التوقيت الأحد، 02 أغسطس 2026
التوقيت 07:52 م , بتوقيت القاهرة

ماذا حدث فى الساعات الأولى عقب مقتل خامنئي؟.. إيران تكشف التفاصيل

المرشد الإيراني السابق
المرشد الإيراني السابق
لم يكن مقتل المرشد الإيرانى على خامنئي فى الثامن والعشرين من فبراير الماضى؛ مجرد حادث اغتيال؛ بل كان محطة مفصلية فى مسار الصراع بالمنطقة.
 
لا يزال الغموض يكتنف العديد من جوانب ذلك اليوم الذي شمت فيه إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية مكثفة على مقر اجتماع المرشد ونجله وعدد من رفاقه فى منطقة باستور شديدة التحصين ؛ وسط طهران .
يكشف محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان والوفد المفاوض الإيراني جانبه من تلك اللحظات التى أعقبت مقتل خامنئي.
 
كيف اتخذ قرار الإعلان عن مقتل خامنئي؟
 
كان من المقرر تكرار تجربة إعلان وفاة مؤسس الجمهوية الاسلامية الايرانية آية الله الخميني عام 1989،  بإخفاء خبر وفاته عن الرأي العام لساعات إلى حين استكمال ترتيبات انتقال السلطة، لكن لم ينجح هذا السيناريو وقت وفاة على خامنئي ؛ فانتشار الخبر على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي حال دون تكرار وفرض على المسؤلين التعجيل بالإعلان الرسمى .
 
وفق رواية "قاليباف " نقلًا عن موقع البرلمان الإيراني؛كان من المقرر تأجيل موعد إعلان الخبر و كان من المقرر استكمال تشكيل مجلس القيادة بحلول الساعة الثامنة صباحاً قبل الإعلان الرسمي، لكن تسريب الخبر عبر وسائل إعلام خارج إيران حال دون تنفيذ الخطة كما رُسمت.
 
وتم تقديم موعد إعلان وفاة خامنئي ؛ حيث عقد اجتماع لرؤساء السلطات الثامنة مساءً بحضور عدد من كبار المسؤولين فى إيران، بينهم علي لاريجاني، الذي كان يشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي والذى اغتيل لاحقا.
وقرر المجتمعون وقتذاك؛ إعلان خبر مقتل خامنئي عند الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي، بالتزامن مع استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بتشكيل مجلس القيادة، إلا أن نشر وسائل إعلام خارج إيران الخبر بعد منتصف الليل دفعهم إلى تغيير الخطة؛ وقال قاليباف إنه أجرى اتصالاً مع لاريجاني قرابة الساعة الواحدة فجراً، وبعد تقييم العوامل الأمنية؛ توصلا إلى أن الاستمرار في الخطة الأصلية لم يعد ممكناً؛ مشيرا الى أن القرار تم اتخاذه بصورة مشتركة بينه وبين لاريجاني، حيث تم الاتفاق على إعلان الخبر في وقت السحور؛ كما تم الاتفاق في على مطالبة الشعب بالنزول  إلى الشوارع والميادين ؛ مشيرًا إلى أنهما اتخذا القرار رغم إدراكهما أن آخرين قد يسألونهما لاحقاً: «بأي صلاحية اتخذتما هذا القرار؟»، لكنه قال إنهما تحملا المسؤولية شخصياً، استناداً إلى تقييم «عشرات العوامل الأمنية»؛
 
وأضاف قاليباف؛ قلنا وقتذاك "ليكن ما يكون؛ نحن نرى ما يحدث، ويجب أن نتخذ القرار، ونقول للناس: سواء تناولتم السحور أم لم تتناولوه، انزلوا إلى الشوارع.
 
 
لماذا حشد المسئولون الشعب فى الميادين عقب إعلان الوفاة ؟
 
بقول قاليباف إننا حرصنا على نزول أنصار النظام إلى الشوارع لأنه عاملاً حاسماً؛ فلو لم ينزل أنصار النظام إلى الشوارع في اليوم التالي لمقتل خامنئي، لكان من الممكن أن تتخذ أوضاع الشارع مساراً مختلفاً.
 
وأشار رئيس البرلمان قائلا أن إدارة البلاد تقوم على أربعة ميادين هي: الميدان العسكري، وميدان الدبلوماسية، وميدان الخدمة، وميدان الشارع؛ محذراً من الفصل بينها، وقال: إن الفصل بين هذه الميادين يعني إضعاف إيران، ويجب أن تعمل جميعها جنباً إلى جنب وبصورة منسقة.