أودعت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن فريد، اليوم السبت، أسباب حكمها القاضي بالإعدام شنقا لـ28 متهما، والسجن المؤبد لـ 15 آخرين، والسجن المشدد 15 سنة لـ8 متهمين، والسجن المشدد 10 سنوات لـ15 متهما بقضية "اغتيال النائب العام"، المستشار هشام بركات.

قالت المحكمة في حيثياتها، إن الجماعات الإرهابية لم يرو لهم التاريخ ولم يقرأوا عراقة الدولة المصرية فهي ضاربة في القدم، لها تاريخ ممتد على مر العصور فهى أقدم دولة شهدتها الأرض وتاريخها يمتد 7 آلاف عام، إن مصر لم تخذل أبدا ولن تركع إلا لله، فهي ذات ثوابت لا يعرفها إلا من قرأ تاريخها فلها أرض فريدة وجيش جسور من أبناء هذا الشعب وليسوا من المرتزقة، إن الجيش والشرطة من نسيج هذا الشعب ومن أبناء هذا الوطن يشربون من النيل ويأكلون من أرضه، وهو الشعب الذى قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم "إن فتحتم مصر فاتخذوا منها جندا كثيفا فإنهم خير أجناد الأرض".

وأشارت المحكمة الى أن جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها جماعة إرهابية انتشرت في حوالي 72 دولة عربية وإسلامية وأوربية منذ أسسها حسن البنا سنة 1928 م، وإن فترة الرئيس المعزول محمد مرسى وإن قصرت مدتها إلا إن أحداثها كانت جساما وخطبها كان جللا وأمرها جد خطير حتى بلغ قدار استعصى فيه على صبر الصابرين ولم تفلح معه شفاعة الشافعين فاستيأس الشعب مما آلت إليه الأحوال، وبات دوام الحال من المحال طالما وجدوه يجنح بسفينة الحكم عن بر الأمان وما حدث من تخبط فى القرارات تزعزت عقيدته نحو حسن قيادته للبلاد، وشككوا فى صد انتمائه ونواياه واستشعروا الخوف على مستقبل بات مظلما.

وأضافت المحكمة: بعد ثورة 30 يونيو وسقوط حكم الإخوان هذا الأمر لم ينزل عليهم بردا وسلاما بعد أن زلزلت الثورة عرش حكمهم بل زاد سخطهم وزادت الأوضاع سوءا بسبب المعركة الشرسة والخبيثة التى حاولت تصفية ثورة الشعب والانتقام من الشعب لقيامه بثورة 30 يونيو التى قضت على آمالهم ونزعت فرحتهم فخرجوا للتصدى للحراك الوطنى بمخططاتهم الإرهابية وليحكموا الشعب بقوة السلاح، واستنزاف جهود المجتمع المصرى بسلاح المظاهرات المسلحة والاغتيالات وإحداث الفوضى فى البلاد لتخريب الممتلكات العامة والخاصة، كما جاء بالحيثيات.

وتابعت أن الدولة ناشدت المعتصمين بميدان رابعة العدوية مرارا وتكرارا من خلال وسائل الإعلام ووسطاء من الداخل بإنهاء هذا الاعتصام إلا أنهم أبوا واستمرت جماعة الإخوان تصعيد ممارستها ضد إرادة الشعب المصرى بأن كلفت هى ذات الجماعة أعضاءها بزيادة الحشد فى ميدان رابعة العدوية وذلك لتكدير الأمن والسكينة العامة.

وأضافت المحكمة أن قوى الشر اتفقت في الداخل والخارج وجدوا ضالتهم من قيادات جماعة الإخوان الهاربة فى خارج البلاد وقيادات الجناح العسكري لهم من حركة حماس على نشر بذور الشقاق والفتن لتصعيد الأعمال العدائية داخل البلاد من خلال تطوير اللجان النوعية المسلحة من الشباب الذين تحالفوا مع الشيطان.

وأوضحت المحكمة أن المؤامرة الغاشمة من المأجورين باغتيال المستشار هشام بركات تكاتف فيها قوى الشر والطغيان والمفسدين فى الأرض، لا يقوم بها إلا فئة باغية استحلت دماء طاهرة سفكتها طائفة فاجرة استباحوا لأنفسهم دماء معصومة وجردوا من مشاعر الرحمة والإنسانية ممن تملكتهم غريزة الانتقام ممن ينفخون نوافير الشر ويدسون فتيل الفتنة بالتصميم والإصرار على النيل منهم فقتلوا صائما فى نهار رمضان.

وأكدت المحكمة أن ما قام به المتهمون وآخرون مجهولون لإثارة الفزع والرعب بين الناس من جراء العمل الإجرامى الذين أقدموا عليه وهو اغتيال الشهيد المستشار هشام بركات وغيره من جرائم المبينة من أمر الإحالة، إنما تلك الجرائم تنم عمل جبان وخسيس من المأجورين (المتهمين)، فإن ما حصل يصب فى مصلحة الخونة ووسطاء السلطة ودعاة الفوضى وعشاق الدم من العناصر الإجرامية التى تبينت أهدافها إلا أن جمعتهم نية واحدة تمثلت فى الانتقام والفتك لشفاء صدورهم من الغيظ وفرط الضغينة التى تكنها أنفسهم.

يواجه المتهمون عدة تهم منها الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل الدستور والقوانين، وأسندت النيابة العامة لهم ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والشروع فيه، وحيازة وإحراز أسلحة نارية مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، والذخيرة التى تستعمل عليها، وحيازة وإحراز مفرقعات "قنابل شديدة الانفجار"وتصنيعها، وإمداد جماعة أسست على خلاف أحكام القانون بمعونات مادية ومالية مع العلم بما تدعو إليه تلك الجماعة وبوسائلها الإرهابية لتحقيق أهدافها.

أقرأ أيضًا:

من التفجير للإعدام والمؤبد| القصة الكاملة لاغتيال النائب العام