قال وزير المالية عمرو الجارحي، إن الحكومة تدرس مجموعة من الإجراءات للتخفيف من أعباء التضخم على محدودي الدخل في الموازنة الجديدة التي سيتم عرضها على البرلمان قبل نهاية الشهر الجاري.

وأضاف الوزير إن بين الإجراءات زيادة دعم السلع التموينية بنسبة كبيرة في العام المالي الجديد 2017/2018 لدعم الطبقات الفقيرة.

وتوقع الوزير في مداخلة تلفزيونية مساء أمس أن يصل دعم السلع التموينية لنحو 50 مليار جنيه بنهاية العام المالي الجاري.

وقال الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، في وقت سابق من هذا الشهر، إن هناك مناقشات جارية حاليا لزيادة الدعم على البطاقات التموينية لتوفير سلع جيدة للمواطنين.

وكانت الحكومة قد رفعت في نوفمبر الماضي الدعم المقدم للفرد في البطاقات التموينية إلى 21 جنيها بدلا من 18 جنيها بعد تعويم الجنيه.

وأضاف وزير المالية إن من بين الإجراءات التي ستتم أيضا لدعم محدودي الدخل رفع الحد الأدنى للإعفاء الضريبي إلى 14.2 ألف جنيها بدلا من 13.5 ألف جنيها حاليا، بجانب زيادة نسبة الخصم الضريبي لتصل إلى نحو 70% لبعض شرائح الدخل.

وكان مجلس النواب قد طالب من الحكومة رفع الحد الأدنى من الإعفاء من ضريبة الدخل من 13.500 جنيه إلى 24 ألف جنيه سنويا.

وأشار الجارحي إلى أن الحكومة تتوقع تراجع معدلات التضخم لخانة العشرينات في الأشهر القليلة المقبلة.

وسجل مؤشر التضخم السنوي في مصر مستوي قياسيا جديدا، حيث قفز إلى 31.7% خلال شهر فبراير الماضي، مقارنة بـ 29.6 سجلها في يناير.

وتوقع الوزير أن يتخطى دعم المواد البترولية والكهرباء في الموازنة الجديدة حاجز الـ 200 مليار جنيه، بواقع 150 مليار جنيه للمواد البترولية، و50 مليار جنيه لدعم الكهرباء.

وتوقع الوزير إن يصل دعم البترول والكهرباء لنحو 135 مليار جنيه بنهاية العام المالي الجاري، بواقع 100 مليار للبترول و35 مليار للكهرباء نتيجة تحرير سعر الصرف.

وأوضح إن وزارته ستقدر سعر الدولار في العام المقبل 2017-2018 عند 16 جنيها، لافتا إلى إن تحديد سعر الدولار عند 16 جنيها مبدئي ويجري نقاش اخير في الوزارة حول هذا الرقم.

ووضعت الحكومة موازنة العام المالي الجاري 2016/2017 عند متوسط سعر 9 جنيهات مقابل الدولار، في حين وضعت موازنة العام المالي 2015/2016 عند 7.75 جنيه.

وأوضح وزير المالية إن الحكومة تتوقع عجز كلي في الموازنة الجديدة للدولة بنسبة تتراوح بين 9.25% إلى 9.5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الجديد فيما تستهدف تحقيق فائض في العجز الأولي " الإيرادات ناقص المصروفات بخلاف فوائد الديون".

وبلغ عجز الموازنة العامة للدولة 174.6 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 2016 - 2017، أي ما يعادل 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

وفيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي قال الوزير إنه من المتوقع أن يتراوح بين 4 و4.1 تريليون جنيه بنهاية العام المالي المقبل مقابل 3.4 تريليون جنيه بنهاية العام المالي الجاري.

وفيما يتعلق بمعدلات النمو المستهدفة قال الوزير: " نستهدف تحقيق 4.8% نمو في العام المالي الجديد، فيما نتوقع نمو يتراوح بين 3.8% إلى 4% العام المالي الجاري.

وأوضح إن الحكومة تطمح أن تحقق استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية معدلات ما قبل ثورة 2011 والتي كانت تتراوح بين 10 و11 مليار دولار نهاية العام الجاري.

وأشار إلى أن استثمارات الأجانب في أذون الخزانة تبلغ حاليا نحو 3.5 مليار دولار.

وفيما يتعلق بالدين الخارجي المتوقع في الموازنة الجديدة قال الوزير إن الحكومة تستهدف إن يستقر عند النسب الحالية التي تتراوح بين 30 إلى 35% من الناتج المحلي الإجمالي.