التوقيت الإثنين، 16 ديسمبر 2019
التوقيت 02:36 ص , بتوقيت القاهرة

ملف تفاعلي| ملاجئ الإخوان حول العالم.. خريطة هروب قيادات الجماعة والدول الحاضنة لهم

جاءت ثورة الثلاثين من يونيو، انتصارًا خالدًا للشعب المصري على طاغية إخوانية، ولكنها كانت بالنسبة لعناصر وقيادات جماعة الإخوان، نكسة قضت على أحلامهم الخادعة للشعب، وهي تحويل مصر لإمارة تابعة، فعقب الانتصار بانحياز الجيش المصري للشعب، لاذ قادة وكوادر جماعة الإخوان وحلفاؤها بالفرار من مصر، تاركين الشباب والأعضاء في مهب الريح، بتحريضهم على أعمال العنف، فكانت عملية الهروب الكبير من مصر، أشبه بالهجرة الجماعية، وهو ما أطلق عليه البعض "الخروج الكبير".


قيادات وعناصر الإخوان مروا بمرحلة الهروب الكبير من قبل، فالخروج الأول لقيادات وأعضاء الجماعة كان في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، عقب الخلاف بين قيادات ثوة 23 يوليو وقيادات الجماعة في 1954.


فالخروج الأول للإخوان في عهد عبدالناصر تركز على دول الخليج، حين لجأت القيادات إلى عدد من دول الخليج للاختباء بها، وفي وقتها رحبت بعض الدول العربية بحسن نية بقيادات الجماعة، بينما الخروج الثاني والثالث، جاء في عهد الرئيس السيسي، فلم يتخذ - هذا الخروج - نقطة عربية واحدة بعد نفور معظم دول الخليج منهم، فانتشروا في عدد من دول العالم.


"دوت مصر"، يرصد أبرز الدول التي استضافت قيادات وأفراد الإخوان، ففي الوقت الذي اتجهت فيه الرموز وقيادات الصف الأول نحو كل من قطر، وتركيا، ولندن وأمريكا، اتجه العديد من قيادات الصف الثاني والثالث والرابع، والأعضاء من غير القيادات نحو العديد من الدول الأخرى – بالترتيب - "السودان ..ماليزيا.. جيبوتي.. جنوب أفريقيا .. لندن ..الصين .. إايطاليا .. أمريكا".


وبالطبع هناك قيادات لها دور كبير في عمليات التخريب التي تحدث الآن في مصر، وهناك عدد منهم مازال موجودًا في مصر، فبحسب المعلومات الوادرة، القيادي البارز محمود عزت لم يغادر مصر حتى الآن، ومازال في مخبأ سري، حاله كحال عدد من قيادات الصف الثالث والرابع والخامس بالجماعة.


من جانبه، كشف قيادى إخواني مطلّع أن من يقود الجماعة داخل مصر منذ مطلع العام الحالي، هم 6 أعضاء بمكتب الإرشاد هاربين في إحدى المحافظات بعيدًا عن ملاحقة أجهزة الأمن، نافيًا أن تكون هناك أية ولاية لقيادات الجماعة في الخارج، وأضاف المصدر - الذي تحفظ على ذكر اسمه - أن الأعضاء الستة يجرون اجتماعات دورية، ويتخذون قرارات تسيير شؤون الجماعة وينقلون تكليفاتهم إلى القواعد عبر عدد من الأخوات غير الملاحقات أمنيا، أما محمود عزت، خُط الجماعة، فالبعض يقول إنه لم يخرج من مصر، فيما يقول آخرون أنه خرج، لكن لا أحد لديه معلومة مؤكدة حتى الآن حول مكانه بالتحديد.


نحن في  "دوت مصر" نظمنا خريطة تفصيلية لدور كل واحد من القيادات ومكان تواجده، وأكثر الدول إيواءً للإخوان:


 



 


قبل 30 يونيو بأيام، هرب عدد من قيادات تنظيم جماعة الإخوان إلى الخارج، وكان على رآسهم محمود حسين، الأمين العام للتنظيم، وبعد 30 يونيو ومع اتجاه الجماعة للعنف، بدأت قيادات آخرى في الهرب إلى خارج مصر، وتلاها عدد من شباب التنظيم، وفي المقابل، تم إلقاء القبض على عدد آخر من قيادات الجماعة سواء أثناء اختبائهم داخل مصر أو أثناء محاولة هروبهم إلى الخارج.


ويعتبر محمود حسين وعدد من القيادات البارزة بمكتب الإرشاد، أول من غادروا مصر في الأسبوع الأخير من يونيو، وهم محمود حسين، الأمين العام للجماعة، وجمعة أمين، نائب المرشد العام – توفي في لندن- ، حيث اتجه الأول إلى إسطنبول، بينما اتجه الثاني إلى لندن، واستقر فيها حتى وفاته، حيث هناك أربعة محطات رئيسية يلجأ إليها قيادات الإخوان، ( لندن – تركيا – قطر – السودان)، ويتم تصنيف كل دولة من الثلاث، بحسب المستوى المادي والإمكانيات، فلندن يعيش فيها حاليًا القيادات المرفهة، وتأتي بعدها تركيا وقطر، وتعتبر السودان هي البوابة الأقل والأولى للهروب من مصر، حيث يقطنها حاليًا شباب الإخوان ممن لا يملكون شئ، حيث يعيشون أسوء حالة معيشية.


 أما بالنسبة للمتعاطفين مع الجماعة وهم من خرجوا بعد 30 يونيو، وكان على رأسهم :"محمد القدوسي وسليم عزوز وعلاء صادق ومحمد الجوادي وحاتم عزام، نائب رئيس حزب الوسط، وعصام تليمة، مدير مكتب القرضاوي والمنشق عن الإخوان"، وآخرينن هربوا إلى الخارج للعمل سواء في "سبوبة القنوات" أو غيرها، وعلى رأسهم "محمد ناصر – معتز مطر - هشام عبدالحميد – هشام عبدالله – محمد شومان – وغيرهم".


كما أن إيهاب شيحة، رئيس حزب الأصالة، خرج من مصر، في نفس يوم أحداث رمسيس، إلى قطر، وخالد محمد، عضو مجلس النواب إلى لندن، تبعه بعدها محمد سويدان، أحد المسؤولين في لجنة العلاقات الخارجية، إلى تركيا، وكذلك ممدوح إسماعيل وسمير العركي ونزار غراب وخالد الشريف ومجدي سالم.


أما جمال حشمت، القيادي الإخواني، فقد تمكن من الهرب إلى الدوحة، وكذلك محمد عبدالمقصود وعاصم عبدالماجد، الذين يقيمون حاليًا ما بين الدوحة وتركيا، أما عبدالخالق الشريف، رئيس قسم النشر والدعوة بالجماعة استقر في البداية في لبنان، ثم اختفى عن المشهد، أما بقية الشباب الذي لا يمتلك لا سلطة أو مال فاتجه إلى السودان، نظرًا لسهولة الوصول إليها ووجود فرص للعمل، بينما ذهب آخرون إلى جنوب أفريقيا استثمارًا لتعاطف بعض الأطراف السياسية هناك مع الجماعة.


وفي الموجة الآخيرة للهروب الجماعي للإخوان، هرب حلمي الجزار، عضو مجلس شورى جماعة الإخوان، أمين محافظة الجيزة بحزب الحرية والعدالة، إلى السودان، ومنها لتركيا، أما أيمن صادق، عضو مجلس الشعب السابق عن الإخوان، هرب إلى قطر، بعدما ألقي القبض عليه في يونيو 2014 بإمبابة، وبعد عدة أشهر أفرج عنه، وتمكن من الهرب.


ويوجد عدد من قيادات الإخوان والمتحالفين معهم هاربين إلى عدد من الدول الأوروبية مثل محمد محسوب الموجود في فرنسا وثروت نافع الموجود في بلجيكا.