تشهد سوق التجارة الإلكترونية الإقليمية توسعاً غير مسبوق في ظل تزايد عدد المتسوقين عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد سجل قطاع التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط بشكل خاص نمواً بنسبة 1500% على مدى السنوات العشر الماضية ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تركيبتها السكانية التي تمثل غالبيتها من جيل الشباب أصحاب الدخل المرتفع وكذلك إلى ارتفاع معدل زيارة مواقع الأسواق الإلكترونية.

وتتوقع شركة إيه. تي. كيرني للاستشارات الإدارية أنه في حال استمرار سوق دول الخليج على هذا المنوال، سوف تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2020.

وفي ظل التوقعات بمواصلة السوق لهذا الأداء المتصاعد عام 2017 ووفقاً لآخر تقديرات السوق التي أصدرتها شركة "ماي يو. إس" (MyUS)، الميسر الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمستهلكين الراغبين في شراء البضائع الأمريكية عبر الانترنت، من المتوقع أن تصل القيمة الإجمالية للسوق في المنطقة إلى 6.7 مليار دولار خلال العام الجاري، مقابل 4.8 مليار دولار في العام 2016 و3.8 مليار دولار في العام 2015.

وباستثناء تجار التجزئة المباشرين غير الأمريكيين أو الإنفاق على الضيافة والخدمات الإلكترونية، يظهر التقرير نفسه أن تجار التجزئة الأمريكيين المباشرين يستحوزون على الحصة الأكبر في سوق التجارة الإلكترونية في المنطقة على مدى السنوات الأخيرة.

وقال راميش بولوسو، الرئيس التنفيذي لشركة "ماي يو.إس": "من المتوقع أن تواصل منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج بشكل خاص نمواً متزايداً في قطاع التجارة الإلكترونية خلال السنوات القادمة، لذلك من الطبيعي أن تتجه العديد من الشركات المحلية والإقليمية نحو إيجاد طرق لجذب عملائها إلى مواقع الأسواق الإلكترونية الأمريكية.

وأكدت شركة "ماي يو. إس" مجدداً أن دول الخليج سوف تسجل انطلاقةً قويةً في صناعة التجارة الإلكترونية نظراً لما تتمتع به من أسس اقتصادية قوية وسوق تجارية نشطة.

وأضافت أن الإقبال المتزايد لجيل الشباب الخليجي من ذوي الدخل المرتفع على التسوق عبر الإنترنت يلعب دوراً هاماً ومؤثراً في تعزيز التطور المطرد الذي يتوقع أن تشهده السوق على مدى السنوات المقبلة.