التوقيت الأحد، 09 أغسطس 2026
التوقيت 11:46 م , بتوقيت القاهرة

بعد 5 أشهر من اختفاء آثار الجدل.. إيران تنشر أول فيديو لمجتبى خامنئى

مجتبى خامنئي يظهر فى الفيديو الذى بثته وكالة "مهر" جالسا وسط عدد من طلابه
مجتبى خامنئي يظهر فى الفيديو الذى بثته وكالة "مهر" جالسا وسط عدد من طلابه
بعد غياب استمر لـ 5 أشهر منذ إعلان توليه منصب المرشد الأعلى فى إيران خلفا لوالده على خامنئى ، ظهر مجتبى خامنئى فى أول مقطع مصور بثته وكالة "مهر" الإيرانية، وسط تصاعد الشائعات بشأن تدهور صحة خامنئي، خصوصا بعد غيابه عن مراسم تشييع والده على خامنئى الشهر الماضى، مما أثار تكهنات بشأن حالته الصحية.
 

الفيديو الذى بثته وكالة مهر ثم تناقلته وسائل الإعلام الإيرانية، لا تتجاوز مدته الـ13 ثانية، وبدون صوت، ويظهر خامنئي جالسا ومحاطا بعدد من طلابه، من دون أن يتضمن التسجيل أي إشارة زمنية يمكن أن تؤكد حداثته، وفق ما أفادت به شبكة "CGTN".

وأكدت وكالة "مهر" الإيرانية، إنه "فيديو جديد" يُنشر للمرة الأولى، ويظهر فيه خامنئي خلال ما يبدو أنها جلسة لتدريس العلوم الدينية. لكن الوكالة لم تحدد تاريخ تصوير المقطع أو مكانه، كما لم تكشف ملابسات تسجيله.

 ما الذى ظهر فى المقطع المصور؟

ويمثل المقطع أول مادة مصورة تنشرها وسيلة إعلام إيرانية رسمية أو شبه رسمية لخامنئي منذ تعيينه مرشدا أعلى في مارس الماضي،  واقتصر حضوره منذ ذلك الحين على بيانات مكتوبة كانت تُتلى عبر التلفزيون الرسمي، من دون ظهور مباشر أو تسجيلات صوتية موثقة.

وكانت رويترز قد نقلت عن مصادر إيرانية، أن غيابه مرتبط بإصابات تعرض لها واعتبارات أمنية، مشيرة إلى أن استمرار اختفائه بدأ يتحول إلى عبء على النظام الإيراني.

 

شكوك حول المقطع المصور 

إن عدم كشف تاريخ تصوير الفيديو أو مكانه يجعل التسجيل عاجزا عن حسم الجدل بشأن صحة المرشد أو إثبات ظهوره العلني، ليعيد الفيديو القصير مجتبى خامنئي إلى الواجهة من دون أن ينهي الغموض المحيط به.

 ما سبب اختفاء مجتبى خامنئى؟

حول أسباب اختفاء مجتبى عن عدسات الكاميرات، فسرت صحيفة "همشهري" التابعة للحكومة المحلية في العاصمة الإيرانية طهران، فى تقرير لها نشر الأسبوع الماضى، هذا الاختفاء بتنفيذ تعليمات وفقا لاعتبارات أمنية شديدة الحساسية.

واوضحت فى التفاصيل؛ أن القفزة الهائلة في تقنيات الرصد والاستخبارات، ولا سيما أدوات تحليل البصمة الصوتية، باتت تشكل تهديدًا قد يُستغل لتحديد موقعه؛ ما فرض هذا التواري الرقمي والميداني.

وأوضحت الصحيفة، أن الأجهزة الاستخبارية الحديثة باتت قادرة على استخراج معلومات دقيقة من المقاطع الصوتية عبر مجموعة من التقنيات المتقدمة، من بينها تحليل الخصائص الصوتية للغرفة ومحيط التسجيل، وذكرت أن دراسة الصدى ومدة تلاشي الصوت يمكن أن تساعد على تقدير حجم المكان وهندسته.

وأكدت أن التطور المتسارع في أدوات التحليل الرقمي والاستخباراتي يجعل نشر أي تسجيل صوتي أو مرئي لشخصيات قيادية رفيعة المستوى مسألة تتطلب إجراءات أمنية معقدة لتجنب الكشف عن معلومات حساسة تتعلق بالموقع أو الظروف المحيطة بالتسجيل.

كما كشفت إمكانية الاستفادة من ترددات شبكة الكهرباء الظاهرة بشكل غير مباشر في التسجيلات الصوتية، حيث يمكن مطابقة هذه الترددات مع قواعد بيانات متخصصة لتحديد وقت ومكان التسجيل بدقة كبيرة.

وأستطردت الصحيفة الإيرانية فى تقريرها موضحًة أن تحليل خصائص أجهزة التسجيل نفسها، مثل: الميكروفونات والهواتف المحمولة، يسمح بتحديد نوع الجهاز المستخدم من خلال ما يعرف بـ"البصمة التقنية" الناتجة عن التشوهات والترددات الخاصة بكل جهاز.

ولفتت أيضًا إلى أن الأصوات الخلفية، مثل: أنظمة التهوية أو المولدات الكهربائية وأجهزة التبريد، قد تكشف معلومات مهمة عن طبيعة الموقع الذي جرى فيه التسجيل.

وفي السياق ذاته، أوضحت الصحيفة، أن تقنيات "القياسات الحيوية الصوتية" قادرة على تحليل خصائص الصوت البشرية، بما في ذلك ترددات النطق وأنماط التنفس والتوقف أثناء الكلام؛ ما قد يوفر مؤشرات عن الحالة الصحية والجسدية ومستوى التوتر لدى المتحدث.