فيديو.."الآثار" تعلن دخول وكالة الجداوي التاريخية بإسنا عصر التطوير
بداية جديدة من وزارة الآثار لحماية والحفاظ علي التاريخ الإسلامي، أعلنتها مؤخراً بالبدء في أعمال ترميم "وكالة الجداوى" بمدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر، وذلك بالتعاون مع إحدى شركات إحياء التراث القديم وتنمية المجتمعات المتكاملة، حيث أن تلك الوكالة أنشأها حسن بك الجداوى عام 1712م، وقد كانت مملوكة لعلي بك الكبير، أحد أفراد حاشية محمد بك أبو الدهب، ومات بغزة مصابا بالطاعون عام 1215هـ/1800م، وكانت الوكالة مركزا تجارىا لتبادل المنتجات فى ذلك الوقت.
وكانت قد أصدرت وزارة الآثار بيانا قال فيه الدكتور جمال مصطفى، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، أن مشروع ترميم الوكالة يأتي فى إطار خطة القطاع للتعاون مع الجمعيات الممولة لمشروعات الترميم لإعادة تأهيل المنشآت الأثرية، تحت إشراف وزارة الآثار، مشيراً إلى أن الوكالة تعانى من سوء حالة الواجهة الرئيسية الخاصة بها، ومبانيها، وظهور التشققات فى بعض جدرانها، إضافة لحدوث هبوط أرضى بأماكن متفرقة بها، موضحاً أن أعمال ترميم الوكالة تتضمن الأعمال الإنشائية والمعمارية، وتجديد شبكة الصرف الصحى بها، وتغذيتها بالمياه، وأعمال الإضاءة والإنارة، إضافة إلى إعادة توظيفها بما يضمن بقائها عامرة بالأنشطة لخدمة البيئة المحيطة بها.
وفي هذا الصدد يقول أحمد حسن أمين كبير مفتشي آثار إسنا وأرمنت، أنه يعود تاريخ "وكالة الجداوي" في مدينة إسنا للعصر المملوكي وأنشأت عام 1712م علي يد حسن بك الجداوي أحد زعماء المماليك، وسميت بهذا الإسم لمالكها علي بك الكبير الذي أطلق عليه لقب الجداوي لأنه كان يتولي إمارة جدة وتوفي عام 1800م، والوكالة كانت تعد مقر مميز في مدينة إسنا مركز التبادل التجاري الكبير في صعيد مصر، حيث كانت مر بها القوافل التجارية والبضائع المختلفة القادمة من إفريقيا، حيث يوجد في واجهتها "نص تأسيسي" يشرح تاريخها كواحدة من أهم الوكالات التجارية في الصعيد والمسجلة ضمن الآثار الإسلامية، وكانت تستخدم لإقامة للتجار وبيع وشراء للسلع والحاصلات، وعرفت فيما بعد بالوكالة الإسلامية.
ويضيف أحمد حسن أمين كبير مفتشي آثار إسنا وأرمنت لـ"اليوم السابع"، أن مقر الوكالة يوجد بالقرب من معبد "خنوم" بوسط المدينة ومنذ عدة سنوات ومع تغير الزمن تعرضت لعدة آثار أضرت بهويتها وتاريخها القديم، وكانت مهددة بالإنهيار وسقوط بعض أعمدتها وجدرانها حيث أن الواجهة تعرضت للتشقق ووقع فيها هبوط أرضي في عدة أماكن داخلها، وتضررت أرضية الوكالة كثيراً خلال مشروعات سحب المياة الجوفية من معبد إسنا، فقررت الوزارة العمل علي تطويرها وإعادتها للحياة مجدداً لتدخل قائمة المزارات التاريخية والسياحية القديمة بمصر.
ويؤكد أحمد حسن أمين كبير مفتشي آثار إسنا وأرمنت، أن "وكالة الجداوي" لها موقع مميزة بوسط المدينة حيث أنها تطل علي المعبد وترتفع واجهتها 8 أمتار، ويوجد في تلك الواجهة ما يسمي بـ"نص تأسيسي" مكتوب عليها تاريخ الوكالة وكذلك نقوش مميزة وكتابات لسورة الإخلاص و"نصر من الله وفتح قريب" وكذلك "وبشر المؤمنين يامحمد"، وفي الداخل يوجد بالوكالة طابقين في كل طابق غرف مخازن وغرف للعمال والمغتربين الذين كانوا يعملون فيها من قبل، وبعض المحلات التجارية التي كانت تتبادل البيع والشراء، والمحلات جميعها مفتوحة علي طرقة أو ممر داخلي ليسهل حركة البائعين والمشترين وعرض المنتجات وغيرها، وتضم بهو مسقوط علي شكل طبق مغطي، ويوجد في المنتصف فناء كبير تدور حوله المحلات في شكل وطراز معماري مميز.
فيما صرح عبد الهادي محمد محمود مدير منطقة آثار إسنا وأرمنت، أن وكالة الجداوي، أو الوكالة الإسلامية، كانت عبارة عن محطة للقوافل التجارية السودانية، حيث أن التبادل التجاري بإسنا بين مصر والسودان كان عميقة لإتصالها بدرب الأربعين الذي يصل من دارفور وأسيوط، حيث كانت مصر تستورد من السودان "أعشاب طبية وجمال وخيول وحمير، وسن الفيل".
وأضاف مدير منطقة آثار إسنا وأرمنت لـ"اليوم السابع"، أن الوزارة قامت بعمل دراسة معمارية أثرية وترميم دقيق للوكالة، بلغت تكلفتها حوالي 8 مليون جنيه، حيث قاموا بعمل صلب لواجهتها المعمارية الأثرية، وهي الوكالة التاريخية التي كانت تشهد التبادل التجاري لكون السودان كانت تستورد من مصر عدة منتجات مختلفة، منها "الفركة - السكر – الشاي"، وكانوا يفضلوا "السكر الجماع" وكانوا يقومون بتكسيره إلى قطع صغيرة، بالإضافة إلى الزيوت، وكان الطابق العلوي داخل الوكالة عبارة عن فندق للتجار والدور الأرضي كانت توضع داخله الدواب الخاصة بهم.
ويشرح الطيب ماهر أبورجيلة كبير مفتشي إسنا وأرمنت، تاريخ "وكالة الجداوي" التي قام ببنائها حسن بك الجداوي الذي كان مملوكا لعلي بك وهو احد أفراد حاشية محمد بك أبو الذهب ولأنه كان يتولي إدارة جدة أطلق عليه لقب "الجداوي"، وكانت تلك الوكالة مركز ضخم للبيع والشراء حيث كانت إسنا تشتهر في ذلك الوقت بكونها مركزا للتبادل التجاري في صعيد مصر حيث مرور القوافل التجارية بها محملة بالبضائع وأهمها "الصمغ العربي - ريش النعام - سن الفيل - المصنوعات الخفيفة المصنوعة من سعف النخيل المصبوغ بألوان متعددة والأقمشة القطنية الناعمة والشيلان".
ويؤكد كبير مفتشي إسنا وأرمنت لـ"اليوم السابع"، أن الوكالة كانت قد خضعت لعملية ترميم عام 1990 ولكنها واجهت الخطر مجدداً حيث تعاني من سوء حال واجهتها الرئيسية ومبانيها وتشقق بعض جدرانها، بالإضافة لحدوث هبوط أرضي بأماكن متفرقة بالوكالة، فقررت الوزارة تأمين الواجهة بالصلب والخشب لحين البدء في ترميمها خلال الفترة المقبلة.
وكانت قد شهدت الوكالة زيارة لوفد من المعونة الأمريكية، حيث ضم الوفد مجموعة من ممثلي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بمصر، مشروع "إعادة اكتشاف الأصول التراثية الثقافية لمدينة إسنا"، وذلك دعمًا لجهود كل من محافظة الأقصر ووزارة الآثار، لإحياء تراث المدينة والمحافظة عليه، حيث تنفذ المشروع شركة "تكوين لتنمية المجتمعات المتكاملة"، بشراكة مع “CID Consulting” كشريك فرعى، وذلك في إطار الاتفاقية المشتركة بين حكومتي مصر والولايات المتحدة الأمريكية بشأن الاستثمار المستدام في السياحة بمصر، والتي تتم بالتعاون بين وزارات الآثار والتعاون الدولي، والسياحة، بالإضافة إلى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، حيث تهدف الاتفاقية إلى زيادة تنافسية قطاع السياحة، من خلال تطوير مواقع التراث الثقافي في مصر.
فيما أكد محمد بدر محافظ الأقصر علي أهمية المحافظة علي تراث المحافظة والسعي نحو حمايته من الاندثار، مؤكدا أن الأقصر تذخر بالعديد من المواقع الأثرية الهامة التي لا توجد في أي مكان اخر، وذلك في لقاء عقده مع المهندس كريم ابراهيم مدير مشروع إعادة اكتشاف الأصول التراثية الثقافية لمدينة إسنـا حيث تم مناقشة التطورات الخاصة بأنشطة المشروع، وإستعرض المهندس كريم ابراهيم مدير مشروع إعادة اكتشاف الأصول التراثية الثقافية لمدينة إسنـا، كافة تفاصيل المشروع وأهدافه المختلفة والجهات المشاركة، حيث يقوم بتنفيذ المشروع كلا من شركة " تكوين لتنمية المجتمعات المتكاملة " ( الشريك المنفذ للمشروع ) و cid consulting ) شريك فرعي ) وذلك في اطار الاتفاقية المشتركة بين حكومتي مصر وامريكا بشان الاستثمار المستدام في السياحة بمصر والتي تتم بالتعاون بين وزارات الاثار والتعاون الدولي والسياحة بالاضافة الي الوكالة الامريكية للتنمية الدولية حيث تهدف الاتفاقية الي زيادة تنافسية قطاع السياحة من خلال تطوير مواقع التراث الثقافي في مصر.
وأضاف المهندس كريم إبراهيم خلال لقاء المحافظ، أن المشروع يهدف إلي تطبيق وترويج مفهوم بديل للتنمية السياحية لمنطقة المركز التاريخي لمدينة اسنا يقوم علي ترويج السياحة الثقافية المسئولة بالمكان، وتحقيق توزان بين الحفاظ علي التراث ومتطلبات السياحة واحتياجات التنمية المحلية، وتحسين العوائد الاقتصادية واستغلال الطاقات الكامنة للاصول الثقافية المتنوعة بقلب مدينة اسنا، ولتمهيد الطريق امام عملية مستدامة لاعادة احياء المنطقة، موضحاً أنه يتم السعي لتحقيق اهداف المشروع من خلال تبني معايير عالمية للحفاظ علي التراث عن طريق ترميم وكالة الجداوي الاثرية، وتجديد واجهات مجموعة من المباني ذات القيمة المعمارية بمدينة اسنا، واعداد مشروع لتطوير منطقة السوق والتنمية المبدئية للمسار السياحي المار بالمدينة.
فيما اشار محافظ الأقصر الي اهمية استغلال المواقع التراثية والحفاظ علي طابعها المعماري لافتا الي تقديم المحافظة لكافة التسهيلات في سبيل تنفيذ المشروع الذي سيعمل علي احياء المنطقة سياحيا بما يعود بالنفع علي المواطنين بمدينة اسنا.
تعليقات الصور
1. وزارة الآثار تعلن دخول "وكالة الجداوي" التاريخية بمدينة إسنا لعصر التطوير والعودة للحياة
2. الوكالة أنشأت في 1712م في عهد دولة المماليك وكان مقر تجاري مميز بالصعيد
3. وكالة الجداوي مقر التبادل التجاري بعهد الملكية في مدينة إسنا بالأقصر
4. واجهة وكالة الجداوي المميزة تاريخ من التجارة في جنوب الصعيد
5. زيارة وفد المعونة الامريكية للوكالة لبحث تطويرها
6. قيادات المعونة الامريكية قبل دخولها التطوير
7. قيادات اثار اسنا وارمنت خلال شرح تطوير الوكالة للوفد الامريكي
8. قيادات المعونة الامريكية خلال جولته داخل وكالة الجداوي
9. شاهد من داخل مقر وكالة الجداوي التاريخية بإسنا
10. حوانيت وكالة الجداوي التي كان تشهد البيع والشراء للمنتجات بالاقصر
11. الطابق الثاني بالوكالة كان به غرف فندقية لكبار التجار
12. محلات داخل الوكالة للبيع والشراء في عام 1712م بالاقصر
13. مطالع الطابق الثاني بوكالة الجداوي بمدينة إسنا
14. طراز معماري مميز داخل مقر وكالة الجداوي باقي منذ مئات السنين
15. مشهد قديم للوكالة ففي العصور السابقة
16. وكالة الجداوي كانت مركز تبادل تجاري مميز للمصريين وباقي دول العالم
17. غرف وحوانيت الوكالة مازالت راسخة منذ مئات السنين
18. زيارة الوفد الامريكي لوكالة الجداوي باسنا
19. جانب من جولة بحث تطوير الوكالة للوفد الامريكي
20. اعمدة وجدران وكالة الجداوي التاريخية
21. جانب من تثبيت واجهة الوكالة قبل ترميمها
22. الطابق الثاني من الوكالة كان يستخدم فندق وغرف للتجار
23. واجهة وكالة الجداوي التاريخية باسنا
الاقصر، اخبار الاقصر، وكالة الجداوي التاريخية، تطوير مدينة اسنا، اكتشاف الاصول التراثية الثقافية باسنا، استغلال المواقع التراثية بالاقصر، الحفاظ علي التراث الثقافي، وزارة الاثار، الوكالة الاسلامية باسنا
موضوعات متعلقة