التوقيت الجمعة، 05 يونيو 2026
التوقيت 11:22 ص , بتوقيت القاهرة

"استخدام الحياة".. رواية تحكي عن قبح المدينة القديمة

بعد ما نشرت جريدة أخبار الأدب الفصل الخامس من رواية "استخدام الحياة"، أحالت النيابة كل من رئيس التحرير الجريدة، طارق الطاهر، والكاتب الصحفي أحمد ناجي، إلى محكمة الجنايات بتهمة استخدام ألفاظ خادشة للحياء وإيحاءات جنسية.



كانت رواية "استخدام الحياة" قد صدرت في عام 2014، عن دار نشر المرسوم، وقد تم مراجعة وطبع الرواية في لبنان، وهي رواية مصورة للكتاب أحمد ناجي والرسام أيمن الزرقاني، تم الدمج بين الرواية المكتوبة والرواية المصورة ليكمل كل منهما الآخر.


"القاهرة التي نعرفها، انتهت. لم يعد لها مستقبل، خسارة فادحة، فاضحة للحضارة والتاريخ الإنساني. والأكثر ألما ملايين البشر الذين فقدوا حياتهم، والملايين الأخرى الذين عاشوا في ألم الفقدان بقية حياتهم".


هكذا يبدأ الكاتب أحمد ناجي افتتاحية روايته التي تدور أحداثها في ثلاثة أزمنة مختلفة، يبدأ الزمن الأول من لحظة قرأتك للرواية، فتجد فيها البطل "بسام بهجت" يتخبط داخل شبكة عنكبوتية من الإحباط والفشل العاطفي، ويحاول خلق عالم صغير له يمثل له فقاعة انعزال عن قذارة القاهرة.


الزمن الثاني وهو الماضي، حيث تهب رياح خماسين وعواصف على القاهرة، فتدفن تحت أطنان من الرمال والأتربة، فيما سيعرف بتسونامي الصحراء، حدثت بعد ذلك سلسلة من الهزات والزلازل فيما يعرف بـ"الزلزال العظيم"، ثم سلسلة من التشققات الأرضية، كل هذا حدث في الماضي، يتذكره "بسام بهجت" في أوراقه وكتاباته.



وعن الزمن الثالث، فنجد أن أحداث المستقبل في الرواية يأتي ذكرها بصورة عابرة، حيث تختتم الرواية أحداثها في "خليج دالي"، بمشهد سريالي مستوحً من إحدى لوحات سلفادور دالي تتحرك فيه قطعان من أفيال البحر ذات السيقان الطويلة.


وتدور الرواية حول كراهية "القاهرة الآن"، لا شيء يمكن أن يحدث أقبح مما نحياه اليوم، يتخبط "بسام" بين جماعة عالمية سرية، وهي "جمعية المعماريين" ذات الجذور التاريخية، والتي تسعى لإعادة خلق المدينة، وفقا لرؤاها الفلسفية وأفكارها عن العمارة والجمال.



يصف الفصل الخامس في الرواية، والذي تسبب في حبس كاتب الرواية ورئيس التحرير، دخان الحشيش وأنفاس الخمر والجنس، والتداخل ما بين القبح والمدينة القديمة.


وهناك أجزاء من الرواية تختفي فيها اللغة المكتوبة، وتكمل الرسومات مسار الأحداث، ويرتبط النص بالرسوم ليشكل وحدة عضوية في مغامرة تحسب لأحمد ناجي والزرقاني، ليقدما معا هذه الرواية، وقد أقيم معرض لرسومات الرواية للرسام أيمن الزرقاني في وسط البلد، وقت صدور رواية ناجي، مع حفل توقيع الروايتين.