أخطر عشرة طرق في مصر (فيديو وصور)
كتب- محمد أبوالدهب،محمد عصمت:
المنحنيات الخطرة والمطبات العشوائية، وعدم ازدواج الطريق، واختفاء الإنارة واللوحات الإرشادية وغياب وجود المرور، وانتشار العصابات المسلحة في عدة مناطق مستغلة غياب الأمن، فضلاً عن السرعة الجنونية لبعض السائقين، وتكدس السيارات، أسباب قد تدعوك لعدم استحسان فكرة القيادة علي الطرق المصرية.
"دوت مصر" رصد أخطر عشر طرق في مصر، والتي تحصد آلاف الأرواح سنويًا، وتستعد دومًا لإزهاق المزيد.
طريق الصحراوي الغربي "القاهرة – أسيوط":
في الطريق الصحراوى الغربى، حتى بعد ازدواجه، تنتظرك عربة نقل متهورة، أو أتوبيس جامح إلى جانب المنحنيات الخطرة، والطرق الصاعدة والهابطة، وفي كليهما تبقى الحوادث المروعة احتمالًا وخطرًا لا مفر منه.
شهد طريق الصحراوي الغربي أعلى نسبة حوادث خلال العام الماضى "2013 - 2014"، حيثُ شهد أكثر من مائة حادثة أغلبها بسبب السرعة الزائدة، والمطبات الكثيرة التي تجاوزت 85 مطبًا.
ومن أشهر الحوادث الطرق التي شهدها، حادث تصادم سيارة نقل بمحطة بنزين، حيثُ اشتعلت النيران بصورة كثيفة كادت تتسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة، لكن قوات الحماية المدنية تدخلت وتمت السيطرة على النيران.

طريق الإسكندرية الصحراوي:
تحول طريق الإسكندرية الصحراوي، إلى رحلة عذاب بسبب بطء أعمال التطوير الجارية لمدخل الطريق منذ ثلاثة شهور، وتضطر السيارات إلى السير علي طرق فرعية للوصول إلى محور التعمير، فيزيد طول الرحلة نحو 40 كيلومترًا، الأمر الذي أثر سلبًا حركة التجارة ونقل البضائع لموانئ الثغر.
في ساعات الذروة تتجسد صورة المعاناة كاملة، حيثُ تتكدس السيارات الملاكي والأجرة والنقل والتريلات علي طريق محور التعمير، الذي يعتبر البديل الوحيد عن الطريق الصحراوي وشهد اختناقًا مروريًا شديدًا، خاصة مع مغادرة العمال والموظفين للمصالح الحكومية والمنطقة الصناعية بمدينة برج العرب، وتمتد المعاناة لمناطق العامرية والكافوري والكينج مريوط وغيرها.

طريق الإسكندرية الزراعي:
عندما تسلك طريق القاهرة - الإسكندرية الزراعي، خاصة بعد الساعة الثامنة مساءً، تكتشف أنك دخلت طريق "الأشباح" رغم مرور أكثر من 100 ألف سيارة عليه يوميًا، بداية من مدينة شبرا الخيمة وبنها، مرورًا بطنطا، ثم إيتاي البارود، وصولًا إلى محافظة الإسكندرية.
الطريق في معظمه عبارة عن حارتين واحدة للذهاب وأخرى للعودة كل حارة تسع سيارتين فقط، كما أن حالة الأسفلت سيئة جدًا، في عدة أماكن بسبب مطبات عشوائية، تآكل في الأسفلت عدم وجود لوحات إرشادية كافية، غياب الوجود الأمني.
الظلام يخيم على أرجاء الطريق الزراعي، رغم انتشار أعمدة الإنارة على جانبي الطريق، لكنها دون كهرباء، إلا من بعض الأعمدة، التي يطل منها ضوء خافت لا يساعد قائدي السيارات على المرور بأمان.

الطريق الدائري:
الطريق الدائري طوله 108 كيلومترات، يصل بين محافظات القاهرة الكبري الثلاث، ويعاني من إهمال شديد، فلا سيارات شرطة ولا دوريات ولا نقاط إسعاف، إلى جانب قمامة متراكمة، ومخلفات مبان علي الجانبين، إضافة إلى المواقف العشوائية، و"المدقات" غير القانونية التي أنشأها الأهالي دون دراسة ودون مراعاة لفنيات الطريق لتسهيل دخولهم وخروجهم من الطريق.
فقد يفاجأ السائق بسيارة تخرج من مدق مسرعة،ما يتسبب في وقوع كوارث وإراقة دماء بصفة يومية، دون رقابة من محافظة القاهرة ووزارة النقل، والزحام على "الدائري" يبدأ من السادسة فجرًا، ويبلغ ذروته في التاسعة صباحًا.
بعد 29 عامًا من إنشاء الدائري زاد عدد السيارات وزاد عدد المشاة، وعدد مستخدمي الطريق، أما حركة انتقال السكان إلى المدن الجديدة، فقد تضاعفت عدة مرات بعد افتتاح فروع الجامعات الكبري والبنوك والشركات وأصبحت الكثافة عالية، ما تسبب في عشرات الحوادث اليومية.

محور 26 يوليو:
قبل حوالي عشرين عامًا، تصور سكان مدينة 6 أكتوبر، أن محور 26 يوليو، هو العصا السحرية التي ستحل لهم مشكلاتهم مع الطريق، بعد أن ظلوا سنوات أسرى لطريق الفيوم عبر ميدان الرماية، لكن ذلك لم يستمر كثيرًا بعد تخطي عدد سكان مدينة أكتوبر والشيخ زايد حاجز الثلاث ملايين نسمة، بعد أن كان المقرر في التخطيط الأولى أن عدد السكان مليونا ونصف.
بالإضافة إلى مستخدمين آخرين للطريق غير السكان والعمال بمصانع 6 أكتوبر، بل جميع من يستخدمون الطريق في المسافة من ترعة المنصورية حتى ميدان التحرير ورمسيس.
تزداد المشكلة عند الحارات والمطالع والمنازل خاصة في ظل حالة الفوضي والانفلات والعشوائية، التي طالت بالطبع أصول المحور والسير علي الطرق، فضلًا عن أن الطريق مقسم لخمس حارات فقط، وعندما يصل لأسفل الدائري عند منطقة أرض اللواء تتقلص الخمس حارات إلى حارتين فقط، فيختنق الجميع بعد إضافة أربع حارات تصب إليه من الطريق الدائري، أي أن 9 حارات تصب في حارتين فيحدث التكدس والزحام.
ومحور 26 يوليو الذي أنشئ بهدف الربط بين 6 أكتوبر وطريق إسكندرية الصحراوي بمنطقة وسط البلد، لتخفيف الأحمال علي المهندسين والعجوزة، بأن يكون علويًا حتى ميدان سفنكس، أصبح عند التنفيذ متوقفًا عند ميدان لبنان، ومع التصميم الخطأ تضاعفت الأزمة حتى رغم أن البعض أشار إلى أن محور "أحمد عرابي" الذي تم افتتاحه قد خفف من حدة الأزمة لكنه لم يستطع إنهاءها.

الطريق الدولي رافد جمصة:
رغم مرور ثلاث سنوات فقط على استلام الطريق، فقد أصيب بتهالك مبكر، جعله من أسوأ الطرق السريعة التي تم إنشاؤها أخيرًا، على مستوى الجمهورية، بالرغم من أنه تكلف نحو مليون جنيه، ورفضت كل من الشركة المنفذة إصلاح العيوب التي أصابت هذا الطريق الحيوي، كما رفض جهاز تعمير الساحل الشمالي تسلمه بشكل نهائي، نظرًا للعيوب الجسيمة به.
بدأ العمل في هذا الرافد في عام 2004، بعد أن تم الاتفاق بين جهاز تعمير الساحل الشمالي و3 شركات مقاولات كبيرة على تنفيذ المشروع بطول 52 كيلو مترًا، على أن تقتسم هذه الشركات الطريق، وتنفذ كل منها قطاعًا من 3 أجزاء، بواقع قطاع لكل شركة إلا أن إحدى الشركات انسحبت من المشروع.
أصبح من أسوأ الطرق على مستوى الجمهورية بسبب الأحمال الضخمة علي طبقة الأسفلت، ما أدى إلى حدوث "تخددات" وزحف لطبقات الرصف نتيجة الأحمال الزائدة علي الحمل التصميمي للطريق، خاصة أن أسطول سيارات النقل الثقيل الذي يعمل في ميناء دمياط الجديد يتخذ من رافد جمصة وسيلة أساسية للانتقال إلى القاهرة والمحافظات، بالإضافة إلى أساطيل السيارات الخاصة بشركات البترول والسكر بمنطقة أبوماضي بالدقهلية، ورواد مصيف جمصة، فضلاً عن أهالي القرى الواقعة على هذا الطريق.
أما عن حوادث الطريق فحدث ولا حرج، فأكثر الحوادث بالدقهلية تقع على هذا الطريق، خاصة في غياب الإضاءة، ما أدى إلى قيام الأهالي بإنشاء العديد من المطبات الصناعية، غير المطابقة للمواصفات، الأمر الذي يؤثر على سير السيارات التي تستخدم هذا الطريق، إلى جانب التسبب في انقلاب السيارات.
حيثُ قامت الشركتان المنفذتان بتركيب أسوأ أنواع الأعمدة الكهربية المصنوعة من "الفبر" بدلا من الحديد المجلفن، الأمر الذي جعل هذه الأعمدة عرضة للكسر والتحطم لدرجة أن المرحلة الأولى الممتدة من طلخا إلى كوبري عمار، بطول نحو 17.5 كيلو مترًا، أصبح بها أكثر من 60 عمودًا كهربائيًا محطمًا، وعدم وجود إضاءة ليلية في مسافة طويلة من المرحلة الثانية وعدم تشغيل إنارة المرحلة الثالثة، ما يؤدي إلى وقوع حوادث يذهب ضحيتها آلاف الأبرياء سنويًا.
طرق البحر الأحمر "الغردقة":
تكررت خلال الفترة القليلة الماضية حوادث كثيرة على طرق محافظة البحر الأحمر، وكانت سببًا في أن دماء العشرات من المصريين روت هذه الطرق، التي تعاني من الإهمال وعدم الصيانة والتجديد، طرق الغردقة وسفاجا وقنا والقصير هي طرق رئيسية وهامة، فهي امتداد للطريق الذي يربط بعض مدن الوجه القبلي "قنا، الأقصر، أسوان" وتجري عليه سيارات النقل الثقيل المحملة بالبضائع من وإلى ميناء سفاجا.
بالإضافة لأتوبيسات السياحة للنزلاء القادمين للمراكز السياحية بالغردقة وسفاجا، وكذلك أتوبيسات النقل الجماعي والأتوبيسات السياحية الناقلة للسياح إلى الأقصر من الغردقة وسفاجا.
حوادث المركبات السياحية متكررة على تلك الطرق، بالإضافة للحوادث الفردية المتكررة أيضًا لسيارات النقل الثقيل والأجرة والملاكي، ولوحظ تكرار حوادث الطرق بشكل خاص عند نقاط علامات، ك 30 وك 38 طريق سفاجا/ الغردقة، حيثُ ك 30، به منحني شديد الخطورة، مع تموج بالطريق مع مدخل مكادي، وك 38، به منحي يسار صعب.
ورغم قرار محافظ البحر الأحمر، سبتمبر 2012، تشكيل لجنة لمعاينة الطرق الداخلية المتفرعة من طريق الغردقة/ سفاجا والمؤدية للقري السياحية والفنادق الواقعة ما بين مدينتي الغردقة وسفاجا، للوقوف على العيوب الموجودة بها، إلا أن ذلك لم يوقف نزيف الدم المستمر حتى الآن.

طريق مصر- أسوان الزراعي:
إذا قررت قيادة سيارتك علي طريق مصر- أسوان الزراعي، يجب أن تكون متاعب الطريق بالنسبة لك شيء مألوف، وأن تكون متذكرًا جيدًا لمطبات الطريق، وأخيرًا أن تتمتع بطول البال، فسرعتك لأكثر لن تتجاوز في أغلب الأحيان الستين كيلو مترًا في الساعة، لذا يجب أن تكون سيارتك بحالة جيدة.
الطريق لا توجد به حارات أسمنتية تفصل بين الحارتين في هذا الطريق المزدوج، الذي يصل في أقصى عرض له 11 مترًا، علاوة على اختفاء الفواصل المرسومة بالطلاء على الطريق وعدم وجود أعمدة للإنارة لمسافات طويلة متقطعة.
الخطورة على طريق الصعيد الزراعي تزداد بالنسبة للمتجهين إلى الجيزة، فأي مفاجأة تلقي بك مباشرة في ترعة الإبراهيمية، التي تآكل الجزء الأكبر من سياجها الحديدي، ولم يتم استبداله أو ترميمه، وقد تفاجأ بسيارات تقطع الطريق أمامك، دون أن تجد إشارة ضوئية أو حاجزًا يمنع السيارات من المرور أو شرطيًا يحذر المارة.
طريق السخنة- الزعفرانة:
يطلق عليه مواطنو السويس "طريق الموت"، ورسميًا "العين السخنة - الزعفرانة"، بعد أن حصد أرواح الكثير من المواطنين وسالت عليه دماء مئات المصابين خلال العامين السابقين، ليكون أخطر الطرق الجبلية بالمحافظة.
يعانى الطريق من كثافة مرورية نتيجة تزاحم سيارات النقل الثقيل، وحافلات الركاب لوجود القرى السياحية على ساحل البحر الأحمر وشركات شمال غرب خليج السويس ومحاجر جبل عتاقة، إلى جانب نحو 4 موانئ. خطورة الطريق سببها عدم ازدواجه وخطورته الجبلية الوعرة، نتيجة كثرة المنحنيات به، لانحصاره بين الجبل والبحر.

طريق الفيوم- القاهرة:
يشتهر طريق الفيوم – القاهرة، بوجود هبوط أرضي في أجزاء منه، إلى جانب تهالك أعمدة الأنارة، ونقص العلامات الفسفورية لإظهار المطبات الصناعية، إلى جانب قطاع الطرق الذين قد يهاجمونك في أي وقت، نظرًا لضعف الوجود الأمني.
بالإضافة إلى إقامة الكثير من المطبات الصناعية بالطريق أمام مداخل القرى، دون وضع لافتات إرشادية بوجودها أو علامات فسفورية تظهرها، التي تُفاجئ معظم قائدي السيارات، خاصة الغرباء الذين لم يستخدموا الطريق من قبل، ما يتسبب في وقوع الحوادث.
