التوتر الكبير في العلاقة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية، من جانب، ودويلة قطر من جانب آخر، تأتي في توقيت له دلالة هامة للغاية، حيث أن التطورات الأخيرة التي شهدتها العلاقة تتزامن مع عودة العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأصليين في منطقة الخليج، وهو الأمر الذي أعطى تلك الدول المزيد من الثقل لفرض إجراءات تحمل آثارًا عميقة على الحكومة القطرية، على عكس إدارة أوباما والتي اعتمدت بصورة كبيرة على الإمارة لتحقيق أهدافها.

يبدو أن السبب الرئيسي في قرارات المقاطعة الخليجية لقطر يأتي نتيجة لسعي إمارة آل ثاني القيام بدور يفوق حجمها السياسي، وهنا يرصد "دوت خليج" أهم مراحل تطور الدور القطري خلال العقد الأخير.

قناة الجزيرة

قناة الجزيرة
قناة الجزيرة

كانت قناة الجزيرة القطرية، والتي تأسست في أواخر التسعينات من القرن الماضي، أول مراحل الإمارة للبحث عن دور مؤثر، حيث أنفقت عليها المليارات من أجل تقديم محتوى إعلامي مختلف يحظى بمتابعة عربية، ولكن تحول دور القناة نحو التحريض على الفوضى في عدة دول عربية وتقديم منصة إعلامية للتنظيمات المتطرفة منذ أكثر من عقد من الزمان، لتصبح القناة أداة الإمارة لتحقيق حلم السيطرة والنفوذ.

دور الوسيط

حمد يحاول التوسط بين فتح وحماس
حمد يحاول التوسط بين فتح وحماس

كان دور الوسيط هو أحد أهم وأبرز الأدوار التي سعت إمارة للقيام بها خلال العقد الماضي، فتارة كانت تقوم بهذا الدور بين الفصائل الفلسطينية، وتارة أخرى بين الحكومة السودانية والمتمردين، بالإضافة إلى القيام بالدور نفسه بين الخصوم في لبنان وأفغانستان وغيرهم، حيث وجدت في دور الوسيط ضالتها من أجل زيادة نفوذها في مختلف قضايا المنطقة.

دعم الإسلاميين

تميم ومرسي
تميم ومرسي

كانت ثورات الربيع العربي أول النقاط المفصلية في الخلاف الخليجي القطري، حيث اتجهت الإمارة عبر ذراعها الإعلامي، والمتمثل في قناة الجزيرة، في دعم الفوضى التي صاحبت تلك الثورات من أجل خدمة التنظيمات الإسلامية المتطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية. وهو الأمر الذي أثار غضبا خليجيا عارما، في ضوء المخاوف من جراء امتداد حالة الفوضى لدول المنطقة، وهو الأمر الذي حدث بالفعل في دولة البحرين، والذي تصدت له المملكة بحزم من خلال عملية "درع الجزيرة".

الدور الإيراني

حمد وأحمدي نجاد
حمد وأحمدي نجاد

لم تكن العلاقة الإيرانية القطرية بالأمر الجديد، حيث سبق وأن دعت قيادة قطر الرئيس الإيراني في قمة مجلس التعاون الخليجي في عام 2007، لتتفاجأ به الوفود الخليجية، إلا أن العلاقات القطرية الإيرانية شهدت منحى جديد بعد الربيع العربي، في ظل مخاوف دول الخليجية من فكرة تصدير الثورة الإسلامية، والتي روج لها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي إبان الربيع العربي.