التوقيت الأربعاء، 04 نوفمبر 2026
التوقيت 09:45 م , بتوقيت القاهرة

جارديان: انتصارات الديمقراطيين الساحقة تعكس رفض شعبي لسياسات ترامب و«ماجا»

دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى
دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى
حقّق الحزب الديمقراطي انتصارات واسعة في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في نتائج تعكس تراجعاً كبيراً في شعبية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وحركته السياسية «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» (MAGA)، وتكشف عن حجم الاستياء الشعبي من سياسات إدارته.
 
ووفقاً لتحليل نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية، فإن هذه النتائج لا تمثل انتصاراً لتيار واحد داخل الحزب الديمقراطي، بقدر ما تعكس نجاح مختلف التيارات، من المعتدلين والتقدميين إلى الشعبويين والاشتراكيين الديمقراطيين، في استثمار حالة الغضب الشعبي تجاه الإدارة الجمهورية.
 
ولم تكن الانتصارات مجرد رد فعل تقليدي ضد الحزب الحاكم في انتخابات التجديد النصفي، بل حملت مؤشرات على رفض أوسع لنهج ترامب السياسي، بعدما أصبحت معارضة سياساته عاملاً مشتركاً جمع شرائح انتخابية مختلفة خلف المرشحين الديمقراطيين.
 
 
سياسات ترامب تمنح الديمقراطيين فرصة انتخابية واسعة
واعتبرت الصحيفة أن مجموعة من القرارات والسياسات التي اتخذتها إدارة ترامب أسهمت في تعزيز فرص الديمقراطيين، وفي مقدمتها الحرب غير الشعبية ضد إيران، وما ترتب عليها من ارتفاع الأسعار، إلى جانب السياسات الجمركية المضطربة التي ألحقت أضراراً بالشركات الصغيرة والمزارعين وأثرت في العلاقات التجارية والتحالفات الدولية.
 
كما استغل الديمقراطيون حالة الاستياء المرتبطة بتخفيضات الرعاية الصحية، وسياسات الترحيل، والاتهامات المتعلقة بالفساد وتحقيق المصالح الشخصية، فضلاً عن الجدل المستمر بشأن مشروع تجديد بركة عاكسة في واشنطن.
 
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع استمرار تراجع شعبية ترامب، ما أتاح للديمقراطيين تحويل الاستياء من سياسات الإدارة إلى أصوات انتخابية في مختلف أنحاء البلاد.
 
 
 
انتصارات تمتد من الكونجرس إلى حكام الولايات
أظهر الديمقراطيون أداءً قوياً في مختلف مستويات الانتخابات، إذ تمكنوا من استعادة السيطرة على مجلسي الكونجرس، وتحقيق مكاسب في عدد من انتخابات حكام الولايات، إلى جانب انتزاع السيطرة على السلطتين التشريعيتين والتنفيذيتين في عدة ولايات.
 
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأنها تمنح الحزب الديمقراطي أدوات مؤسسية لمراقبة أداء إدارة ترامب ومحاسبتها، بعدما تمتعت الإدارة الجمهورية بهامش واسع من النفوذ خلال الفترة الأولى من ولايته الثانية.
 
كما تمكن المرشحون الديمقراطيون من المنافسة بقوة في معاقل جمهورية تقليدية، وهي مناطق لم تكن مدرجة ضمن الحسابات الانتخابية للحزب قبل أشهر قليلة.
 
وشملت المكاسب مقاعد في مجلس الشيوخ بولايات مثل كانساس وكارولاينا الجنوبية، إلى جانب انتصارات في تكساس، حيث أظهرت النتائج تحولاً في مواقف ناخبين بالمناطق الريفية التي اعتاد الديمقراطيون استبعادها من حساباتهم الانتخابية.
 
وامتدت المفاجآت إلى ولاية مين، حيث خسر عضو مخضرم في مجلس الشيوخ، أمضى نحو 30 عاماً في المجلس، رغم الجدل الذي أحاط بالمرشح الديمقراطي المنافس.