التوقيت الأربعاء، 26 أغسطس 2026
التوقيت 11:02 م , بتوقيت القاهرة

مفتى أوزبكستان: ربيع الأول شهر السيرة النبوية وموسم الاقتداء بالمثل الأعلى

مفتى أوزبكستان
مفتى أوزبكستان
أكد الشيخ نور الدين خالق نظر، رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، ومفتي البلاد، أن شهر ربيع الأول يمثل مناسبة إيمانية مهمة لتجديد الصلة بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتحويل محبته إلى منهج عملي يظهر في العبادة والأخلاق والمعاملات.
 
وقال المفتي، في كلمة له بعنوان «ربيع الأول: شهر السيرة النبوية وموسم الاقتداء بالمثل الأعلى»، وزعتها سفارة أوزبكستان بالقاهرة، إن ربيع الأول يحظى بمكانة خاصة في قلوب المسلمين، لما يرتبط به من ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن الأمة الإسلامية تحرص خلاله على الإكثار من الصلاة والسلام عليه، والتعمق في دراسة سيرته وسنته والاقتداء بهديه.
 
وأضاف أن الاحتفاء بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يتحول إلى فرصة للتعرف بصورة أعمق على سيرته، واستحضار هديه في العبادة والأخلاق والمعاملات والمواقف الإنسانية والحضارية، مؤكدًا أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ليست عاطفة عابرة، وإنما من مقتضيات الإيمان.
 
وأوضح أن المحبة الصادقة للنبي صلى الله عليه وسلم تظهر آثارها في سلوك المسلم، من خلال الحرص على معرفة سيرته وإتباع بهديه والإكثار من الصلاة والسلام عليه، لافتًا إلى أن المحبة الحقيقية تقترن بالاتباع والعمل، ولا تقتصر على المشاعر أو الأقوال.
 
وتابع أن السيرة النبوية تمثل نموذجًا عمليًا لفهم الإسلام وتطبيقه، إذ تقدم للمسلم دروسًا في الصبر والحكمة والرحمة والعدل والصدق والإحسان، داعيًا إلى قراءة كتب السيرة الموثوقة قراءة واعية تستهدف تحويل المعرفة إلى سلوك واقتداء.
 
وأشار الشيخ نور الدين خالق نظر إلى أن ربيع الأول يمكن أن يكون موسمًا تربويًا داخل الأسرة والمجتمع والمؤسسات التعليمية، من خلال تعريف الأبناء بمواقف النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه، ومساعدتهم على ترجمة تلك القيم إلى ممارسات في حياتهم اليومية.
 
وقال إن الهدف من دراسة السيرة النبوية لا ينبغي أن يقتصر على حفظ أسماء الغزوات والأحداث والتواريخ، وإنما يتجاوز ذلك إلى اكتشاف القيم الأخلاقية والمبادئ التربوية والدروس الإنسانية التي يمكن تطبيقها في الواقع.
 
وأضاف أن من أبرز مظاهر محبة النبي صلى الله عليه وسلم الإكثار من الصلاة والسلام عليه، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، مؤكدًا أن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يعمق الصلة به ويستحضر في القلب سيرته وهديه وأخلاقه.
 
وأوضح أن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم هو الثمرة العملية للمحبة.
 
وقال الشيخ نور الدين خالق نظر إن ارتباط شهر ربيع الأول بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يدفع المسلمين إلى إعادة قراءة السيرة بعيدًا عن الاقتصار على المناسبات والمظاهر، موضحًا أن السيرة النبوية ليست مجرد أحداث تاريخية، وإنما مدرسة متكاملة يمكن الاستفادة منها في بناء الإنسان والمجتمع.
 
واختتم بالقول إن ربيع الأول فرصة لتجديد العهد مع الرسالة، وإعادة اكتشاف السيرة النبوية باعتبارها مصدرًا للهداية وبناء الأخلاق، مؤكدًا أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم ليست كلمة تُقال، وإنما عهد يترجم إلى معرفة واتباع وعمل، حتى يصبح الاقتداء بالمثل الأعلى منهجًا مستمرًا في حياة الفرد والمجتمع.