خلاف بين لندن وواشنطن بعد اعتداء طيار أمريكى على بريطانية.. ما القصة؟
الشرطة العسكرية البريطانية
كتبت ـ رباب فتحى
الأحد، 01 نوفمبر 2026 09:30 م
اتهم مسئولون فى وزارة الدفاع البريطانية، جهاز شرطة "كامبريدجشاير" بانتهاك اتفاقية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وذلك من خلال تسليم قضية تتعلق بامرأة تعرضت للخنق على يد طيار أمريكي إلى الجانب الأمريكي، وفقاً لوثائق حصلت عليها صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وكانت شرطة "كامبريدجشاير" قد سمحت للشرطة العسكرية الأمريكية بالسيطرة السريعة على التحقيق مع النقيب جاكوب وولفسون، بعد اتهامه بالاعتداء جنسياً على سارة ستيل في شقته بمدينة كامبريدج.
محاكمة الطيار الأمريكي أمام محكمة عسكرية
وأدى هذا القرار إلى عدم محاكمة وولفسون أمام محكمة جنائية إنجليزية؛ إذ خضع بدلاً من ذلك للمحاكمة أمام محكمة عسكرية داخل قاعدة جوية أمريكية في مقاطعة سوفولك المجاورة.
وأكد مسئولون في وزارة الدفاع البريطانية، أنه كان ينبغي على شرطة "كامبريدجشاير" ألا تسمح للشرطة العسكرية الأمريكية بتولي التحقيق "بأي حال من الأحوال"، معتبرين ذلك انتهاكاً صريحاً لاتفاقية قائمة منذ زمن طويل مع الولايات المتحدة.
انتقادات من داونينج ستريت وتحقيق حكومي مرتقب
وكان الكشف عن هذه القضية من قبل "الجارديان" في يونيو الماضي قد أثار انتقادات فورية من داونينج ستريت، (مقر رئاسة الحكومة البريطانية)، حيث وُصف الأمر بأنه "مؤلم للغاية" و"مقلق جداً" نظراً لغياب السلطات البريطانية عن إجراءات مقاضاة وولفسون.
وتعتزم الحكومة البريطانية تشكيل لجنة تحقيق رفيعة المستوى لبحث كيفية وأسباب قيام أجهزة الشرطة البريطانية بنقل التحقيقات في الجرائم الخطيرة إلى الشرطة العسكرية الأمريكية.
وتُعد وزارة الدفاع البريطانية -المسؤولة عن إدارة العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة- إحدى الجهات الرئيسية المشاركة في هذا التحقيق.
اتفاقية قديمة تحدد صلاحيات الشرطة البريطانية والأمريكية
وكشفت مجموعة من الوثائق، التي أُتيحت بموجب قانون حرية المعلومات، عن آراء مسؤولي وزارة الدفاع بشأن قضية "ستيل"، والتي تتمحور حول اتفاقية غامضة وُقعت بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قبل عقود.
وبموجب بنود هذه الاتفاقية، تمتلك الشرطة البريطانية الحق الأساسي في التحقيق في الجرائم المزعومة التي يرتكبها مواطنون أمريكيون متواجدون داخل الأراضي البريطانية. أوضح مسئولو وزارة الدفاع البريطانية أن الاتفاقية كانت "واضحة تماماً"، ولا تمنح الجيش الأمريكي صلاحية تولي التحقيقات إلا في "نطاق ضيق من الظروف". وتتمثل هذه الظروف في: ارتكاب المخالفات أثناء تأدية الأفراد الأمريكيين لمهامهم الرسمية، أو وقوعها ضد فرد آخر من أفراد القوات المسلحة الأمريكية أو ضد ممتلكات تابعة لها.
لا يفوتك