التوقيت الإثنين، 15 يونيو 2026
التوقيت 06:35 ص , بتوقيت القاهرة

هل يؤمن الشيعة ببناء هيكل سليمان في القدس قبل ظهور المهدي؟

يصوم اليهود يوم 9 أغسطس من كل عام في ذكرى اعتقادهم بخراب هيكل سليمان على يد الرومان، ويعتبر هذا الصيام حداد على تدمير الهيكل، ويكون الصيام بالامتناع عن الأكل والشرب والجماع وارتداء الأحذية منذ غروب اليوم السابق عليه إلى غروب شمس يوم 9 أغسطس..


ورغم أن المسلمين لا يعترفون ببناء الهيكل، ويشككون في وجوده من الأساس، وفي صحة الروايات التي يقدمها اليهود تدعميا لموقفهم، إلا أن رابع الخلفاء الراشدين، وأول الأئمة عند الشيعة والصوفية الإمام علي بن أبي طالب، تحدث أكثر من مرة عن بناء هذا الهيكل من جديد، وأنه سيكون علامة من علامات خروج الدجال وظهور المهدي المنتظر في نهاية الزمان.



ونعرض أهم هذه النبوءات التي قالها الإمام علي، حسبما جاء في "الجفر الأعظم- ماذا قال علي في آخر الزمان"، للسيد علي عاشور، وهو أحد الكتب التي تعتبر من مراجع الشيعة في كلامهم عن آخر الزمان، وعلامات ظهور المهدي:


- من أجل  الدجال


في الرواية الأولى يتحدث الإمام عن انتشار أخبار الدجال، وأن اليهود سيعملون عن بناء الهيكل من أجل ظهوره، فيقول "يعلو علم الدجال ويبنون من أجله الهيكل، فويل للعرب من أهوال واجتماع للقوم عليهم، وليظهر هؤلاء على العرب باجتماعهم على باطلهم وتخاذل العرب عن حقهم حتى يستعبدونهم كما يستبعد الرجل عبدا".



- قبل المهدي


أما الرواية الثانية، فيتحدث الإمام علي عن بناء الهيكل، وما يتبعه من إراقة الدماء في المنطقة المحيطة به، فيقول "ويأفك كاهن اليهود الإفك الأكبر ويعلو بناء كنيس اليهود بحجر أزفر والقتل بيوح في أهل الدار دائم لا يفتر، فتخرج من القلوب مسيرات الرايات تنصر الله في قدس الله، وتخرج من خراسان رايات سود فلا يردها شيء حتى تنصب في إلياء"، أى بناء هذا الهيكل هو علامة إثارة لمشاعر المسلمين يعقبها خروج رايا خرسان، وهي الرايات التى ترتبط في الفكر الشيعي بخروج المهدي.



- نهاية لليهود


وفي الرواية الثالثة يتحدث الإمام عن أن بناء هذا الهيكل سيأتي على اليهود بالخراب، وأنه سيقتل بعده 6 ملايين منهم، فيقوله "يعلو بنيان هيكل إسرائيل قبل حكم الله فيهم بأمر الله، ويجعلونه حجرا يجلب لهم الشتيت والهارب والتاجر وصاحب الذهب والصحائف، ألف ألف (مليون) يهودي عدوا ستا مثلها يتم عدد وعد القدر معها، نكالا بها وتدميرا لما عملوا لأنهم اتخذوا من دون الله وكيلا".



- ضياع الأقصى


وفي الرواية الرابعة يتحدث الإمام عن ضياع المسجد الأقصى في نفس التوقيت، دون أن يوضح هل ضياعه هو هدمه أم فرض اليهود سلطاتهم عليه، فيقول عن حكام المسلمين في آخر الزمان " يسيرون وراء كذَّاب إسرائيل، ويكون منهم أئمة الضلال والدعاة إلى جهنم، يركب مركبهم ملوك وأمراء جعلوهم حكامًا على رقاب فأكلوا بهم الدنيا، والله لو شئت لسميتهم بأسمائهم، في زمنهم يضيع المسجد الأقصى"، وعرض في الرواية إشارت لأسماء بعضهم.



المهدي في 2015


المفكر الشيعي جابر البلوشي، أصدر كتابا في 2006، نشره كاملا على الإنترنت ليصل إلى الجميع، كان عنوانه "ظهور الإمام المهدي عام 2015م"، حاول فيه إثبات أنه وفقا للنصوص القرآنية والتوراتية والأحاديث النبوية ولأقوال الأئمة ولعلم تناظر الحروف مع الأرقام "الجفر"، فإن المهدي سيخرج في هذا العام، مشيرا إلى أنه لا بد من خروج الشخصيات المكملة للمشهد المهدوي من "سفياني ويماني وخرساني" وغيرهم، قبل نهاية هذا العام، وكذلك تحقق كل علامات ظهور المهدي، ومنها بناء الهكيل.