متوقع أن تشهد التجارة الالكترونية في المنطقة العربية، نموا كبيرا ليصل إلى 4 أضعاف ما هو عليه حاليا، خلال ال5 سنوات المقبلة، ليصل إجمالي النمو إلى 20 مليار دولار بحلول العام 2020، حيث تلعب شركات التكنولوجيا المالية دورا رئيسيا في تحقيق هذا النمو.

و كذلك شهدت صناعة التكنولوجيا المالية زيادة ضخمة في حجم الاستثمارات خلال عامي 2015 و2016 حيث سجل تدفق الصفقات زيادة بنسبة 43% بينما زاد حجم الصفقات بنسبة 100%.

"دوت مصر" أجرى حوارا مع أحمد الصلاحي المدير الإقليمي لمصر وشمال أفريقيا، ومنطقة الشام لشركة "بيفورت" المعروفة بحجم أعمالها في قطاع خدمات الدفع الإلكتروني، في المنطقة العربية.

كيف ترون نسبة النمو في المنطقة العربية، ومصر بالنسبة لخدمات الدفع الإلكتروني؟

نحن نقيس حجم النمو في المنطقة، من خلال حجم نمو شركتنا "بيفورت"، لأننا بوابة دفع إليكتروني بالنسبة لشركات التجارة الإلكترونية، بالتالي كلما قامت شركة بزيادة عملياتها، ينعكس لدينا.

ونحن في الشركة وصل حجم نمونا إلى 69% العام الماضي بالنسبة للوطن العربي، ووصل حجم نمونا في السوق المصري وحده إلى 45%، ويعتبر هذا حجم جيد بالنسبة للمعوقات الموجودة.

التجارة الإلكترونية منذ 5 سنوات، تتوسع من عام لآخر بشكل كبير، ويساعد على ذلك التكنولوجيا الجديدة، والأجيال الجديدة، وتواجد تطبيقات الهواتف الذكية، التي ساعدت المستخدمين على إتمام عمليات الدفع في أي مكان وفي أي وقت.

هل لديكم شراكات جديدة مع بنوك أو شركات أخرى؟

نحن بدأنا بالفعل شراكة مع بنك CIB "سي آي بي" البنك التجاري الدولي، الذي لديه قاعدة كبيرة، وبالفعل هو سهل لنا عملية التحصيل بالنسبة لعملائنا، وهذا سعدنا كثيرا في تقديم خدمة الدفع الإلكتروني لعملاء البنك وهو يعتبر شريكنا في التحصيل، كذلك قمنا خلال العام الماضي بعمل عقود شراكة مع أربعة بنوك لتقديم خدمة التقسيط، وهم بنوك "سي آي بي" و"باركليز" و"المشرق" و"الإمارات دبي".

ما أهدافكم الفترة القادمة؟

التوسع في أسواق جديدة، وتحسين خدماتنا المقدمة في مجال الدفع الإلكتروني، وتقديم خدمة جديدة، مثال منتج التقسيط الجديد.

إذن ما الخدمة الجديدة التي ستقومون بتقديمها هذا العام 2017؟

نحن سنركز على شركات رواد الأعمال "ستارت أب" لأن هؤلاء قاعدة كبيرة جدا من هرم المجتمع المصري، ولا يوجد لديهم خدمات كافية، وهذا قوام أي اقتصاد يريد النمو، خاصة أن تلك القاعدة لديهم مشكلة في التعامل مع البنوك، ونحن سنحاول حل تلك المشكلة، وسنكون حلقة الوصل بين البنك المركزي والبنوك من جهة وبين تلك الشركات.

ومن خلال دراساتنا وجدنا أي بلاد مثل الهند والصين ممن لديهم قاعدة كبيرة من تلك الشركات، استفادوا منها بشكل كبير في نمو الاقتصاد العام.

هل هناك شركات محددة تضعونها في خطتكم للبدء معهم؟

لا..لكننا نبني المنتج في البداية حتى نستطيع مخاطبة الشركات بشكل عملي، والمنتج موجود بين أيدينا.

ما ملامح المنتج الجديد؟

هو خدمة من خدمات الدفع الإلكتروني، للشركات التي تبيع من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، ويكون لديهم وسيلة دفع آمنة، وتعامل البنوك معهم بشكل آمن من خلالنا، ويستطيع استقبال خدمات البنوك، وبذلك يستطيع استهداف عملاء خارج مصر، وبالتالي سينعكس ذلك على الاقتصاد بشكل عام.

هل يجب أن يكون صاحب المنتج لديه شركة، أم مجرد صفحة على الفيسبوك مثلا؟

لا..يجب أن يكون لديه شركة، والصفحة تكون مجرد وسيلة تسويقية، لكن سنحاول من خلال بنك "سي آي بي" تسهيل إجراءات إنشاء شركة، وبالتالي يستطيع إنشاء شركة في خلال يوم أو يومين، وبالعكس نحن نهتم جدا بأصحاب الشركات الصغيرة جدا، لأنها ستساهم في نمو الاقتصاد الكلي.

وتلك الشركات تعتبر ضمن الاقتصاد الموازي، والذي لن يستطيع أحد تحديد حجمه وسيكون له فائدة كبيرة في النمو الاقتصادي العام.

ما الحلول المتقدمة التي تميز بيفورت، وتقدمها لعملائها عن الشركات المشابهة الأخرى؟

بالنسبة لنا الحلول التي نقدمها مختلفة عن أي شركة أخرى، لسبب أساسي وهو أننا أصحاب تلك التكنولوجيا وأول من قدمناها في الوطن العربي، وخدمات الدفع الإلكتروني كانت تقدمها شركات أجنبية، وبالتالي كانت تكلفتها مرتفعة، ونحن أول شركة عربية تقدم هذا النوع من الخدمات في المنطقة.

ونحن حريصين على التواجد في كل المنطقة العربية من خلال مكاتبنا، وتقديم الدعم الفني وإصلاح أي خلل يواجه خدماتنا، بحيث نعرف أن نخدم عملائنا وشركائنا.

أنتم متواجدون في أي بلاد؟

حاليا متواجدين في ستة دول عربية الإمارات والسعودية وقطر، وشمال أفريقيا والمشرق مثل مصر والأردن ولبنان، وفي خطتنا التوسعية دولتين أخريين.

ما هما؟

المغرب والكويت

لماذا تحديدا هذين السوقين؟

لأن الطلب على الخدمة لدينا تأتي من شركات تجارة إليكترونية وبنوك، تحتاج خدمة الدفع الإلكتروني، وقدمت إلينا طلبات بذلك، وبناء عليها قمنا بدراسات حتى نستطيع التوسع في الأسواق الجديدة لخدمة قاعدة عملاء أكبر في الوطن العربي، ونحن عندما ندخل سوق جديد نكون متواجدين فيه بشكل متكامل، مما يفتح فرص عمل جديدة.

وعموما الوطن العربي كله يعاني من خدمات الدفع الإلكتروني، لأنها كانت قبل ذلك ليست متاحة بالشكل المضمون والمنضبط، ونحن نحاول سد تلك الفجوات.

من خلال دراساتكم، ماذا ينقص السوق المصري، الأكثر من حيث العدد لمنافسة أسواق مثل السوق السعودي والسوق الإماراتي، خاصة أنهم الأكثر طلبا لخدمات الدفع الإلكتروني؟

بالنسبة لنا حجم العرض في مصر ضعف سوق مثل الإمارات، لكن المعوقات التي تحدد حجم عملياتهم والانتشار، يرجع للحكومة، لأنه لا يوجد دعم رسمي لتلك الشركات، ولازالت الحكومة متأخرة في عمل مبادرات لدعم الشركات التي تعمل في التجارة الإلكترونية، حتى الحكومة الإلكترونية نفسها لازالت متأخرة كثيرا عن بعض الدول العربية، مثل السعودية.

لكن السوق المصري يتحرك بشكل كبير في اتجاه التجارة الإلكترونية، وحجم النمو وصل إلى 50 و60%، من سنة لأخرى، بالنسبة لأي شركة سواء ناشئة، أو كبيرة نوعا ما.

ما إجراءات الحماية التي تتخذونها لحماية عملاؤكم من أي عمليات غير قانونية؟

عندما يأتي لنا أي عميل، يريد أن يتعامل من خلال شركتنا، لابد أن نطلعه على كافة الإجراءات الحمائية التي نتخذها لحماية عملياته، وهذا يعتمد على الحلول الخاصة بشركة "بيفورت" وعندما ندخل مع أي شراكة جديدة نتابع معهم بصفة دورية، حتى يكون في ثقة وأمان في التعامل.

ما رؤيتكم كشركة "بيفورت" لهذا السوق في 2020؟

نرى أن بحجم النمو الخاص بالهواتف الذكية، سيساعد كثيرا في نمو حجم التجارة الإلكترونية، ومن ثم نمو حجم خدمات الدفع الإلكتروني، لأن حاليا عدد المستخدمين للتطبيقات في الوطن العربي أصبح كبيرا جدا.

ونحن متحمسين ل 2020، ونرى أن كل القواعد تتحسن بدءا من البنوك المركزية، وفي مصر لدينا شراكة مع البنك المركزي المصري، بحيث نستطيع معرفة آخر القواعد التي يجب الالتزام بها، ومن ثم يكون بيننا حوار دائم، للعمل على تقريب وجهات النظر بين عملائنا من شركات التجارة الإلكترونية، وقواعد البنك المركزي، لتسهيل الخدمات المقدمة.

وأبسط مثال أننا في مصر لدينا عمليات بحجم مليار و200 ألف جنيه في السنة، ونرى أنه يمكن مضاعفة هذا المبلغ في 2020 ليصل إلى 4 مليار جنيه في السنة، ويمكن أكثر من ذلك إذا وجد الدعم الحكومي لشركات التجارة الإلكترونية، وتسهيل عملهم.