التوقيت الأحد، 05 أبريل 2026
التوقيت 05:36 ص , بتوقيت القاهرة

قصة قوم نادوا النبي من وراء الحجرات فعاتبهم الله في قرآنه

قصص الأنبياء ـ تعبيرية
قصص الأنبياء ـ تعبيرية

رغم أنه ليس كتابا تاريخيا أو قصصيا، إلا أنه يمتلئ بالعديد من أخبار الأولين والسابقين، بهدف العظة والدرس الديني، ليتعلم المسلمون من أخبار الأمم السابقة عليهم، ويكونوا شهودا عليهم يوم القيامة.


"دوت مصر" يختار كل يوم قصة من قصص "القرآن"، على مدار شهر رمضان الكريم؛ ليتناولها بالشرح المبسط لقرائه، عسى أن نتعلم من هذه القصص ما ينفعنا في أمور ديننا ودنيانا.


اختارنا لكم اليوم بعض الآيات من سورة الحجرات، الواقعة في الجزأ السادس والعشرين، بعضها مرتبط بقصة قصيرة قيل إنها تسببت في نزولها، أول هذه الآيات "إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ 4 وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى? تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ? وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ5"


وعن قصة هذه الآية قال مجاهد وغيره: نزلت في أعراب بني تميم، عندما قدم وفد منهم على النبي، صلى الله عليه وسلم، فدخلوا المسجد ونادوا النبي من وراء حجرته أن اخرج إلينا، فإن مدحنا زين وذمنا شين، وكانوا سبعين رجلا قدموا الفداء ذراري لهم، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، نام للقائلة، وروي أن الذي نادى الأقرع بن حابس، وأنه القائل: إن مدحي زين وإن ذمي شين، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم، "ذاك الله" ذكره الترمذي عن البراء بن عازب أيضا.


وفي رواية أخرى "أنهم وفدوا وقت الظهيرة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - راقد، فجعلوا ينادونه: يا محمد يا محمد، اخرج إلينا، فاستيقظ وخرج، ونزلت، وسئل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: "هم جفاة بني تميم لولا أنهم من أشد الناس قتالا للأعور الدجال لدعوت الله عليهم أن يهلكهم". 


الآيه الثانية التي بين أيدينا هي قوله تعالى "قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم14".


ونزلت هذه الآية في أعراب من بني أسد بن خزيمة قدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سنة جدبة وأظهروا الشهادتين ولم يكونوا مؤمنين في السر، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها، وكانوا يقولون لرسول الله، صلى الله عليه وسلم،: أتيناك بالأثقال والعيال، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان فأعطنا من الصدقة، وجعلوا يمنون عليه أنهم أسلموا، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.