«دخان طهران» يتسبب بأول خلاف أمريكي إسرائيلي في الحرب.. ماذا حدث؟
دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو
كتبت: نهال أبو السعود
الإثنين، 09 مارس 2026 12:00 م
تجاوزت الضربات الإسرائيلية التي استهدفت 30 مستودع وقود إيرانيا يوم السبت توقعات الولايات المتحدة بكثير، بعد إخطار إسرائيل لها مسبقًا، ما أدى إلى أول خلاف جوهري بين الحليفين منذ بدء حرب ايران قبل ثمانية أيام، وفقًا لمسؤول أمريكي ومسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع لموقع اكسيوس.
الولايات المتحدة تخشى أن تؤدي الضربات الإسرائيلية على البنية التحتية التي تخدم المواطنين الإيرانيين إلى نتائج عكسية استراتيجية، إذ قد تدفع المجتمع الإيراني لدعم النظام وترفع أسعار النفط.
ويوم السبت، تسببت غارات سلاح الجو الإسرائيلي في اندلاع حرائق ضخمة في طهران، امتدت ألسنة اللهب من على بعد أميال، وغطت العاصمة طهران بدخان كثيف وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له أن مستودعات الوقود يستخدمها النظام الإيراني لتزويد مختلف الجهات بالوقود، بما في ذلك أجهزته العسكرية.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الضربات كانت تهدف جزئيًا إلى توجيه رسالة إلى إيران لوقف استهداف البنية التحتية المدنية الإسرائيلية.
وفي الكواليس، أفاد مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون بأن الجيش الإسرائيلي أبلغ الجيش الأمريكي مسبقًا بالضربات لكن مسؤولاً أمريكياً قال إن الجيش الأمريكي فوجئ باتساع نطاق الهجمات.
وقال مسؤول أمريكي آخر: لا نعتقد أنها كانت فكرة صائبة، وقال مسؤول إسرائيلي إن رسالة الولايات المتحدة لإسرائيل كانت "يا للعجب!".
ورغم أن المنشآت التي استُهدفت ليست منشآت لإنتاج النفط، إلا أن المسؤولين الأمريكيين قلقون من أن تؤدي مشاهد احتراق المستودعات إلى إثارة الذعر في أسواق النفط ودفع أسعار الطاقة إلى مزيد من الارتفاع وقال مستشار لترامب لموقع أكسيوس: الرئيس لا يحبذ الهجوم. إنه يريد الحفاظ على النفط، ولا يريد حرقه. كما أن ذلك يذكر الناس بارتفاع أسعار البنزين.
على الجانب الاخر، حذر المتحدث باسم مقر ختم الأنبياء الإيراني، المسؤول عن العمليات العسكرية أنه في حال استمرار الهجمات على البنية التحتية النفطية الإيرانية، فقد ترد طهران بضربات مماثلة في أنحاء المنطقة وأضاف أن إيران لم تستهدف حتى الآن البنية التحتية الإقليمية للوقود والطاقة، وهدد بأنه في حال فعلت ذلك، فقد تصل أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل.
وكشف مسؤول أمريكي إن الخلاف وما تتوقعه الولايات المتحدة في الحرب من المتوقع أن يناقش على أعلى المستويات السياسية بين الحليفين.
لا يفوتك