حالة من الاضطراب باتت تهيمن على تصريحات مسئولي دويلة قطر، لتتعكس حقيقة الوضع السياسي الهش والمرتبك الذي تعانيه السلطات في الدوحة، هكذا استهل الكاتب والأكاديمي السعودي، الدكتور محمد عبد الله العوين مقال له يوم الإثنين، فعندما يتحدثون عن أثار الإجراءات العربية، تارة يتباهون باحتياطاتهم النقدية الضخمة التي تساعدهم على مقاومة تلك الإجراءات، وتارة أخرى يتباكون من جراء أثار المقاطعة، والتي يطلقون عليها "حصار"، على الشعب القطري.

إلا أن الواقع ربما يعكس الكارثة الحقيقية التي تعيشها قطر، من وجهة نظر الكاتب، بعيدا عن الصخب الإعلامي، وفخامة الاستقبالات التي تجرى للمسئولين الدوليين الذي يزورونها بحثا عن حل لأزمتها، ففي غضون أيام من تلك الإجراءات أصبحت قطر دويلة تحت الاحتلال.

وأضاف الأكاديمي السعودي البارز، في مقاله المنشور على صحيفة "الجزيرة" السعودية تحت عنوان "متى سيثور شعب قطر"، أن قطر فقدت ما تبقى لها من سيادة مزعومة يتباهى بها مسئوليها عند حديثهم عن المطالب التي تتبناها دول الجوار، متسائلا عن أي سيادة يتحدثون بينما فتحوا أبوابهم للمحتلين الأتراك والغزاة الإيرانيين، بينما تتواجد أساسا قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة "العديد" حيث تتواجد القوات الأمريكية.

وأوضح الكاتب أن "الحق أن القطري ضائع منذ زمن ليس بالقليل بين أمواج الغرباء قبل وبعد هذه الأزمة التي أسقطتها عليهم حكومته إسقاطاً ونسجتها لهم نسجاً محكماً على مدى عقدين من الزمان منذ 1995م إلى أن بلغت ذروتها هذه الأيام فانفجرت وأصابت شظاياها كل بيت قطري."

أما على الصعيد الاقتصادي، يقول الكاتب انقلب الترف القديم الذي كان آخر ذكرياته قبل شهر إلى ضائقة حقيقية؛ فلم يعد للريال القطري الذي كان يقف بثقة أمام الدولار واليورو أي اعتبار، ليختتم الكاتب مقاله بالتساؤل حول المدى الزمني الذي يمكن للشعب القطري أن يتحمل خلاله الأوضاع الراهنة قبل أن ينفجر ويثور.