في خطوة جديدة تعكس حالة الرعب والخوف التي هيمنت على جماعة الإخوان الإرهابية من تسليم قياداتها الموجودة في قطر لدول مكافحة الإرهاب، كشفت مصادر مطلعة عن عقد التنظيم الدولي اجتماعا سريا في تركيا لنقل عدد كبير من عناصرها بعيدا عن قطر إلى تركيا، خوفا من غدر قطر بتسليم عدد من عناصرها.

وكشفت المصادر أن الاجتماع ضم عددا من القيادات، في مقدمتهم محمود حسين "أمين عام الجماعة"- محمد حمكت وليد "المراقب العام لجماعة الإخوان في سوريا"، والداعية الإخواني الهارب وجدي غنيم، داخل أحد المعسكرات التركية بالعاصمة أنقرة.

إبراهيم منير
إبراهيم منير

وتأتي تلك الخطوة لتؤكد حالة الرعب التي تعيشها الجماعة الإرهابية خوفا من تكرار سيناريو أقدمت عليه قطر في السابق عام 2014، عندما طالبت 7 من قيادات الجماعة الإرهابية بمغادرة البلاد، وكان على رأسهم محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان، وجمال عبد الستار، أحد شيوخ الإخوان، وأشرف بدر الدين، القيادي الإخواني، وحمزة زوبع، المتحدث الإعلامي لحزب الحرية والعدالة، وعمرو دراج، القيادي الإخواني، وعصام تليمة، مدير مكتب يوسف القرضاوي السابق.

ويؤكد أحمد عطا" الخبير في الحركات الإسلامية، أن تلك الخطوات تأتي منسجمة مع خطوات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإيواء العناصر الهاربة للجماعة الإرهابية، حيث أطلق إبراهيم منير لقب "تنظيم المهاجرين الأحرار"، على مجموعة من القيادات الهاربة تحت عنوان "تنظيم المهاجرين الأحرار" برئاسة محمود حسين، المنسق العام لمجموعة قيادات تركية الهاربة في إسطنبول، وعقدوا اجتماعا طارئا بعد موافقة حزب العدالة والتنمية التركي والتنظيم الدولي منحهم حق المواطنة وتأسيس دولة الخلافة وتفعيل مشروع الأستاذية- وقد بارك الرئيس التركي هذا التفعيل الذي يمنح تركيا مكانة إقليمية أمام المجتمع الدولي.

وعقد الاجتماع في معسكرات الهلال بأنقرة، وهي المعسكرات التابعة لحزب العدالة والتنمية التركي، وهذه المعسكرات ملتقى للشُعب داخل التنظيم، بالإضافة إلى أنها ملتقى للحركات الإسلامية على مستوى الشرق الأوسط- في حضور محمد حكمت وليد، ووجدي غنيم، ومحمود حسين، وجمال حشمت، وأيمن عبد الغني مسؤول غرفة عمليات القاهرة في إسطنبول.

ووافق أعضاء الاجتماع على نقل قيادات الإخوان واستثماراتهم من الدوحة إلى أنقرة ومنحهم الجنسية التركية ضمانة لكافة الأعضاء- ثانيا تأسيس نقاط ارتكاز استثمارية داخل انقرة لتفعيل اقتصاد الخلافة من خلال حزمة مشروعات يشارك فيها جميع القيادات المقيمة في الدوحة والتي سيتم استضافتها.

أحمد عطا
أحمد عطا

وكشف" عطا" عن أنه في نفس الاجتماع تم الموافقة على الدفع في مصر بما يعرف بـ "أصحاب الرايات البيضاء"، وهم السيدات الحاصلات على جنسية ثانية من داخل أوربا، وتحديدا بلجيكا وبريطانيا لتنفيذ عمليات ذئاب منفردة داخل القاهرة في الأماكن السياحية، وهذا المخطط الإرهابي تشرف عليه تركيا بالكامل وتتبنى تدريب السيدات أصحاب الرايات البيضاء، نظرا للشبه الأوربي بينهم وبين الأجانب، وسيتم الدفع بهم في شكل مرحلي وسيكون وجودهم في مصر بهدف السياحة.

وأضاف"عطا" أن هذا الاجتماع من جانب التنظيم الدولي يريد الحفاظ على ثوابت الدوحة، من حيث الشكل أمام المجتمع الدولي، في نفس الوقت تعهدت قطر بتمويل معسكرات الهلال كاملاً والمشاركة في مشروعات القيادات التي انتقلت من الدوحة إلى انقرة كنوع من التعويض، وبهذا ستكون الدوحة تبرأت من رعايتها للعناصر الإرهابية وفوتت الفرصة على أي اتهامات تنسب إليها، وذلك بعد مشاورات بين أمين عام التنظيم الدولي في أوربا ووزير الخارجية القطري وحزب العدالة والتنمية التركي.