الشيخ رسلان.. المنبر لفضح "خوارج هذا الزمان"
كتب- محمد عبد الحليم:
يثير الشيخ محمد سعيد رسلان جدلا في أوساط الإسلاميين. فعلى الرغم من تبني الرجل للمنهج السلفي، إلا أنه لم يتردد في شن الهجوم على قطاعات واسعة من التيار السلفي، فضلا عن انتقاداته اللاذعة للإخوان. فيما يلي معلومات أساسية حوله.
بعد أن حصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة الأزهر، التحق بكلية الآداب قسم اللغة العربية شعبة الدراسات الإسلامية، ليحصل على الليسانس، ثم درجتي الماجستير والدكتوراه في علم الحديث.
تأثر الشيخ محمد سعيد رسلان بابن تيمية، وتلميذه ابن قيم الجوزية، فضلا عن أعلام السلفية المعاصرة مثل ناصر الألباني، وابن العثيمين، وألف نحو 50 مؤلفا، إلا أن هذه المؤلفات لم تجلب له الشهرة التي جلبتها له خطبه ودروسه التي يلقيها فى المسجد الشرقي في "سبك الأحد"، إحدى قرى مركز أشمون التابع لمحافظة المنوفية، وهي القرية التي خرج منها مؤسس الجمعية الشرعية محمود خطاب السبكي.
السلفية المدخلية
يعتبر رسلان من أعلام التيار المدخلي في السلفية، ويطلق على التيار أيضا اسم السلفية المدخلية، وهي تيار فكري ينتمي إلى مذهب أهل السنة والجماعة ويقوم على رفض الطائفية والفرقة والتحزب. ومن أدبيات المداخلة الأساسية عدم جواز معارضة الحاكم مطلقا، وعدم إبداء النصيحة له في العلن. والتيار يعتبر ذلك أصلا من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، ومخالفة هذا الأصل يعتبر خروجا على الحاكم المسلم.
ولذلك اعتبر رسلان أن الثورة معصية وجريمة، فلا يجوز وصفها بالمباركة، لأنه لا توجد ثورة في الإسلام، موضحا أن أول ثورة في الإسلام قام بها اليهودي عبد الله بن سبأ عندما قتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان.
أما النظام الديمقراطي عند المدخلية فيعتبر نظاما فاشلت، ويتهكم عليه رسلان بأنه أتى بهتلر وموسوليني.
وعندما بدأت الدعوات إلى ما يسمى بـ"الثورة الإسلامية" في 28 نوفمبر الجاري، سارع رسلان إلى كشف حقيقتها وخططها، ووصف القائمين عليها بأنهم خوارج الإخوان والسلفية.
تعتبر السلفة المدخلية أن الجماعة المسلمة هي الدولة والحاكم، ومن هذا الأصل والمنطلق تشن هجومها الحاد على المجموعات والكيانات والأحزاب الإسلامية لأنها ضد مفهوم الجماعة، ومن ثم فهم خوارج على النظام ومبتدعة في الدين. الهدف الرئيسي عند التيار المدخلي يكمن في إنهاء فرقة الأمة.
الإخوان
لرسلان صولات وجولات في الهجوم على الإخوان، فهو لا يتوقف عن الهجوم عليهم فكريا والتشهير بهم سياسا، وفي هذا الصدد ردد تفسيرا غريبا لشعار رابعة، يشرحه في هذا الفيديو.
السلفية
بالرغم من أن السلفية المدخلية تصنف تحت إطار الحركة السلفية، إلا أنه دائم الانتقاد لأغلب مشايخ السلفية ويرى أن الأمة تصح بدونهم.
الجماعة الإسلامية
رسلان لا يتوقف عن مهاجمة معظم الحركات والتيارات، في هذا الفيديو يشرح تفاصيل القبض على عاصم عبد الماجد في "شوال" بعد مقتل الرئيس السادات.
حماس
لم تسلم بعض التيارات والفرق الإسلامية في الخارج من انتقادات رسلان، فسبق له مهاجمة حركة حماس، واصفا إياها بالحركة "صنيعة اليهود".
داعش
عندما أعلنت داعش دولتها المزعومة، خرج رسلان سريعا ليؤكد أنهم خوارج، مشيرا إلى أن الخوارج لن تقوم لهم دولة، وقال في أمير التنظيم أبو بكر البغدادي "قطع الله عنقه".
ينعى نفسه
بسبب مواقفه الهجومية على كل الفرق، خشي أتباعه من قتله، فوقف على المنبر لينعي نفسه ويقول "إن قتلوك يا ابن سعيد فإن الله يختار الشهيد".