جدًا، ويحتاح تركيز من نوع خاص، ووما يزيد من صعوبة ظروف التصوير أنه بدأ في أشد أيام الصيف وانتهى في أشد أيام الشتاء بمنتصف شهر يناير، وكلن لدينا مشكلة كبيرة حيث تضم بداية الفيلم حدث كبير في الصحراء تغرق المياه به ملابس الممثلين، وتم تصوير جزء من الحدث خلال شهر سبتمبر، وجزء أخر تم تصويره في الشتاء، "عشان كده معتقدش إن كان في حاجه ممكن تبرد قلبنا غير إن الفيلم يروح كان وده كان رد من ربنا سبحانه وتعالى يوقلنا إن المجهود ده ما راحش ع الفاضي".

مهرجان كان ..

بماذا شعرت عندما علمت بذهابه إلي مهرجان "كان"؟

- فرحت جدا جدا.. "بس خدي بالك من حاجه مهمة إحنا تقريبًا كنا عارفين إنه هيروح لأن السيناريو أتبعت بالفعل للمهرجان قبل بدء عمل الفيلم"، وبالفعل نال إعجاب إدارة المهرجان، لدرجة كبيرة فقدموا مبلغ مادي للمساهمة والمشاركة في إنتاجه، وبالمناسبة "اشتباك" إنتاج مصري، فرنسي، ألماني، إمارتي، ومن ضمن المنتجين أيضًا الداعية معز مسعود، وكان من الحاضرين معنا في مهرجان "كان".

المصالحة مع الإخوان..

كيف رأيت ما تعرض له فيلم "اشتباك" من هجوم داخل مصر؟

- لا أرى ما حدث هجوم، حيث تمثل في خروج بلاغ من أمن الدولة عن شخص محمد دياب، وتاريخه "وكله بالباطل"، وقيل أن الفيلم يدعو للمصالحة مع الإخوان وذلك هو تقدير أمن الدولة، ولكن لا أعرف كيف علموا ذلك؟!، فلا أتذكر أن أحدًا منهم حضر معنا عرض الفيلم في "كان" علمًا بان الحضور من فريق العمل وقتها كان محدود جدًا، ولنفترض أن أحد من شاهدوا الفيلم قال لأمن الدولة أن الفيلم يدعو للمصالحة مع الإخوان، فهل صدقوا ذلك؟، وكيف لهم أن يأخذوا برأي واحد فقط!، فهناك فرضية على الأقل أن من رأى الفيلم فهمه بشكل خاطئ، فقط شاهدوا الفيلم ثم قولوا عنه ما تريدون، وبناءً على كل ذلك أرى أن جل ما حدث دعاية غير حقيقة، وفي النهاية الفيلم سيتم عرضه ليعلم الجميع أنه لم يكن عن الإخوان، بل عن مجموعة من الأشخاص يتعرضون معًا لظروف قاسية جدا مع بعضهم البعض، ولأن معدنهم جيد تعاونوا معًا لكي يخرجوا من أزمتهم.

هل سيتم عرضه قريبًا؟

- من المفترض أن يتم عرضه ما بين عيد الفطر وعيد الأضحى، "بحيث تكون افلام العيد الصغير خدت الهوجة والموسم يكون فضي، ويتشاف كويس".

ولكن وسط كل ذلك أين أنت من المسرح؟

- في طمأنينة يقول: الحمد لله الحمد لله لا يمكن أن يمر عام دون أن أشارك في مسرحية، فأنا مازلت طالب في السنة الرابعة بمعهد الفنون المسرحية، ولكن مرت فترة طويلة دون أن أذهب للمعهد، لعدم وجود وقت بسبب عملي بموسم شهر رمضان الذي أعمل خلاله بشكل مكثف، وذهابي للمعهد محكوم بـ حضور وغياب.

ويقوم المعهد بتنظيم مهرجانين للمسرح كل عام، المهرجان العربي لزكي طليمات في التيرم الأول، والمهرجان العالمي في التيرم الثاني، فأشارك في مهرجان زكي طليمات لوجود مساحة من الوقت تساعدني على ذلك، وأتابع المخرجين، ومن منهم في حاجه إلي، وما هي المسرحيات التي سيتم تقديمها، وأفكر فيما سأقدمه وأعمل عليه، وهو ما يحدث كل عام، وخلال الثلاث سنوات الماضية كنت أعمل في الساعة الواحدة بـ 3 أو 4 مسرحيات، بمعدل مسرحية كل شهر أو شهر ونصف، ليصبح رصيدي 94 مسرحية خلال 21 عام، "عشان كده مقدرش أبعد عن المسرح لأنه بيجدد الطاقة والدم، وبيديني الطاقة إني أعمل دراما تليفزيونية".