التوقيت السبت، 04 أبريل 2026
التوقيت 11:16 م , بتوقيت القاهرة

في زحمة العيد.. مدن بلا سينمات

وسط ازدحام السينمات في عيد الفطر، "دوت مصر" يرصد المدن الخالية من السينمات في أقاليم مصر.


الدقهلية


كانت سينما عدن في مدينة المنصورة، عاصمة الدقهلية، تقع بالقرب من قصر الثقافة، وظلت سنوات طويلة هي السينما الوحيدة المتوفرة لأهالي المدينة، لكن تخلت عنها مؤسسة السينما، فاستأجرها أحد أطباء المنصورة، وهو الدكتور الراحل محمد عبده الجيار، وقد زارتها المنتجة آسيا داغر، في عرض فيلم "بنت الباشا المدير" عام 1938.



وعلى لسان أحد سكان المنصورة، ذكر أنهم فوجئوا في يوم منذ أكثر من عشر سنوات، أن السينما هُدمت على يد أصحاب الأرض، دون الحصول على تصريح، لذا لم يحصلوا على تصريح بناء سينما أخرى.


ثم افتتحت سينما جود نيوز حيث صرح أحد سكان المنصورة بأن يوم افتتاحها كان بمثابة فرح كبير عند الأهالي بعد حرمان طويل من خروجة السينما. 



ولم تكن سينما عدن هي الضحية الوحيدة في المنصورة، ولكن ذكر عمرو الشامي أحد سكان المنصورة أن في أوائل التسعينيات أُغلقت سينما روكسي، وأيضا سينما تسمى فوكس، كما أغلقت سينما النصر تقريبا منذ سبع سنوات، وأغلقت سينما التحرير وهي سينما صيفي، كانت تعرض أفلام أجنبية فقط، بالإضافة إلى هدم سينما أوبرا منذ عامين فقط.


وعن "سينما المنزلة"، ذكر كتاب "المنزلة حضارة وتاريخ" للكاتب عبدالحميد شلبي، أنها تأسست عام 1949 وافتتحت بفيلم "فاطمة"، وكانت مصدر الترفيه الوحيد تقريبا لأهالي المنزلة، ولكنها هدمت وبني مكانها قاعة مناسبات عام 1985.



سينما الكمال


تقع سينما الكمال في مركز بلقاس التابع لمحافظة الدقهلية، وأكد أحد السكان، الشاعر وائل فؤاد، أنها أُغلقت منذ نحو 15 عاما، ومنذ إغلاقها يعيش أهالي المدينة بلا سينما، موضحا أنه وزملاءه تتمحور ذكريات طفولتهم حول تلك السينما، فكانوا يتجمعون حول التليفزيون لمشاهدة إعلانات الأفلام، ويستمتعون بسماع "يُعرض في سينما الكمال في بلقاس".


وأشار إلى أن هناك "سينما الشرق" كانت أيضا موجودة في بلقاس قبل سينما الكمال، وشُيدت في الأربعينيات على يد مهندس من عائلة سراج الدين باشا، ولكنها لاقت نفس المصير.



الشرقية


قالت نجلاء الأباصيري التي تعمل مدرسة في إحدى مدارس الشرقية، إن المدينة التي تربت بها، وهي كفر صقر، كان بها سينما قضت فيها جزء كبيرا من طفولتها، هي وكل أقاربها، ولكنها هدمت فجأة ولم تُبن سينما مكانها، مضيفة أن مدينة أبو كبير كان بها سينما أيضا ولاقت نفس المصير.


وفي مدينة الزقازيق، أكد رسام الكوميكس مجدي الشافعي، أن سينما مصر وسينما سلمى شكلا جزءا كبيرا من ذكرياته ووجدانه في فترة الطفولة والشباب، وللأسف هُدموا فجأة ولم يبن مكانهما.


وأضاف أنه كان في غاية الحزن وهو يمشي في شوارع الزقازيق، هو وابنته ولم يجد أكثر الأماكن المقربة لقلبه في المدينة التي تربى فيها.


المنوفية


أوضح المهندس عزيز سامي، أحد سكان مدينة الشهداء، أن هناك شارع في المدينة مازال يدعى "شارع السيما" نسبة إلى السينما التي كانت موجودة به منذ أكثر من 20 عاما، ولكنها هدمت أيضا ولم يبن بديلا عنها.



الغربية


على لسان الصحفي أحمد المهدي أحد سكان مدينة طنطا، أنه منذ عشرين عاما كانت هناك سينما الجندول في شارع البحر، ولكنها هُدمت وبني مكانها قاعة للأفراح.


وصرح المحاسب محمد ناجح أحد سكان المحلة، بأنه منذ 20 عاما أغلقت سينما المحلة، التي كانت في شارع البحر بالقرب من الكوبري السفلي، وأصبحت الآن مقر للباعة الجائلين.


الجيزة


الحوامدية مدينة تابعة لمحافظة الجيزة، ذكر المهندس والشاعر أحمد عبد الحي أحد سكانها أنه أيام طفولته أي أكثر من 15 عاما، كان هناك سينما في شارع يسمى الآن شارع السينما بالحوامدية، كانت السينما الوحيدة في تلك المدينة وبعد هدمها، أصبحت الحوامدية بلا سينما.



هذه مجرد أمثلة وليست حصر لكل المناطق والمحافظات، التي تعرضت لتدمير منارات الفن بها.