أثارت الأمم المتحدة من جديد قضية تردي الأوضاع في قطاع غزة ومعاناة سكانه، بعد أن حذرت، أمس الثلاثاء، من أن قطاع غزة قد يكون أصبح بالفعل "غير صالح للحياة"، بعد مرور أكثر من 10 سنوات على إحكام حركة حماس سيطرتها على القطاع والحصار الإسرائيلي الغاشم.

غزة تحت الحصار
وحذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، روبرت بايبر، في فلسطين، من أن "جميع المؤشرات توضح أن الحياة في القطاع أصبحت شبه مستحيلة".

وأوضح بايبر في مقابلة له مع وكالة "فرانس برس"، بعد إصدار تقرير حول الأوضاع في غزة، "توقعنا قبل نحو 4 سنوات أن يؤول الوضع في قطاع غزة إلى ما هو عليه ويصبح غير مؤهل للحياة، وفقًا لمجموعة من المؤشرات والموعد النهائي يقترب بالفعل أسرع مما كنا نتوقع، من حيث الحصول على الخدمات الصحية إلى الطاقة والمياه".

ولفت المسؤول الأممي إلى أنه "عندما تقتصر مدة عمل الكهرباء على ساعتين فقط في اليوم مثلما حدث هذا الأسبوع، وعندما تصل معدلات البطالة بين الشباب في غزة 60%، ولا يحصل المرضى الأضعف بشكل كبير "كمرضى السرطان" على الخدمات الصحية اللازمة لعلاجهم، اعتقد أنه وبالنسبة إلى عدد كبير منا، فقد تخطت الأمور كل التوقعات ولم تعد أبسط الحقوق في وجود حياة مقبولة متوفرة".

معبر رفح

يعيش حولي 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة المحاصر بالكامل من قبل القوات الإسرائيلية منذ ما يقرب من عشر سنوات ويخضع تحت حكم حركة حماس، وتغلق السلطات المصرية معبر رفح، وهو المنفذ الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل ويصل القطاع بالخارج، ولا يتم فتح المعبر إلا بشكل استثنائي وعلى فترات بعيدة لدواع إنسانية.

ويوضح تقرير الأمم المتحدة تحت عنوان "غزة- بعد عشر سنوات"، أن 95% من المياه في قطاع غزة غير صالحة للشرب، بينما انخفضت إمدادات الكهرباء بشكل يدعو للقلق في الأشهر الأخيرة.

ومؤخرًا سمحت الحكومة المصرية بإدخال وقود صناعي إلى غزة عبر معبر رفح، ما أتاح إعادة تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة المتواجدة في غزة والتي كانت متوقفة منذ أبريل الماضي.

أزمة الكهرباء

أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن أنها "ستخفض إمدادات الكهرباء إلى القطاع حتى تصل إلى معدل 45 دقيقة يوميًا"، بينما كانت تقتصر على 3 أو 4 ساعات يوميًا في أفضل الأحوال.

وقالت إسرائيل إن السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس أبو مازن رفضت تسديد جزء من فاتورة الكهرباء المقدمة إلى غزة.

يذكر أن الأمم المتحدة، كانت حذرت في تقرير سابق صدر في عام 2012 من أن يصبح قطاع غزة "غير صالح للحياة" بحلول عام 2020 في حال بقاء الوضع على ما هو عليه في ظل الحصار.