التوقيت السبت، 06 يونيو 2026
التوقيت 02:30 ص , بتوقيت القاهرة

الأتراك يحتشدون ضد الديكتاتور أردوغان.. مليونية "العدالة" تجتاح شوارع إسطنبول

وصل أكثر من 1.5 مليون متظاهر إلى إسطنبول في مسيرة "العدالة"، حيث رفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها "العدالة".


وتهدف المسيرة السلمية لمعارضة اعتقالات الحكومة القمعية ضد عشرات الآلاف من العمال الأتراك على مدار العام الماضي، والمطالبة بتحقيق العدالة، وفقا لما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.


ودعا إلى المسيرة التي يقودها سياسيون من أكبر حزب معارض في تركيا، وهو حزب الشعب الجمهوري، واجتذبت المسيرة المزيد من المشاركين منذ أن بدأت في 15 يونيو الماضي، انطلاقا من الريف التركي مرورا بالعاصمة أنقرة حتى وصلت إلى المدينة الأولى في تركيا، إسطنبول.
لافتات ضد أردوغان
مسيرة العدالة
وصلت المسيرة إلى ضواحي إسطنبول، أمس السبت، وستُختتم الاحتجاجات مع مسيرة واسعة النطاق على الجانب الشرقي من المدينة، مساء اليوم الأحد.
ويرتدي المتظاهرون قمصان ويحملون لافتات كُتب عليها كلمة واحدة "Adalet" أو "عدالة"، ويطالبون بعودة استقلال السلطة القضائية وإجراء محاكمات عادلة لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم أو فُصلوا من وظائفهم، في أعقاب الانقلاب الفاشل العام الماضي.
مسيرة العدالة


وعلى الرغم من خلافاتهم، فمن الواضح أن الحكومة وقادة المعارضة يحاولون جاهدين لمنع حدوث أية مواجهات ضخمة مع وصول المسيرة إلى ذروتها.
وتعتبر مسيرة اليوم من الناحية الفنية انتهاكا لحالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016، ويسير بصحبة المسيرة عناصر من ضباط الشرطة ولكنهم لم يتدخلوا.


أردوغان سيرحل في عام 2019
وفي بادرة رمزية، ولكن ربما أيضا في محاولة لإدارة الحشود، فإن زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمال كليشيدار أوغلو، سار آخر ميلين منفردا عن التجمع، وقد حاز تصرفه على إعجاب الكثيرين، بإصراره على إبقاء المسيرة سلمية، مستحضرا روح المهاتما غاندي.


 رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال أوغلو يسير منفردا
وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري، اليوم الأحد، أمام مئات الآلاف من البشر، إن أردوغان، سيرحل عام 2019 مهما حاول البقاء بعدها في الحكم، في إشارة إلى نهاية مدة رئاسته.


مطالبات باستقلال القضاء
وقال سامت أكتن، مدير الاتصالات الخاصة بالمسيرة، في بيان اليوم الأحد "إن هذا ليس احتجاجا على الحكومة".


وأضاف "من المهم الاعتراف بالطابع السلمي الاستثنائي لهذا الحراك وكذلك هدفها المحدد جدا"، مؤكدا "سنعبر عن رغبة جماعية وغير حزبية في اقامة نظام قضائي مستقل ونزيه".
مظاهرات حاشدة في إسطنبول ضد أردوغان
وعلى الرغم من أن الحكومة سمحت للمسيرة والتجمع بالمضي قدما على الرغم من المخاوف الأمنية وانتقاداتها الواضحة للقيادة الاستبدادية للرئيس رجب طيب أردوغان، إلا أنها تعد العلامة الأبرز على معارضة أردوغان منذ الانقلاب الفاشل في يوليو الماضي، الذي تسبب في مقتل حول 200 شخص.

خلافات سياسية عقب الانقلاب الفاشل
واحتشد السياسيون، بمن فيهم قادة حزب الشعب الجمهوري، وراء الرئيس بعد محاولة الانقلاب، ولكن ظهرت خلافات منذ ذلك الحين حول حجم سلطاته.
وألقى أردوغان القبض على نحو 50 ألف شخص متهمين بصلتهم بمخططي الانقلاب، كما أجرى استفتاء يمنحه سلطات أكبر، تتضمن السلطة القضائية.


أتراك ضد أردوغان


وفي مقابلة مع صحيفة "داي تسايت" الألمانية الأسبوع الماضي، أصر "أردوغان" على أن السلطة القضائية في تركيا مستقلة ودافع عن عمليات الاعتقال واسعة النطاق، قائلا إن "العديد من المعتقلين، بمن فيهم الصحفيين، يواجهون اتهامات خطيرة بالإرهاب".


وأكد: "إذا اتضح أنهم أبرياء فإن القضاء سيطلق سراحهم"، مضيفا: "لكن إذا كانوا مذنبين فإن السلطة القضائية ستحكم بناءً على ذلك".


دعوات للتعامل بهدوء مع المؤيدين
وحث منظمو حزب الشعب الجمهوري المعارض المتظاهرين على الرد بهدوء على أي استفزاز من المؤيدين للحكومة، وأثنى قادة المظاهرة على إدارة الشرطة للمسيرة امس السبت، باعتبارها مثالا يحتذى به.
مظاهرات ضد أردوغان
وبعدما أكملت المسيرة الأميال الأخيرة في المدينة على طول الطريق الساحلي، استقر المتظاهرون تحت الأشجار على الأرصفة العشبية، معربين عن أملهم في تحقيق العدالة، وإحداث تغيير سياسي من شأنه أن يضع حدا لعمليات الاعتقال التعسفي، ويخلق فرص متساوية للحصول على الوظائف.
الأتراك يهتفون ويصرخون ضد أردوغان
ودعا حزب "الشعب الجمهوري" المعارض التركي، قبل 25 يوما، إلى هذه المسيرة، بعد حبس أحد أعضاء الحزب 25 عاما بتهمة التجسس وتسريب معلومات عسكرية لصحيفة "جمهوريت" التركية، وانطلقت من أنقرة حتى وصلت اليوم إلى محطتها النهائية في إسطنبول، بما يعادل 400 كيلومترا.
المتظاهرون على الأرصفة العشبية